قانون الموارد البشرية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ونشر بالأمس لاقى ترحيباً واسعاً في أوساط الموظفين والموظفات في كل الدوائر والمؤسسات المحلية في دبي، لما له من أثر ايجابي على تحفيز العاملين وبذل جهد أكبر في سبيل الارتقاء بالعمل، إضافة إلى الراحة النفسية التي تظلل جو العمل واحترام حقوق الموظف وخاصة الأم العاملة. وفيما يلي بعض آراء المسؤولين حول القانون.

الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري يقول: إن دبي اليوم من أفضل الأماكن تميزاً على مستوى العالم في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتقدم مؤسساتها الحكومية والخاصة جهوداً كبيرة من أجل مزيد من التطور والازدهار.

وأضاف ان قانون الموارد البشرية جاء في وقت كان الجميع بحاجة إليه لمواجهة الزيادة في الأسعار والعمل على استقرار الأفراد العاملين في الدوائر الحكومية وأسرهم، مشيراً إلى أن مواد القانون تكفل للموظفين جميع حقوقهم.

وقدم الشيباني شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على صدور هذا القانون لحرص سموه على تقديم كل ما من شأنه تحفيز العاملين واستقرارهم المادي والنفسي، ولتقديم أفضل ما لديهم من أعمال وخدمات.

وقال الشيباني: إن جميع الجهات شاركت في إبداء الرأي حول هذا القانون وأخذ فترة من الدراسة والإعداد، لحفظ حقوق الموظفين واستقرارهم وتقديرهم وهذا ما يرنو إليه جميع العاملين في المؤسسات الحكومية.

وقال علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي إن قانون الموارد البشرية الجديد الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يخدم بالدرجة الأولى المصلحة العامة بما يضمه من إضافات جديدة مقارنة بالقانون الأول الصادر في عام 1992. وهو يواكب المستجدات والتطورات في القطاع الحكومي وغيره.

وأشار إلى أن القانون يتناول تقييم الأداء الوظيفي وسلم الرواتب والدرجات بدقة وتفصيل لا يترك أي مكان للغموض، كما أنه ضبط الحدود الدنيا والعليا للرواتب، وهو ما سينعكس إيجاباً على ظروف الموظفين المعيشية ويوحد بين المؤسسات الحكومية من حيث المزايا والبدلات، وبالتالي فإن هذا سيساهم في تحقيق حالة من الاستقرار الوظيفي وسيحد من تسرب العاملين من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص ويزيد من انتاجيتهم.

وأوضح أن وجود فرق ولجان لمتابعة تنفيذ برامج الترقيات وتطوير الموظفين من خلال المجلس التنفيذي سيساهم في تحقيق الأهداف المادية والإدارية والتنظيمية من القانون.

وقال إن تبني مؤشرات الأداء خطوة مهمة وفعالة لتقييم الأداء في ظل وضوح معايير وهو ما يعزز الكفاءة الاقتصادية ويفعل الإدارة التشغيلية في حكومة دبي من خلال تطبيق برنامج الكفاءة والفعالية الحكومي، والتخلص من ازدواجية المهام والمسؤوليات بين الدوائر ورفع مستوى أداء المهارات الإدارية والمالية فيها وزيادة الكفاءة الإنتاجية والتأكيد على مبدأ المساءلة المالية والإدارية بالنسبة للموظفين.

وأشاد بالجهود التي يبذلها المجلس التنفيذي لتحقيق الكفاءة والفعالية الحكومية وذلك من خلال إجراء دراسة تفضيلية تتناول أعمال ونشاطات الدوائر والمؤسسات الحكومية وتحديد مواطن الضعف والهدر في المصادر وتبني برامج ومبادرات ومنهجية عمل تتواكب والمتغيرات الاقتصادية وعملية التحديث التي تشهدها إمارة دبي في شتى القطاعات والمواقع.

القضاء على البيروقراطية

أكد يوسف أحمد الرضا المدير التنفيذي لإدارة الموارد البشرية في هيئة الطرق والمواصلات أن قانون الموارد البشرية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سينعكس بشكل ايجابي على جميع الدوائر المحلية في الإمارة.

وقال ان النظام الجديد سيغطي كل الجوانب المتعلقة بالموارد البشرية بعد أن يتم تطبيقه وسيضمن حقوق الموظفين وسيقضي على البيروقراطية الموجودة في بعض الدوائر، مشيراً إلى أنهم بدأوا بتشكيل لجان في الهيئة للعمل على تقييم الوظائف وتسكين الموظفين على الدرجات الجديدة وذلك بالتنسيق مع لجنة دبي للموارد البشرية.

مواكبة التطور

أشاد عمر الهاملي مدير إدارة الموارد البشرية بجمارك دبي بالقانون وقال انه يعكس اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالعنصر البشري باعتباره شريكاً في الانجازات التي حققتها وتحققها إمارة دبي على مختلف الأصعدة، وقال إن هذا القانون شامل ويغطي مختلف الجوانب بما فيها بعض الأمور التي لم تكن واضحة في القانون القديم الذي صدر في عام 1982 وانه يواكب النهضة والتغييرات الايجابية التي تشهدها دبي حالياً.

واعتبر عمر الهاملي أن اعتماد القانون الجديد على معايير مهمة وعلمية في تقييم الأداء الموظفي واحد من أهم ايجابياته العديدة، وقال ان هذا التقييم الذي يعتمد على الأداء سيجعل الموظف شريكاً في رسم وتحقيق أهداف الدائرة لأن هناك أهدافاً عامة لكل دائرة سيتم تقييم تطبيقها وبالتالي ستحدد الدائرة أهدافاً داخلية لكل إدارة بها وستحدد كل إدارة أهدافاً لموظفيها الذين سيتم تقييمهم بناءً على هذه المعايير بعيداً عن العشوائية أو المجاملات وسيشارك هذا الموظف في وضع وتحديد الأهداف الرئيسية للدائرة وهذا شيء ايجابي ومهم ويسهم في إتاحة الفرصة للإبداع.

وقال عمر الهاملي ان فترة الستة أشهر التي حددها القانون لتطبيقه ستكون بمثابة فترة انتقالية لإحلال القانون الجديد محل القانون الذي كان سارياً. واعتبر ان هذا القانون يؤكد ان حكومة دبي لا تركز فقط على الجوانب الاقتصادية والتجارية وترسيخ مكانتها في هذا الجانب .

ولكنها تنظر بعين الاعتبار للكادر البشري وتوفير مناخ عمل ملائم له وسيسهم هذا بطبيعة الحال في زيادة إنتاجية الموظف وتحقيق مزيد من النجاح الاقتصادي. وأضاف مدير إدارة الموارد البشرية في جمارك دبي أن الجوانب المالية للموظفين في هذا القانون من شأنها أيضاً تحفيزهم على تحقيق مزيد من الانجاز والإنتاجية خاصة ما يتعلق بالمكافآت التي ستمنح لهم في نهاية العام بناءً على أدائهم.