تأثرت الحياة العامة في الإمارات من خلال تأثر الشركات والمؤسسات العاملة بسبب تباطؤ خدمة الانترنت وتعطلها لوقت محدد بسبب تحديث فلاتر شبكة الانترنت في المنطقة، حيث تم تجاوز الأعطال في وقت متأخر من مساء أمس على مستوى الإمارات ودول المنطقة.
وقال عدد من مديري الشركات في الإمارات والمؤسسات الخدمية ان بعض الأعمال تأثرت مباشرة من خلال تقديم الخدمات لعملائها خاصة في القطاع المصرفي والخدمات المتعلقة بالصيانة.
وقد نجحت الجهات المعنية في الدولة من خلال فرق الطوارئ في تجاوز أزمة الأعطال بالخدمة لعودتها بأسرع وقت ممكن خاصة ان العدد الأكبر من المؤسسات تعتمد في خدماتها على الشبكة.
وقال محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات ان تعطل شبكة الانترنت والمشكلات التي يشعر بها المستخدمون للشبكة في الإمارات كان ناجماً عن عمليات التحديث مما أثر على خدمة الانترنت في جميع دول المنطقة ومن ضمنها دولة الإمارات.
وأوضح ان الهيئة كانت على اتصال مع مؤسسة الإمارات للاتصالات من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة ومعالجة المشكلة لإعادة الخدمة إلى الشبكة العنكبوتية بأسرع وقت ممكن.
وكان مستخدمو الانترنت في الدولة قد اشتكوا منذ الصباح من عدم قدرتهم على الدخول إلى شبكة الانترنت، بعد ان أصبحت هذه التكنولوجيا الركيزة الأولى في إتمام جميع الأعمال تقريباً بالنسبة للقطاعين العام والخاص، حيث يتجاوز عدد المشتركين في الخدمة 700 ألف مشترك بما في ذلك خطوط التوصيل السريعة للانترنت والمعروفة بخدمة شامل.
وأكد وسطاء في السوق المالي عدم تأثر التعاملات بالخلل الذي أصاب شبكة الانترنت في الدولة أمس نتيجة عمليات تحديث على الشبكة العنكبوتية في مختلف دول المنطقة.
وقالوا انهم لم يواجهوا اية مصاعب في تنفيذ الأوامر للعملاء طيلة جلسة التداول ولم يشعروا بوجود أي تأثير على تعاملاتهم.كما لوحظ عدم تأثر مواقع أسواق الأسهم المحلية وهيئة الأوراق المالية بالعطل الذي أصاب شبكة الانترنت، حيث استمرت مواقع السوق والهيئة عاملة دون اية عوائق وتقديم معلومات التداول أولاً بأول طيلة فترة جلسة تعاملات الأمس.
وأشار وسطاء أسهم في الوقت ذاته إلى أن عدداً من المتعاملين واجهوا بعض التأخير في الحصول على أسعار الأسهم عبر الإنترنت، والتي كانوا تجاوزوها بسهولة من خلال إجراء الاتصالات الهاتفية مع الوسطاء أنفسهم.
وأشار هاني فوزي الوسيط المالي في شركة شروق للوساطة المالية، إلى أن تباطؤ خدمة الإنترنت بشكل عام تجاوزه المستثمرون بإجراء اتصالاتهم الهاتفية مع الوسطاء، كما أن عمليات البيع والشراء داخل السوق كانت تتم من خلال النظام الداخلي بين الوسطاء والسوق الأمر الذي أبعد تأثير خلل الإنترنت.
من جهته أشار حسن الشيبة مدير مجموعة المحافظ الاستثمارية في بنك دبي التجاري، إلى أن تراجع أحجام التداولات بشكل عام وهدوء الأسعار تبعاً لطبيعة السوق المستقرة منذ بداية العام دفعت إلى إبعاد الضغط عن الوسطاء، وساعد على الإجابة عن استفساراتهم حول أسعار البيع والشراء وتنفيذ الطلبات، بكل سهولة عبر الهاتف مع الوسطاء.
ولكنه لم يخف حدوث حالة من الإرباك في صفوف المستثمرين الذين باتوا لا يستطيعون الاستغناء عن خدمات الإنترنت في كل مجالات الحياة، وبخاصة متابعة تداولات الأسواق وتحركات أسعار الأسهم من خلال شاشات الإنترنت.
