قرر الرئيس الأميركي جورج بوش، عدم تجديد إجازة برنامج سري مثير للجدل يسمح للحكومة بالتنصت على المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني من دون موافقة المحكمة.

وفي خطاب إلى الكونغرس قال وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس: إن برنامج مراقبة الإرهاب الذي أطلق عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 سينتهي بانتهاء دورته الحالية (45 يوماً). وستخضع أنشطة تنصت الحكومة الأميركية الآن إلى محكمة سرية أنشئت بموجب قانون العام 1978 للنظر في أنشطة الحكومة الخاصة بتسجيل المكالمات الهاتفية.

وكتب غونزاليس في رسالة إلى زعماء مجلس الشيوخ أن الرئيس «قرر ألا يعيد الترخيص ببرنامج المراقبة الإرهابية حين ينتهي اجل الترخيص الحالي»، مضيفاً أن «أي مراقبة إلكترونية كانت تُجرى في إطار برنامج المراقبة الإرهابية ستجرى الآن بموجب موافقة من محكمة مراقبة المخابرات الخارجية».

من جانب آخر، أعلن غونزاليس في محاضرة ألقاها في معهد «اميركان انتربرايز» المحافظ أن على القضاة الفيدراليين الامتناع عن البت في المسائل المتعلقة بالأمن القومي، مؤكدا على أن هذه المسائل «ليست من اختصاصهم».

وكان القضاة الفيدراليون الأميركيون بمن فيهم قضاة المحكمة العليا سددوا أخيرا صفعة قوية إلى أداء إدارة الرئيس الأميركي في «حربها ضد الإرهاب»، معتبرين في غالب الأحيان أن الرئيس تجاوز صلاحياته.