كشف تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس، أن المؤسسة العسكرية الأميركية باعت معدات وقطع غيار محظورة ست مرات على الأقل إلى وسطاء، صدروها إلى إيران والصين من دون علم الوزارة، فيما ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن إسرائيل تسعى إلى شراء غاز إيراني، مستغلة الالتزامات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة.

وأوضح تقرير «البنتاغون» أن «عيوبا أمنية استغلت في مزادات لمعدات عسكرية طرحتها الوزارة الأميركية في وقت سابق من العام الماضي، سمح بتوريد أسلحة وقطع غيار إلى دول مثل الصين وإيران، يفرض عليها القانون الأميركي حظرا في التسليح».

وقال محققون فيدراليون إنه «في إحدى الحالات الست والتي تم كشفها، تمت عملية توريد معدات عسكرية متطورة إلى إيران، وهي دولة تصفها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها جزء من محور الشر، وذلك عن طريق أحد الزبائن، وهو رجل أعمال باكستاني الجنسية»، وأضافوا أن «هذا الشخص أدين بتهمة تصدير قطع من الصواريخ الأميركية إلى إيران».

وكشفوا عن أنه «بسبب خلل أمني ما، لا يزال التحقيق جاريا بشأنه، تمكن رجل الأعمال هذا من مزاولة نشاطه عقب إطلاقه من أحد السجون الأميركية، واشترى أجزاء من محركات طائرة (تشينوك) العامودية لحساب الجيش الإيراني، وذلك من شركة أميركية ابتاعت هذه الأجزاء من مزاد أجراه (البنتاغون) مؤخرا».

ويخشى المحققون أيضا من أن تحقق طهران هدفها في أن «تنجح بالحصول على قطع غيار لطائرات من طراز «توم كات إف - 41»، والتي لدى إيران منها عدة أسراب، ابتاعتها من أميركا في سبعينيات القرن الماضي عندما كانت حليفة لواشنطن زمن الشاه محمد رضا بهلوي».

في غضون ذلك، أعلنت مصادر في دائرة الهجرة الأميركية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن عددا غير محدد من القطع العسكرية شقت طريقها إلى إيران»، مضيفة أن «طرفا ثالثا كان يقوم من فترة إلى أخرى بتوصيل العديد من قطع الغيار المتطورة إلى الجيش والحرس الثوري الإيراني».

إلى ذلك، قال المسؤول في «البنتاغون» فريد بيلي إنه «يراجع حاليا الإجراءات المعمول بها في الوزارة»، مضيفا أن «التحقيقات الأولية كشفت عن أن هناك انتهاكا للقانون الأميركي، وان اعتقال دائرة الهجرة لمتورطين أجانب كشف عن طبيعة العملية التي تجري حاليا بشأن تحايل إيران للوصول إلى التكنولوجيا العسكرية المتطورة».

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «مشروعا استراتيجيا طموحا على نحو خاص لوزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر، من المتوقع أن يؤدي لأن تشتري إسرائيل غازا طبيعيا، لغرض إنتاج الطاقة، من إيران عبر محطة انتقالية في تركيا».

وأفادت أن «مبادئ التجارة والاقتصاد الدولية كفيلة بأن تربط إسرائيل وإيران علاقات تجارية مشتركة حتى وإن جرى الأمر بخلاف الإرادة التامة للحكومتين».

وشرحت معاريف قائلة: إن «بن اليعازر ووزير الطاقة التركي حلمي غولر أعلنا قبل شهر عن الانطلاقة الرسمية لمشروع (رواق البنى التحتية)، ويدور الحديث عن مد أنبوب تحت البحر بطول 610 كيلومترات بين الشاطئ الجنوبي الشرقي لتركيا وحيفا»، وأضافت:

«هذا المشروع المطروح سيربط لأول مرة إسرائيل بمركز البنى التحتية الكبير المخطط بناؤه في مدينة جيهان جنوب شرق تركيا. وسترتبط بجيهان في نهاية المطاف أنابيب نفط وغاز طبيعي ومياه من روسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق، وكذلك من العراق وإيران»، مشيرة إلى أن «بعض الأنابيب موجودة بالفعل والباقي سيمدد في السنوات القريبة المقبلة».

وأوضحت أن «أحد المشاريع على جدول الأعمال هو إقامة مصانع غاز طبيعي في جيهان، تجمع الغاز من إيران وروسيا وغيرهما ومن هناك ينقل بشكل سائل إلى دول عدة في العالم عبر الأنبوب البحري». ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله «نخشى أن يحاول الإيرانيون ممارسة ضغوط على الأتراك لمنعهم من تنفيذ المشروع مع إسرائيل».