أطلقت إيران أمس إشارات تجمع بين التشدد والمرونة تجاه التمسك ببرنامجها النووي وأعلنت أنها تستعد لمقاطعة اقتصادية دولية اقتربت ساعة فرضها دون إظهار أدنى تنازل بل تمسكت بالاعتماد على القدرات الذاتية بموازاة دعوة سفراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة مواقع نووية.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني حداد عادل في مؤتمر صحافي «إن طهران تعتقد بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات وإنها ترفض الضغوطات الدولية وعلى الطرف المقابل أن يعود إلى المباحثات لتسوية الأمور العالقة، وإذا كانوا يتصورون بأن القوة هي البديل فهؤلاء واهمون لأننا لن نتنازل عن حقوقنا النووية».

وأضاف «في مقابل أميركا فإن شعبنا سيلتف حول حكومته وإذا كانوا يهددوننا بسلاح المقاطعة فهم واهمون لان المقاطعة الاقتصادية لن تؤثر على إيران».وشدد عادل على أن إيران تعتقد أن المقاطعة الاقتصادية سوف تفرض على إيران، وقال «سنعتمد على قدراتنا الذاتية لمقاومة تداعيات المقاطعة».

من جانبه أكد محمد سعيدي المساعد الدولي لرئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية «ان البرنامج النووي الإيراني يتحرك وفق جدول زمني و لن يتأثر بالقرارات الدولية».ونقلت وكالة الأنباء الطلابية (ايسنا) عن سعيدي قوله «نعتبر انه من غير المرجح حصول قصف لمنشآتنا النووية لكننا اتخذنا الإجراءات الضرورية».

وقال سعيدي في تصريح لـ (البيان) إن «ما حصل لبرنامجنا يشبه إلى حد ما المعجزة لان هناك قفزات علمية متقدمة قد حصلت لبرنامجنا وان أهم انجاز تحقق لنا هو أن كوادرنا تمكنوا من إنتاج غاز الـ )صئ6( وهذا الغاز مهم جدا لان المرحلة الثانية هي إجراء عمليات التخصيب وإننا قد امتلكنا المفتاح السحري للعملية».

على صعيد المرونة والانفتاح قال دبلوماسي إيراني إن طهران دعت مبعوثين من دول نامية أعضاء في حركة عدم الانحياز ملحقين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيسي مجموعة السبع والسبعين ومكتب الجامعة العربية في فيينا إلى القيام بزيارة في الفترة من 2 إلى 6 فبراير القادم.

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته قائلا «الدعوة وجهت إليهم لزيارة منشآتنا النووية من الثاني إلى السادس من فبراير». ولم يذكر تفاصيل. وقال مبعوث من حركة عدم الانحياز لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الدعوة قبلت.

وأضاف قائلا لرويترز «إنها تحرك دعائي لإيران لإظهار الشفافية والقول إننا ندعو السفراء ونطلعهم على المنشآت». وقال دبلوماسيون إن من بين أعضاء الوفد الزائر السفراء المصري والكوبي والماليزي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجميعهم من أصحاب الأصوات المسموعة البارزة في حركة دول عدم الانحياز التي تنتمي إليها إيران.

طهران ـ أحمد حسين والوكالات