بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر في عدد من دول جنوب شرق آسيا المتأثرة من كارثة الزلزال والمد البحري تسونامي (85) مليونا و(876) ألفا و(949) درهما منها (67) مليونا و(227) ألفا و(966) درهما عبارة عن تكلفة المشاريع التنموية الجاري تنفيذها في اندونيسيا وسريلانكا. وبلغت قيمة البرامج والعمليات الإغاثية التي تم تنفيذها حتى الآن (18) مليونا و( 648) ألفا و (983) درهما.
وأشاد يوهان شار الممثل الخاص للأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر لشؤون تسونامي بالجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر على الساحة الآسيوية التي عانت كثيرا من تداعيات كارثة تسونامي. وأعرب عن تقدير الاتحاد الدولي للدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به الهيئة في الدول المنكوبة لتحسين ظروف المتأثرين و الحد من معاناتهم.
وشدد خلال لقائه اليوم بمقر الهلال الأحمر خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس الإدارة بحضور محمد ابراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية على أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي أوفت بالالتزامات التي قطعتها على نفسها للمساهمة في إعادة اعمار المناطق المتضررة من الزلزال.
وأوضح أن مشاريع الهيئة الإنشائية والتنموية جاءت ملبية لاحتياجات الدول المنكوبة ومواكبة لحجم الكارثة التي أدت إلى تدهور أوضاع المتضررين وتفاقم مأساتهم. وقال إن الهيئة قدمت نموذجا فريدا في التعاطي مع الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الزلزال مؤكدا على أنها كانت على قدر التحدي و المسؤولية وأفردت حيزا كبيرا من أنشطتها لصالح الضحايا و المنكوبين.
وقدم المسؤول الدولي تقريرا لسعادة رئيس مجلس الإدارة حول برامج ومشاريع الاتحاد الدولي في الدول الآسيوية.
واستعرض الجانبان سبل التعاون والتنسيق وتعزيز الشراكة لتقديم المزيد من الدعم والمساندة للمتضررين..مؤكدا ضرورة توحيد الجهود من أجل حياة كريمة ومستقبل أفضل لضحايا كارثة تسونامي.
من جانبه أكد خليفة ناصر السويدي أن ما تضطلع به الهيئة من جهود إنسانية في كل من اندونيسيا وسيرلانكا والمالديف وتايلاند جاءت بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.
كما تأتي هذه المشاريع الطموحة في إطار حرص الهيئة على مساندة المتأثرين وتحسين ظروفهم الإنسانية من خلال المساهمة في تأهيل البنية التحتية وإعادة إعمار ما دمرته الكارثة التي شردت الملايين في ظروف إنسانية صعبة.
وقال إن الهيئة آلت على نفسها أن تكون مساهماتها في درء آثار الكارثة مواكبة لحجم الأضرار الفادحة التي خلفتها وملبية لاحتياجات المنكوبين ومحققة لتطلعاتهم في تحسين واقعهم الراهن الذي تتهدده الكثير من المخاطر.
وقدم رئيس مجلس الإدارة خلال اللقاء تقريرا مفصلا حول برامج ومشاريع الهلال الأحمر الجاري تنفيذها في اندونيسيا وسريلانكا مشيرا إلى أن تكلفة مشاريع الهيئة في اندونيسيا وحدها تبلغ (48) مليونا و(137) ألفا و(530) درهما و تتضمن إنشاء مدينة الشيخ خليفة في باندا آتشي بتكلفة تبلغ ( 18) مليونا و(650) ألف درهم وتتكون من الف و(33) وحدة سكنية.
بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية للمدينة وبلغت نسبة الانجاز في المشروع حتى الآن (80) بالمائة حيث تم تسليم (620) وحدة سكنية لمستحقيها خلال سبتمبر الماضي إلى جانب مشروع الحي الإماراتي الذي يتكون من (400) وحدة سكنية مع البنية التحتية ومسجد ومبنى إداري للمحافظة بباندا آتشي وذلك بتكلفة (10) ملايين و(400) ألف درهم .
وتم تسليم (200) وحدة سكنية من المشروع للمستحقين في نوفمبر الماضي مشيرا إلى أن العمل جار على قدم وساق لإنشاء الحي الإماراتي 2 بمدينة جاوا بالتنسيق مع الحكومة الاندونيسية بتكلفة تقدر بحوالي (10) ملايين درهم ومن المتوقع أن يبدأ التنفيذ في مارس المقبل.
وأوضح السويدي أن مشاريع اندونيسيا تتضمن أيضا إعادة تأهيل (25) مركزا للأمومة و الطفولة بتكلفة مليوني درهم وإنشاء عدد من المراكز الصحية بتكلفة ثلاثة ملايين درهم وتجهيز مستشفى الصليب الأحمر الاندونيسي بقيمة (74) ألف درهم وإنشاء عدد من دور الأيتام بتكلفة ثلاثة ملايين و(300) ألف درهم.
وحول مشاريع الهلال الأحمر في سريلانكا قال رئيس مجلس الإدارة إنها تبلغ (19) مليونا و(90) ألفا و(436) درهما وتتضمن إنشاء مدينة الشيخ خليفة بتكلفة (11) مليونا و(960) ألف درهم وتتكون من (900) وحدة سكنية مع البنية التحتية وبلغت نسبة الانجاز بها (75) بالمائة والحي الإماراتي بتكلفة أربعة ملايين و(612) ألفا و (898) درهما وتكون من (400) وحدة سكنية بنسبة انجاز (80) بالمائة إلى جانب إنشاء (20) وحدة سكنية أخرى بالتنسيق مع وزارة العمل السريلانكية بقيمة ثلاثة ملايين و(680) ألف درهم بالإضافة إلى إنشاء عدد من دور الأيتام و المساجد ودار الشيخة فاطمة بنت مبارك لسكن الطالبات بكولومبو.
وفيما يخص البرامج الإغاثية للهيئة في دول جنوب شرق آسيا قال السويدي إنها بلغت (18) مليونا و(648) ألفا و(983) درهما حيث بلغت في اندونيسيا تسعة ملايين و(865) ألفا و(220) درهما وفي سريلانكا بلغت خمسة ملايين و(14) ألفا و(688) درهما.
وفي الهند بلغت مليونا و(726) الفا و(275) درهما وفي تايلاند (828) ألفا و(400) درهم وفي المالديف (552) ألف درهم إلى جانب مساهمات الهيئة في البرامج التي نفذتها عددا من المنظمات الدولية كالاتحاد الدولي لجمعيات الهلال و الصليب الأحمر و اللجنة الدولية للصليب الأحمر و برنامج الغذاء العالمي و منظمة الهجرة الدولية.
