أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» حرص دولة الإمارات على المساهمة في دعم المبادرات والمساعي التي تهدف إلى خلق أجواء من الاستقرار في لبنان وتدعم عمليات التنمية في كافة المجالات وتقديم يد العون والمساعدة لدعم وإعمار لبنان معربا سموه عن تمنياته بعودة لبنان مستقرا في كافة المجالات. جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو رئيس الدولة بقصر سموه في البطين ظهر أمس فؤاد السنيورة رئيس الوزراء بالجمهورية اللبنانية الشقيقة وذلك بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ورحب صاحب السمو رئيس الدولة برئيس الوزراء اللبناني والوفد المرافق الذي يزور البلاد حاليا في إطار جولة له لعدد من دول المنطقة، متمنيا لزيارته إلى الدولة وجولته للمنطقة التوفيق والنجاح بما يسهم في دعم واستقرار لبنان حكومة وشعبا. واطلع سموه من السنيورة على الأوضاع في لبنان والجهود العربية والدولية التي تهدف إلى المساهمة في إعادة اعمار بلاده بما يكفل للبنان وشعبه الأمن والاستقرار والعودة إلى البناء والتشييد ومحو آثار ما خلفته الحرب مؤخرا. كما استعرض سموه والسنيورة خلال اللقاء العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها إلى جانب عدد من القضايا والمستجدات في المنطقة ذات الاهتمام المشترك.

وقال السنيورة إن دولة الإمارات تحتل مكانة خاصة لدى الشعب اللبناني بكافة أطيافه وشرائحه وذلك لما تقدمه من دعم واهتمام وحرص خاص على أمنه واستقراره منوها بالمشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان إلى جانب مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لإزالة الألغام والقنابل العنقودية من لبنان والذي يعد تعبيرا صريحا عن عمق العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين والشعبين الشقيقين. كما أكد صاحب السمو رئيس الدولة وفؤاد السنيورة حرص دولة الإمارات ولبنان على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك والتشاور والتنسيق في كل ما يهم الأمة العربية وشعوب المنطقة من خلال رؤية مشتركة في التعامل مع كافة القضايا والمستجدات.

حضر اللقاء سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الطيران الأميري بأبوظبي وسمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والانسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي.وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم رئيس بعثة الشرف المرافقة لرئيس الوزراء اللبناني واحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين وأعضاء الوفد المرافق لرئيس الوزراء اللبناني والقائم بالأعمال اللبناني بالإنابة لدى الدولة بشير صالح عزام، وقد غادر السنيورة البلاد مساء أمس بعد انتهاء زيارته للدولة. (وام)

السنيورة يشيد بالعلاقات المتينة بين بلاده والإمارات

أشاد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالعلاقات الأخوية المتينة التي تربط لبنان بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال خلال لقائه مع الجالية اللبنانية بقصر الإمارات بأبوظبي أمس في إطار زيارته لدولة الإمارات أن لبنان ينظر بكثير من الاعتزاز إلى مواقف دولة الإمارات حياله خاصة في المراحل الصعبة انطلاقا من تلك العلاقة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وحمل لواءها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني أن دولة الإمارات تعتبر في مقدمة الدول الداعمة للبنان وقدمت لها الدعم بكافة أشكاله خاصة للاماكن المحرومة في لبنان تعزيزا لسيادته واستقلاله.

وقال السنيورة إن زيارته لدولة الإمارات تأتي في إطار جولة في عدد من دول المنطقة من أجل إطلاعهم على الوضع الحالي الاقتصادي والسياسي الذي يمر فيه لبنان ومحاولة إنهاء القضايا والتحديات التي تواجهه ومحاولة توحيد الصف في الداخل والخارج. كما أن الزيارة تأتي عشية انعقاد المؤتمر العربي الدولي لدعم لبنان والذي اتفق على تسميته «باريس 3».

وأكد السنيورة أن لبنان يحتاج إلى الحكمة والدراية لمعالجة مشكلاته .. وقال انه سينتهج هذه السياسة مع استخدام الحكمة في مكانها والحزم في مكانه أيضا وانه لن يهادن أو يتنازل.

وتناول رئيس الوزراء اللبناني الوضع الراهن على الساحة اللبنانية وسبل العمل من أجل عدم تفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة مشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية الحالية تتمتع بشرعية دستورية وشعبية والتي تحاول تعويض لبنان عن ثلاثين عاما من الضياع والحروب والدمار والخلافات غير المجدية إضافة إلى الاجتياحات الإسرائيلية واحتلاله لمزارع شبعا.

وتحدث السنيورة مطولا عن البرنامج الإصلاحي الاقتصادي في لبنان وقال.. لدينا مشروع إصلاح حقيقي جرى تطويره على مدى الثلاث سنوات الماضية وهو من أفكار لبنانية خاصة وقد حان الوقت لإقراره بعد عشر سنوات من التداول ومحاولة التعطيل ولا يمكن تأخيره لأن الوقت يمضي وفي غير صالح لبنان.

وقال إن الناتج المحلي اللبناني يعاني من عجز كبير وصل إلى خمسة بالمائة كما ارتفعت الديون إلى40 مليارا في نهاية العام الماضي كما ساهمت الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية.