تواصلت أمس أعمال الدورة التدريبية حول النمذجة الرياضية لمسارات بقع النفط التي بدأت صباح أمس في مقر الهيئة الاتحادية للبيئة بأبوظبي.
وأكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في كلمة له خلال افتتاح الدورة التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية التابع للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أهمية تنمية القدرات البيئية العاملة في الدولة واستخدام نظم وبرامج حاسب حديثة لتتبع مسارات بقع النفط في البيئة البحرية بصورة تضمن التعامل الأمثل معها بوصف التلوث النفطي أحد أبرز التحديات التي تواجه دول الخليج.
وقال إن النمذجة الرياضية لبقع النفط تعد وسيلة بالغة الأهمية من وسائل حماية البيئة البحرية من التلوث النفطي كونها تتيح الفرصة لتوقع المسارات التي يمكن أن تسلكها بقع النفط وسرعة انتشارها، مؤكدا أنها تتيح الفرصة أيضا للتصدي لها بكفاءة أكثر من خلال التوزيع المناسب لفرق ومعدات المكافحة إضافة إلى مساعدتها على اتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المواقع ذات الحساسية البيئية أو الاقتصادية التي يمكن أن تصل إليها تلك البقع.
وأعرب عن ثقته بأن هذه الدورة التدريبية ستسهم بصورة مباشرة في تطوير وإدارة خطط الطوارئ لمواجهة حوادث التلوث النفطي. وأضاف الظاهري أن الدولة بذلت جهودا واتخذت إجراءات لحماية البيئة البحرية وثرواتها تتضمن وضع التشريعات والنظم البيئية.
وفي مقدمتها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة ونظام حماية البيئة البحرية الصادر كجزء من اللائحة التنفيذية لهذا القانون ووضع خطة طوارئ وطنية لمكافحة التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى إلى جانب إعداد إستراتيجية وطنية لحماية البيئة البحرية في إطار الإستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي لدولة الإمارات التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر في عام 2002 بالإضافة إلى انضمام الدولة إلى مجموعة من الاتفاقيات والبروتوكولات الإقليمية والدولية وآخرها انضمام الدولة إلى اتفاقية ماربول في العام الماضي.
وأكد الظاهري أن التصدي للتلوث النفطي يجب أن يظل على رأس أولويات عمل كافة الجهات ذات العلاقة في الدولة وأن تتم الاستفادة من جميع الوسائل والنظم والتقنيات الحديثة التي تجعل عملية الاستجابة لحوادث التلوث النفطي أمراً ممكناً وميسوراً.
