اتخذ مكتب العمل الفلبيني التابع لإدارة التوظيف الفلبينية فيما وراء البحار ومقرها مانيلا قرارات تقضي بتنظيم لائحة عمل مكاتب جلب الخدم، وذلك في ظل الطلب المتزايد على الخدم قبيل الموعد المحدد لتفعيل القرار السابق القاضي بزيادة رواتب الخدم بنسبة 100% المزمع تطبيقه بداية مارس المقبل.

واشتملت اللائحة على وضع آلية قبولهم واختصاصاتهم وواجباتهم وحقوقهم، حيث نص القرار على تحديد سن الخادمة بـ 25 عاما وما فوق وذلك في إطار حرص الحكومة الفلبينية على تأهيل كوادرها البشرية وتشجيعها على إتمام المراحل الدراسية، وضرورة إخضاع الخدم الراغبين في العمل خارج الفلبين لدورات تدريبية في مراكز متخصصة.

واجتياز الاختبارات في المجال العملي مثل استخدام الأدوات الالكترونية في التنظيف والتدبير المنزلي، إلى جانب اكتساب أساسيات اللغة العربية وبعض مفرداتها المتداولة من خلال الامتحان اللغوي (قراءة وكتابة)، وبناء عليه يتم تقييمها وحصولها على الشهادتين في المجال العملي واللغوي، وتمتد فترة التدريب من 3 أيام إلى أسبوعين.

كما تقرر إنشاء فروع في السفارات الفلبينية للجنة المختصة بحل المنازعات والاهتمام بشؤون الجالية الفلبينية بهدف تزويد الخدم بالمعلومات حول موقع السفارة واسم المنطقة التي ستقطن فيها واسم الكفيل، إلى جانب اطلاعها على القرارات الحكومية الصادرة من مكتب العمل الفلبيني وإعطائها التعليمات الجديدة بالنسبة للحقوق والواجبات مثل أحقية حصولها على عطلة أسبوعية وتوفير وسيلة اتصال بين الخادمة وذويها والسفارة الفلبينية وغيرها.

وأوضح أسامة العزة مدير مكتب جلوبال لجلب الأيدي العاملة بدبي أن القرار خلق نوع من الضغوطات على المكاتب والخدم، حيث زاد الطلب على الخدم الفلبينيين خلال الفترة الأخيرة بسبب سريان مفعول العقود التي تحتوي على الأجور القديمة للخدم في الوقت الراهن، وذلك تفاديا لزيادة الدخل الشهري للخدم المزمع تفعيله خلال مارس المقبل، الأمر الذي شكل ضغوطات على معاهد تدريب الخدم في الفلبين في استقطاب أعداد كبيرة من الطلبات التي فاقت الحجم الاستيعابي للمعهد.

وأضاف أن القرار شكل عائقا أمام إجراءات جلب الخدم، مشيرا إلى أن موعد وصول الخادمة مرتبط بنجاحها أو رسوبها في الامتحانات التي طبقتها الحكومة، الأمر الذي يتطلب فترة زمنية طويلة تمتد إلى 3 أسابيع لحجز مواعيد لإعادة الامتحان في حال رسوبها، ما يؤدي إلى تأخير موعد وصولها بالرغم من تجهيز تأشيرة العمل الخاصة بها، وفي اغلب الأحيان تلغى التأشيرات بسبب طول انتظار الكفيل الذي يعدل عن رأيه ويتجه للاختيارات الأخرى المتاحة في المكاتب بعد سلسة طويلة من الإجراءات.

دبي ـ نادية إبراهيم