تمكنت فرق الإطفاء والإنقاذ التابعة للدفاع المدني من إخماد 536 حريقا في دبي العام الماضي من بينها 204 مركبات اشتعلت نتيجة حوادث متفرقة أودت بحياة 20 شخصا وإصابة 28 آخرين.
وقال العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني أنه سيتم إلزام جميع المركبات بمطفآت الحريق اليدوية في الإمارة قريبا وذلك أثناء تسجيلها أو تجديد ملكيتها في المرور بالتعاون والتنسيق مع إدارة التراخيص التابعة لهيئة الطرق والمواصلات وبعض الجهات المعنية بالأمر.
وحذر السائقين من خطورة ترك مركباتهم لفترة طويلة دون إجراء صيانة دورية لها، مشيرا إلى ضرورة المراقبة اليومية لمعدلات مياه التبريد وزيت المحرك، وتنفيذ الصيانة من قبل فني متخصص لوقاية المركبة وحماية مستخدمها بالإضافة إلى إغلاق غطاء خزانات الوقود بإحكام لمنع التسرب وتفادي خطر الاشتعال.
وأشار إلى شروط ومستلزمات أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار كالامتناع عن التدخين وإيقاف المحرك عند تزويد المركبة بالوقود، والاحتفاظ بمطفأة الحريق المناسبة والتدرب على استخدامها وصيانتها وقاية للمركبة ولمستخدميها، والاحتفاظ بحقيبة الإسعافات الأولية والتدرب على استخدامها لإنقاذ مستخدمي المركبة ومساعدة الآخرين بالإضافة إلى المصباح اليدوي الذي يعد أحد المستلزمات الضرورية لمواجهة الحالات الطارئة ليلاً، ومثلث التحذير العاكس الذي يحمي مستخدمي المركبة أثناء الانتظار الطارئ.
وأضاف إن مؤشر الحوادث سجل تنوعا في المواقع وحجمها مما يؤكد صحة رؤيتنا وتوجهاتنا في تشجيع الأفراد والعائلات على الالتزام بشروط الوقاية والسلامة بما يؤمن حمايتهم من المخاطر من خلال توفير المطفآت اليدوية كحد أدنى من شروط مواجهة الحريق في المنازل والسيارات وتجنب مصادر الخطر والاشتعال في جميع الأماكن والمواقع.
وذكر المطروشي أن احصائيات الدفاع المدني أشارت إلى أن حرائق المساكن قد بلغت خلال الفترة ذاتها 165 حادثا فيما تنوعت باقي الحرائق بين المستودعات والمصانع وبعض المواقع الأخرى.
وقال إن نجاح أي إدارة للدفاع المدني يقاس بقدرتها على الوقاية من الحريق وفعالية مكافحته عند وقوعه، ولهذا فنحن نتقدم بخطى مدروسة وسريعة لتطبيق احدث تقنيات الوقاية من الحريق ونجهز فرقنا بأحدث آليات ومعدات وأجهزة الإطفاء والإنقاذ، مما انعكس على حصر معظم الحوادث تحت فئة (حادث بسيط) والتي تشكل خلال العام المنصرم 466 حادثا بسيطا من مجموع الحرائق بينما بلغت الحوادث الكبيرة 25 حادثا والمتوسطة 45 خلال العام ذاته.
وأضاف أن حصر عدد الحوادث في رقم يقل عن نسبة الزيادة المتسارعة في التوسع العمراني والتطور المعماري والزيادة الكبيرة في المشاريع الإنشائية الإستراتيجية، يشير إلى نجاحنا في الحفاظ على هذا التوازن بين عدد الحرائق وبين عدد المباني والمواقع،علما بان كل الدراسات العلمية وتراكم خبرات الدول والأمم وتجارب أجهزة الإطفاء والإنقاذ في العالم تؤكد حقيقة (انه لا يمكن منع وقوع الحريق نهائيا وفي كل وقت وكل مكان) لان هذا الأمر مرتبط بعوامل كثيرة خارج نطاق صلاحيات الدفاع المدني وترتبط بعوامل اجتماعية وسلوكية متعددة ومنها الإهمال الذي يسبب غالبا حوادث الحريق.
وكشف مدير إدارة الدفاع المدني عن وجود العديد من العناصر المخلة بشروط ومستلزمات السلامة في المساكن والبيوت القديمة والتي تبين أثناء جولاتها التفتيشية لتلك المساكن احتوائها على مواد خطرة قابلة للاشتعال في أية لحظة.
