أكد الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة أن الوزارة لديها برامج ومشاريع طموحة في مجال التثقيف الصحي ستقوم بتنفيذها خلال الفترة القليلة المقبلة وبالتعاون مع العديد من المؤسسات المعنية في الدولة، مشيرا إلى أن الوزارة بدأت فعليا فتح قنوات تواصل وتعاون مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وكذلك من خلال الصحف اليومية.
وأشار إلى أن إذاعة نور دبي بالتعاون مع وزارة الصحة خصصت برنامجا خاصا بالتوعية والتثقيف الصحي أطلق علية نور الصحة كأول برنامج يقدم المعلومة والتثقيف الصحي بشكل سهل وبسيط وغير تقليدي مشيرا إلى أن البرنامج خصص أولى حلقاته مع معالي وزير الصحة مما يؤكد اهتمام المسؤولين في الوزارة بأهمية نشر الوعي الصحي كأسلوب فعال لتغيير السلوكيات والمفاهيم الخاطئة والتي قد تؤثر سلبا علي صحة وسلامة الفرد والمجتمع. وأشاد في هذا الصدد بجهود إذاعة نور دبي داعيا جميع القنوات الإذاعية والتليفزيونية بالدولة إلى تخصيص برامج للتثقيف والوعي الصحي.
وقال إن الوزارة من خلال إدارة التثقيف الصحي تعمل أيضا على تطوير واستحداث وسائل جديدة وخطط عمل غير تقليدية تستهدف مواجهة المشاكل الصحية والحد من حدوثها من خلال رفع مستوى الوعي الصحي لكافة أفراد المجتمع، مشيرا إلى أن بعض هذه البرامج تتناول مرض السكري الذي انتشر بصورة وبائية داخل الدولة وبلغ حوالي 25 % وكذلك أمراض القلب والشرايين والسرطان والإيدز والسمنة والتدخين وغيرها من الأمراض.
وحول مشروع التأمين الصحي المزمع تطبيقه في دولة الإمارات خلال العام الجاري أشار وكيل الوزارة إلى أن التأمين الصحي أصبح توجها عالميا باعتباره أحد الروافد الأساسية لتطوير وتحسين الخدمات الطبية المقدمة في المؤسسات الصحية من خلال تحمله لجزء كبير من الأعباء الملقاة على كاهل المؤسسات الصحية الحكومية، مما يسهم بدوره في رفع مستواها وجودتها إلي جانب خلق بيئة تنافسية بين المؤسسات الصحية سواء في القطاعين العام أو الخاص من أجل استقطاب أعداد المرضي وكسب رضاهم وهذا التنافس الشريف يسهم أيضا في رفع مستويات الخدمة الطبية ويعمل على تطويرها بصورة مستمرة.
وأضاف أن الوزارة انتهت من إعداد مسودة القانون الذي سيتم تنفيذه بصورة إلزامية علي المقيمين بالدولة، وتم رفعه ليأخذ طريقه إلى القنوات التشريعية تمهيدا لاعتماده ومن ثمة تنفيذه.
وفيما يتعلق بالتعاون والتنسيق بين وزارة الصحة والهيئات والدوائر الصحية المحلية أكد الدكتور على شكر أن أهداف وزارة الصحة تتكامل مع أهداف تلك المؤسسات، وهنالك العديد من المشاريع والقوانين المشتركة التي سيتم تنفيذها على المستوى الاتحادي وتشارك فيها بقية المؤسسات.
وأكد أن جميع الهيئات والدوار الصحية المحلية بالدولة أبدت استعدادا كبيرا للمشاركة فيها ومنها قانون الإعلانات الصحية ومشروع الإسعاف الاتحادي وكذلك مشروع فحص ما قبل الزواج وغيرها من المشاريع الصحية التي تهم الجميع، وذلك لأن الهدف واحد وهو الحفاظ على صحة المجتمع.
وأكد وكيل وزارة الصحة أن الوزارة تدرس بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية تثبيت وتوحيد أسعار الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات التابعة لها وفق الأسعار العالمية الحالية، وبما يتطلبه نظام التأمين الصحي الذي سيتم تطبيقه بالدولة خلال العام الجاري.
وقال إن جميع أسعار الخدمات الطبية من عمليات كبرى وصغرى وفحوصات وتشخيص وأشعة وأدوية ستخضع للدراسة التي تقوم بها حاليا شركة عالمية متخصصة وتستمر لمدة 6 أشهر، وبناء على توصيات تلك الدراسة سيتم تقنين وتثبيت وتوحيد كافة الخدمات الطبية وفق منظومة الأسعار العالمية.
وأشار إلى أن الدراسة هي التي ستحدد مدى إمكانية رفع أسعار بعض الخدمات وكذلك مدى إمكانية خفض البعض الآخر، مؤكدا أن وزارة الصحة تسعى جاهدة إلى تجنب إضافة أعباء جديدة على كاهل المرضى، ولذلك تعمل على تسريع مشروع التأمين الصحي وتطبيقه في أقرب وقت ممكن خلال العام الجاري.
وحول الخدمات الطبية المقدمة في القطاع الخاص وإمكانية توحيدها أشار إلى أن الوزارة لا تزال تدرس هذا الأمر ولم تتقدم بأية مشاريع لمجلس الوزارء في هذا الصدد.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة