أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن فرنسا تنوي إرسال مبعوث إلى إيران ليبحث خصوصاً في «المسائل الإقليمية»، لاسيما الوضع في لبنان الذي يعاني من أزمة سياسية خطيرة، والوضع الإسرائيلي. وجاء ذلك رداً على مقال نشرته صحيفة (لوموند) أمس يقول إن الرئيس جاك شيراك «يحاول الانفتاح دبلوماسيا على إيران» وإرسال مبعوث رفيع المستوى إلى طهران «لمناقشة الوضع في لبنان».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي «في ما يخص إرسال مبعوث، يجري البحث في ذلك إنما لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي على حد علمي». وأضاف أن باريس «تريد لذلك أن تأخذ في الحسبان ما قد يتمخض عن هذه الزيارة من التزامات ونتائج ملموسة».
وأفادت صحيفة (لوموند) أن مشروع إرسال وزير الخارجية فيليب دوست بلازي موفدا إلى إيران قد جمد، لاسيما بسبب معارضة الولايات المتحدة وعدد من دول الشرق الأوسط. وأعلن ماتيي انه «لم يتم اتخاذ أي قرار» لإرسال وزير الخارجية الفرنسي، مضيفاً أن «قراراً من هذا القبيل على كل حال لا يتخذ دون استشارة شركائنا وخصوصاً دول المنطقة».
وأضاف أن «الهدف من حوار محتمل مع إيران يتمثل في التأكيد مجدداً على مواقفنا من القضايا الإقليمية»، مشيراً إلى لبنان والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني والوضع الإسرائيلي.وقال «نتوقع من إيران أن تساهم في استقرار المنطقة ونعتبر انه قد يكون مفيداً إجراء حوار مع هذا البلد حول هذه القضايا مع بعض الشروط».
وقال ماتيي بشأن ملف البرنامج النووي الإيراني إن باريس لا ترغب في أن تحل محل «القناة المتعددة الأطراف» (الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية) للتعامل مع الإيرانيين.
وأعلن أن «فرنسا ما زالت متضامنة تماماً مع المجتمع الدولي» في هذه المسألة في حين تخضع طهران لعقوبات أقرها مجلس الأمن الدولي بسبب مواصلتها برنامجها النووي، مشدداً «إننا متمسكون جدا بتنفيذ قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي».