بدأت أمس عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين المقرر أن تتولى محاكمة مساعد بارز سابق لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني متهماً بالكذب أثناء تحقيقات بشأن ملابسات الكشف عن اسم عميل للمخابرات المركزية الأميركية (سي.آي .إيه) في وسائل الإعلام الأميركية.
ومن المتوقع أن تسلط قضية لويس ليبي الضوء على الكيفية التي حاولت بها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التأثير على صحافيين بارزين في واشنطن عقب إخفاق الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 في تقديم أدلة على امتلاك النظام العراقي أسلحة دمار شامل.
ومن المتوقع أن تأتي شهادة تشيني دفاعاً عن رئيس هيئة موظفيه السابق أثناء المحاكمة التي تُجرى في واشنطن. وسيكون تشيني أول نائب رئيس أميركي يدلي بشهادته في محاكمة جنائية أثناء توليه منصبه. يذكر أن ممثلي الادعاء بدؤوا التحقيق في هذه القضية عقب الكشف في صحيفة أميركية عام 2003 عن اسم زوجة دبلوماسي أميركي سابق اعتاد انتقاد حجج الإدارة الأميركية لشن حرب على العراق، كونها محللة تعمل لحساب الـ «سي آي إيه».
ومن المعروف أن الكشف عن اسم عميل مخابرات يمثل جريمة في القانون الأميركي. وفي عام 2005 تم إعداد لائحة الاتهام ضد ليبي الذي يشتبه بأنه هو مصدر التسريب لوسائل الإعلام، حيث وجهت له تهمة الحنث باليمين ومنع رجال النيابة والمحلفين من تأدية عملهم أثناء التحقيق في ملابسات الكشف عن هوية عميلة المخابرات فاليري بليم. غير أن ليبي دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه.
ويزعم جوزيف ويلسون، زوج بليم، أنه تم التضحية بزوجته انتقاماً منه بسبب انتقاده للذرائع التي استخدمتها إدارة بوش في غزو العراق. ومن المتوقع بدء السماع للمرافعات في هذه المحاكمة مستهل الأسبوع المقبل. وينتظر أن تستمر المحاكمة نحو ستة أسابيع.