حظرت بلدية رأس الخيمة رمي المخلفات وسكب الزيوت في خور رأس الخيمة منعاً لحدوث تلوث يلحق الضرر بالبيئة البحرية ويعوق نشاط مشاريع تحلية المياه وجعلها صالحة للشرب.

وأوضح مدير عام البلدية مبارك بن علي الشامسي أن إلقاء المخلفات الضارة بالبيئة أياً كان نوعها في خور رأس الخيمة عمل مرفوض تماماً لأن الخور يمثل منبعاً للثروة السمكية ويشكل مورداً للمياه الصالحة التي تزود بها الهيئة الاتحادية الأسر المواطنة والمقيمة في الإمارة بعد تحليتها. وقال الشامسي: من جانبنا سنواجه المخالفين لقرار حظر رمي المخلفات في الخور بإجراءات رادعة من بينها فرض غرامة على المخالفين تتراوح بين 2000 و 5000 درهم مع تشديد العقوبة حال تكرارها.

وخور رأس الخيمة الذي توجد بجواره محطة توليد الكهرباء ومجموعة من محطات تحلية المياه التابعة للهيئة الاتحادية يمثل مدخلاً للعديد من طرادات الصيد واللنشات التجارية لاسيما القادمة من إيران، الأمر الذي ينذر باحتمال حدوث تلوث يعكر المياه.

ومن وجهة نظر أحد المواطنين وهو سعيد سالم فإن مياه الخور لا مفر من أن تكون عرضة للتلوث بالزيوت وغير الزيوت لطالما أن العشرات من المراكب والطرادات تتخذ منه مرفأ لها.

وقال سعيد: إن الأخطر في ذلك هو قيام بعض العمال بتفريغ محتويات اللنشات والطرادات في مياه الخور الأمر الذي من شأنه أن يلحق ضرراً بيئياً له عواقب وخيمة بالثروة السمكية، لكن ذلك الضرر ليس هو الشيء الوحيد الذي يثير المخاوف وإنما أيضاً احتواء مياه الخور على التلوث الذي إذا حدث فإنه لن ينتهي عند حدود مياه الخور وإنما سينتقل سريعاً إلى جميع مناطق رأس الخيمة وذلك من خلال محطات تحلية المياه التي تعتمد على مياه الخور وتغذي بها الأسر والأفراد.

ويبلغ عدد محطات تحلية المياه التي تعتمد على مياه خور رأس الخيمة ست محطات ويقدر إنتاجها من المياه العذبة بأكثر من 30 مليون جالون يومياً. وذكرت مصادر مسؤولة انه ليس من سبيل ناجع يمنع تعرض مياه الخور من التلوث سوى فرض قيود على تصرفات أصحاب الوسائل التي تتخذ من الخور ساحة لحركتها وممارسة أنشطتها.

وكإجراء احترازي تنظم إدارة الصحة والبيئة حملات مراقبة دائمة للخور فهي ترسل مفتشيها بصورة دائمة لمراقبة تحركات اللنشات والطرادات وضبط المخالفين لقرار حظر رمي المخلفات في مياه الخور.كما تشارك في جهود مراقبة الخور جهات أخرى مثل حرس السواحل ولجنة الصيد وتمتلك تلك الجهات السلطة القضائية لمخالفة الجهات التي تقوم بتصرفات من شأنها الاضرار بالبيئة البحرية لخور رأس الخيمة.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي