أظهرت الدراسات التي أعدها قسم السلامة المرورية في إدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، أن الإناث لم يسلمن من حوادث الدهس التي وقعت على طرقات إمارة دبي خلال العام الماضي، بمعدل 95 أنثى مدهوسة، ونسبة بلغت قرابة 20% من العدد الإجمالي للمدهوسين الذي بلغ 686 مدهوسا، (591 منهم من الذكور) أكدت الإحصاءات أيضا أن شارع الشيخ زايد تصدر شوارع إمارة دبي من حيث حوادث الدهس المرورية، بمعدل 32 حادثا من بين 153 حادثا شهدتها أخطر عشرة شوارع في دبي من حيث حوادث الدهس، كان 85 منها خلال فترة النهار، و86 حادثا منها خلال فترة الليل على مدار العام، وأدت تلك الحوادث إلى إصابة 163 شخصا، توفي منهم 43 مدهوسا، وكانت إصابات 17 شخصا منهم بليغة، و55 متوسطة، و48 طفيفة تراوحت بين الكدمات والرضوض والجروح، وقد توزعوا بين 9 إناث، و154 ذكرا.

وعبرت المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بالهيئة، عن حزنها العميق لارتفاع عدد الإناث المتعرضات لحوادث الدهس في دبي، على الرغم من أن نسبة الإناث في الطرقات، خاصة في بعض الأوقات، وبعض الأماكن، تكاد تكون معدومة، كاشفة عن أن فرق التوعية التابعة للمؤسسة تضع خططها التوعوية بناء على الدراسات والأبحاث، التي تتوصل لها الأقسام المختلفة في المؤسسة، وتعالج المشكلات بمنهج علمي واقعي، مشيرة إلى اتجاه فرق التوعية إلى مواقف الحافلات، التي يتوقف عندها لفترات متفاوتة الكثير من العمال والموظفين، ووضع لوحات توعوية فيها باللغات العربية والانجليزية والأوردو، لكي تصل رسالة التوعية إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

مشيرة إلى أن هناك إمكانية للتعامل مع اللغات الأخرى، إذا تبين أن هناك ضرورة لذلك، لإيصال رسالة التوعية لكل الجاليات، موجهة فرق التوعية للتأكد من أن أفراد الجاليات الأخرى يتقنون التعامل باللغة العربية، أو اللغتين الأخريين المعتمدتين حتى الآن، واعتماد أية لغة أخرى يكون وجودها ضروريا، مؤكدة أن ذلك لا يتعارض مع كون اللغة العربية هي اللغة الرسمية في الدولة، لأن تعدد اللغات المستخدمة في التوعية ينبع من دوافع إنسانية، لحماية أرواح جميع المقيمين على أرض الإمارة بمختلف مشاربهم.

من جانبه أثنى المهندس صلاح الدين المرزوقي نائب مدير إدارة المرور مدير الأنظمة الذكية في المؤسسة على تعاون المؤسسات الحكومية والخاصة مع حملة سلامة المشاة التي انطلقت بداية الأسبوع الحالي، وهي الحملة الثانية ضمن برنامج جماعة السلامة المرورية هذا العام، معبرا عن سروره لما كشفه قسم السلامة المرورية من دراسات أكدت أن وضع الأطفال بالنسبة لقضايا الدهس يعد أقل سوءا ضمن الرسم البياني العام.

حيث بلغ عدد الأطفال المدهوسين في أخطر عشرة مواقع حوادث دهس، 4 أطفال فقط لم يتجاوزوا السابعة عشرة من أعمارهم، من بين 163 مدهوسا، وهو معدل منخفض لا يتجاوز نسبة 3% من المجموع العام، بينما بلغت أعداد المدهوسين ممن تراوحت أعمارهم بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين في المواقع العشرة المذكورة 33 شخصا، وبين السادسة والعشرين والخامسة والثلاثين 73 شخصا، وبين السادسة والثلاثين والتاسعة والأربعين 42 شخصا، وفوق الخمسين 11 شخصاً.