أكد العميد طارش عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، أن تنمية وتطوير واستثمار الموارد البشرية في مقدمة أولويات القيادة العامة لشرطة دبي، الأمر الذي ساهم وبشكل لافت في تطوير النظام الداخلي الذي انعكس على الخدمات الخارجية التي تقدمها لمختلف قطاعات وشرائح المجتمع.
وأشار إلى أن برنامج (استثمار المهارات)، الذي تطبقه الإدارة العامة للموارد البشرية، منذ 3 سنوات، تنفيذاً لتوجيهات القائد العام لشرطة دبي وسعادة نائبه، يحظى بتعاون كبير من قبل المؤسسات والدوائر الحكومية في الدولة عموماً، وإمارة دبي على وجه الخصوص، حيث بدأت مرحلته الثالثة، لتدريب العاملين في دوائر ومؤسسات من خارج إمارة دبي.
وقال العميد المنصوري : جاء البرنامج لتسخير إمكانيات موارد شرطة دبي البشرية في تدريب وتأهيل موظفي الدوائر الحكومية المحلية في دبي، بمختلف التخصصات ( طبية، تقنية، هندسية، أمنية وإلكترونية واجتماعية .. الخ )، وفق برامج أعدت خصيصاً لتتناسب مع التوجه العام في مجال تطوير الموارد البشرية، وتطلعات الحكومة نحو استثمار الموارد البشرية المواطنة، لتتبوأ أعلى المراكز الوظيفية.
وأضاف : يهدف البرنامج من خلال فعالياته، إلى توفير بيئة عمل مهيأة بأعلى مستويات التسلح العلمي والمعرفي، وتقديم أفضل مستويات التدريب النظري والعملي، للوصول إلى التنمية الشاملة فضلاً عن توفير خبراء متخصصين في مجال التدريب والتطوير والتأهيل، منوهاً إلى أن البرنامج وفر على القيادة العامة لشرطة دبي، مئات الآلاف من الدراهم، بعد تحقيق الاكتفاء شبه الذاتي من المعاهد الدولية.
وأوضح أن شرطة دبي، تتقاضى رسوماً رمزية من الدوائر الحكومية المحلية، مقابل الاستعانة بضباطها لإلقاء محاضرات أو ندوات أو تنظيم دورات، فقد قام وفد من الإدارة العامة للموارد البشرية، بشرح البرنامج والترويج له في العديد من الوزارات الاتحادية والدوائر الحكومية المحلية والشركات الخاصة، حيث أبدى الجميع استعدادهم للتعاون والاستعانة بخبرات شرطة دبي في مجال عقد الدورات التخصصية.
وذكر أن من أبرز الأهداف الأساسية لبرنامج (استثمار المهارات) : تخفيض التكلفة، وتوفير فرص أكبر للعاملين في القوة للالتحاق بالدورات التخصصية والعامة، وإكساب المتدربين مهارات وفنون العمل، ورفع مستوى الثقافة بين الموظفين ومساعدتهم على الإبداع، وتحفيز طاقات العاملين لتحقيق المزيد من الجودة والإتقان في العمل، ووضع الأسس لإعداد مشروع محاضرين من العاملين في القوة، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي للتدريب الداخلي في القوة.
وقال مدير الإدارة العامة للموارد البشرية : إن البرنامج نجح منذ البدء بتنفيذ المرحلة الأولى مطلع العام 2004م، في استقطاب العديد من الضباط والمدنيين من حملة الشهادات العليا، ليصل العدد هذا العام إلى ما يزيد على 78 محاضراً ومحاضرة، موضحاً أن من شروط الالتحاق بالبرنامج :
أن يكون الملتحق من مواطني دولة الإمارات، وأمضى 3 سنوات في العمل، وأن يكون حاصلاً على شهادة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه أو دبلوم في تخصص فني نادر، وأن يعمل في المجال نفسه، الذي تقدم من أجله للالتحاق في البرنامج، وأن يكون حاصلاً على تقدير جيد جداً في التقييم السنوي للموظفين في شرطة دبي.
وحقق البرنامج، من خلال قسم الاستثمار، العديد من الإنجازات في العام الماضي، حيث تم تنفيذ 33 دورة تدريبية داخل إمارة دبي وخارجها ، في حين تم توفير 17 محاضراً متخصصاً لتطبيق برنامج التربية الأمنية، الذي تنفذه شرطة دبي بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية.
وبلغ عدد المنتسبين في تلك الدورات، 726 منتسباً منهم 76 منتسباً من داخل شرطة دبي (50 من الذكور، و26 من الإناث)، ومن خارجها 650 منتسباً (339 من الذكور، و311 من الإناث)، في حين بلغ إجمالي عدد المنتسبين منذ إطلاق البرنامج (قبل 3 سنوات) 1270 منتسباً ، منوهاً إلى اعتماد شرطة دبي، كمركز تدريبي لتأهيل مندوبي العلاقات العامة المواطنين، تمهيداً للانخراط في سوق العمل تحت مسمى (مسؤولي العلاقات الحكومية)، بالتعاون مع وزارة العمل، وإدارة الجنسية والإقامة في دبي، إضافة إلى تدريب عدد من الباحثين عن فرص عمل، طبقاً لقاعدة البيانات الرئيسية لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية (تنمية).
ويعد برنامج (استثمار المهارات)، الأول من نوعه على مستوى الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، حيث اقتصرت المرحلة الأولى منه على كادر شرطة دبي، في حين شمل التدريب المرحلة الثانية، بعض موظفي الدوائر المحلية في إمارة دبي، أما المرحلة الثالثة فتتمثل في تدريب العاملين في المؤسسات من خارج إمارة دبي، وقد بدأ البرنامج فعلياً في تدريب العاملين في العديد من الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية في مختلف إمارات الدولة.
وأعلن أن المرحلة الرابعة من البرنامج ستشمل دول الخليج العربي والوطن العربي والعالم، حيث تسعى شرطة دبي، إلى تأهيل الكوادر العاملة بجهود ذاتية، بعد أن تشبعت الوظائف بأعداد كبيرة من المتخصصين والخبراء والمؤهلين (حملة الشهادات العليا)، القادرين على قيادة دفة التطوير والتحديث دون اللجوء إلى معاهد ومؤسسات أخرى، أثبت الواقع العملي أنها تلجأ لشرطة دبي لتدريب كوادرها في كثير من المجالات.