وأكد المطروشي إن أفضل وسيلة لمكافحة الحريق هي تجنب اندلاعه، فالوقاية تتخذ أشكالا وإجراءات متعددة ومختلفة، فعلى مستوى البناء يجب أن تكون الهندسة المعمارية مدروسة من حيث موقع البناء المناسب لوصول ومناورة سيارات الإطفاء، والتصميم المطابق لشروط الوقاية والسلامة والمكافحة الذي يسهل عملية هروب الساكنين عند اندلاع الحريق في المنزل، واختيار مواد البناء والديكور المبطئة للحريق مع جودة التنفيذ.
ويرتبط تفاقم الحريق بزمن وصول فرقة الإطفاء إلى مكان الحادث ومدى علاقة ذلك بانسيابية السير في الطرقات داخل الأحياء السكنية، وما إذا كانت المنازل متراصة ومتلاصقة ببعضها خاصة في الأحياء السكنية القديمة، وموقع الحريق داخل المنزل وطبيعة المواد المشتعلة أو المحيطة بنقطة الاشتعال.
وأضاف انه يجب أن يتم تنظيم محتويات المنزل وتوزيعها وفق مستلزمات السلامة وذلك على النحو التالي:
إبعاد المواد السريعة الاشتعال عن مصادر الحرارة (كإبعاد اسطوانات الغاز عن المواقد أو المآخذ الكهربائية).
عدم تكديس الأثاث والأجهزة والمواد المهملة في الممرات وحول المنزل أو في الشرفات لأن ذلك سيعيق هروب الأشخاص عند اندلاع الحريق ويعيق عمليات الإطفاء والإنقاذ التي تقوم بها فرق الدفاع المدني. كما انه يشكل سببا لانتقال الحريق من منزل إلى آخر عن طريق إشعاع الطاقة الحرارية، أو عبر الشرر المتطاير والنقل الحراري.
إبعاد علب الكبريت والولاعات عن أيدي الأطفال، التي تشكل احد أسباب الحريق.
تنظيف مراوح التهوية في المطابخ بشكل دائم من الزيوت لأنها غالبا ما تكون مصدرا للاشتعال نتيجة التسخين، وخاصة عندما تعمل لمدة زمنية طويلة.
مراقبة المباخر وعدم وضعها في خزانات الملابس أو قريبة من الأطفال خشية توهج الملابس واشتعالها.إبعاد اسطوانات الغاز عن مصادر الحرارة أو اللهب، ووضعها خارج المطبخ، وإدامة خراطيم الغاز بشكل دوري.إدامة الشبكة الكهربائية والأجهزة الكهربائية في المنزل من قبل فنيين مختصين لأنها احد أسباب الحريق.
وبين مدير الدفاع المدني مصادر الحرائق المنزلية التي تتمثل في المصادر الحرارية.. كالمواقد والأفران، المصادر الكهربائية كالتمديدات الكهربائية السيئة والأجهزة الكهربائية المنزلية الرديئة ومفرغات الهواء غير النظيفة، المصادر الكيميائية.. كمواد التنظيف والطلاء، سوء المراقبة، الانفجارات الناجمة عن الغازات القابلة للاشتعال كغاز المطابخ المنزلية وعلب المبيدات وغيرها، الإهمال في الوقاية من مخاطر التدخين ووجود الكبريت والولاعات في المنازل وخاصة تحت متناول أيدي الأطفال، مصادر النار الخارجية التي تمتد إلى المنزل من خلال التخزين العشوائي في الشرفات وحول المنازل.
وأضاف العميد المطروشي إن خطر النيران يحتاج إضافة إلى الشجاعة ورباطة الجأش إلى جانب التقدير الصحيح لطبيعة المخاطر داخل موقع الحريق وحجمها وسبل النجاة منها، وإبعاد مصادر تفاقم الحريق ومسبباته عن نقطة الحريق، ويمكن تقليل حجم المخاطر من خلال تعلم وتطوير مهارات الإطفاء والإنقاذ بالاستفادة من البرامج التدريبية والتوعوية التي تقدمها إدارة الدفاع المدني بدبي.
ونفذت إدارة الدفاع المدني بدبي العديد من البرامج والخطوات الوقائية والتدريبية التي تساعد على حماية الأرواح وتقليل حجم الخسائر بالممتلكات ومنها خط الإنذار الساخن بين أي منزل وغرفة العمليات المركزية بواسطة جرس يوضع عن مخرج المنزل ويمكن الضغط عليه في حالات الطوارئ أثناء الهروب من البيت فيعطي إشارة في غرفة عمليات الدفاع المدني تحدد موقع المنزل لتتحرك فرقة الإطفاء والإنقاذ على الفور إلى موقع الحادث اختصارا لزمن الإبلاغ الذي يكون عادة سببا في تأخر وصول فرق الدفاع المدني إلى موقع الحادث.
دبي ـ سعيد الصوافي
