اختتمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الليلة الماضية جولتها في الشرق الأوسط باجتماع في الكويت مع نظرائها في دول مجلس التعاون الست ومصر والأردن في الكويت المعروف باسم «اجتماع6+2+1»، تركز أساساً على الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق والسعي للحصول على دعم عربي لها لحكومة نوري المالكي العراقية.
وخلال جولتها حصلت رايس على دعم ظاهر للخطة من الأردن ومصر فيما قدمت السعودية دعماً لأهداف الخطة وتحفظ على وسائلها. وقالت مصادر قريبة من اجتماع الكويت ان الوزراء بحثوا إضافة إلى استراتيجية العراق القضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط والجهود الهادفة لإرساء السلام في المنطقة.
كما استعرض الوزراء تطورات الملف النووي الإيراني خاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن 1737 وضرورة مواصلة إيران التعاون مع الوكالة الدولة للطاقة الذرية. وبحث الوزراء الأوضاع في لبنان إضافة إلى التطورات في القرن الإفريقي.
وقبل استكمال الاجتماع خلال مأدبة العشاء كان وزير الخارجية الكويتي عقد مؤتمراً صحافياً مع نظيرته الأميركية التي أشارت إلى ان تصاعد العنف في العراق هو أحد الأسباب التي دفعت الإدارة الأميركية إلى وضع الاستراتيجية الجديدة. وحتى وقت متأخر من الليلة الماضية لم يكن قد صدر عن الاجتماع بيان كان قد أشار الوزير الكويتي إلى انه سيصدر لاحقاً.
وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن قد عقدوا اجتماعاً لتنسيق مواقفهم قبل الاجتماع التشاوري الرابع لهم مع رايس.وكانت رايس قالت للصحافيين المرافقين لها في جولتها بعد وصولها إلى الكويت «سنرى في الاجتماع كيف تنوي هذه الدول مساندة حكومة الوحدة العراقية، إلا انني اعتقد ان الردود ايجابية جداً حتى الآن». وأقرت رايس بأن زعماء المنطقة يشككون في قدرة حكومة المالكي على تطبيق برنامجه الطموح للمصالحة الوطنية وفي ما إذا كانت هذه الحكومة «مستعدة لسلوك طريق متوازنة غير طائفية».
وفي وقت سابق أمس، حصلت الولايات المتحدة على دعم حذر من السعودية للاستراتيجية الجديدة. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مع نظيرته الأميركية في الرياض «نتفق مع الرئيس الأميركي حول حاجة الوضع في العراق إلى منهج واستراتيجية جديدة واضحة الأهداف والغايات قابلة للتطبيق ميدانياً». إلا انه بدا أكثر حذراً في تأييد «الوسائل» لتطبيق أهداف الخطة. وتابع «لا يمكننا ان نعلق على الوسائل نأمل ان يتم تطبيق الأهداف، فالوسائل ليست في يدنا. انها في أيدي العراقيين».
وأشارت رايس إلى انها أثارت مع محادثيها السعوديين إمكانية تشكيل مجموعة دعم دولية للعراق شبيهة بالمؤتمر الدولي الذي بحث في مستقبل أفغانستان. وأشارت تسريبات مسبقة إلى ان رايس ستطلب دعماً مالياً خليجياً لحكومة المالكي بما في ذلك شطب الديون العراقية.