وكانت إدارة سوق دبي المالي قد عمدت منذ بداية العام الماضي، إلى إلزام مكاتب الوساطة بتطبيق خدمة التداول الإلكتروني للمساهمة في تخفيف حجم الضغط على خطوط الهاتف وضمان السرعة للمتعاملين في تنفيذ عروض البيع وطلبات الشراء بأسرع وقت ممكن ودون تأخير أو تباطؤ، ولكن ما حدث صباح الأمس، وبحسب مشاهدات «البيان» ومتابعتها مع الوسطاء فإن الأمر لم يكن بتلك الصعوبة بالنسبة لهم لأن الشبكة كانت بطيئة وليست متوقفة عن العمل كلياً.
من جانب آخر لم يبد أي مستثمر أو وسيط مالي يتخذ من مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت مقراً له أي ملاحظة تجاه تباطؤ الإنترنت أو وجود أي خلل، كما يشير معن الطبقجلي مدير إدارة الأسواق في شركة المال كابيتال، إلى أنه لم يلحظ وجود أي أمر من هذا القبيل، بل وعلى العكس كانت الشبكة طبيعية وتسير بكل سلاسة، ودون بطء، بناءً على طبيعة عمل الشركة التي تعتمد على الدولية في جميع أنشطتها الاستثمارية سواء كانت محلية أو خارجية.
وأوضح أحمد الرفيع، المدير التنفيذي في شركة دبي للتكنولوجيا: تأثر عملنا اليوم ببطء الشبكة، فنحن شركة تعتمد على الإنترنت في اغلب أعمالها، ومن الطبيعي أن يؤدي أي عطل أو بطء في الشبكة إلى تأخير ومشكلات في تأدية أعمالنا بالشكل السريع وبالوقت المطلوب.
وأشار قائلاً: «شركتنا تعتمد على الإنترنت في إرسال المراسلات ونتعامل بالدقيقة، لأن الإنترنت أصبحت اليوم عصباً كبيراً في حياة الشركات وخاصة التكنولوجية منها في مجال المراسلات العالمية والتجارية وخلافها.
وأعرب عن أمله أن تحرص الشركة الموفرة لهذه الخدمة على عدم تكرار الأمر وعلى حماية الشبكة، خاصة وأننا نتلقى بين الحين والآخر الكثير من الفيروسات التي يتوجب على الشركات الموفرة للإنترنت تنقيتها قبل وصولها إلى العملاء، فاليوم لا يوجد شركات لا تعتمد على الشبكة التي من المؤكد أن أي عطل أو بطء في الشبكة سيعود بنتائج كارثية في بعض الأحيان على مسار عمالها.
وقال سالم علي خمّاس، مدير فرع أحد البنوك المحلية: لم يتأثر عمل فرع البنك في منطقة البرشاء على الإطلاق ببطء الشبكة أمس، وسار بشكل طبيعي جداً.
وأوضح إبراهيم بلعاوي مدير التسويق والمبيعات في «لوجيانت» بدبي أن بطء الانترنت منذ صباح أمس أعاق بصورة واضحة نشاط الشركات بالدولة، لأن معظمها يعتمد على بروتوكول الانترنت لنقل البيانات والتواصل مع العملاء عبر البريد الالكتروني أو برامج المحادثة أو غيرها.
وأشار إلي أنه بالرغم من جهل الجميع للسبب الحقيقي وراء تعطل خدمة الانترنت، الاّ أن التقنيين المسؤولين عن أمن شبكات المؤسسات سجلوا ارتفاعاً في عدد الرسائل الالكترونية الملغّمة بالفيروسات خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما دفع العديد منهم إلى رفع حالة التأهب عبر شبكاتهم الداخلية والتأكد من تحديث برامج مكافحة الفيروسات بشكل يدوي ومباشر على مختلف الأجهزة المرتبطة بالخوادم الرئيسية، في محاولة للتأكد من عدم إدخال أحدهم للفيروسات من الداخل بشكل متعمد.
وأكد حسام النجار، مستشار إدارة علاقات العملاء في «ساب» الشرق الأوسط بدبي أن الخلل الحاصل في خدمة الانترنت سيؤدي في حال استمراره لفترات أطول إلى خسائر محدودة في أعمال الشركات بالدولة، الاّ انه أعرب عن أمله في قدرة اتصالات على احتواء المشكلة مهما كانت خطيرة أو معقدة، لاسيما أنها تمتلك فرق عمل متخصصة وقادرة على مواجهة مختلف السيناريوهات والمخاطر.
دبي، أبوظبي ـ «البيان»
«اتصالات»: شبكة «الانترنت» تعود إلى العمل بوقت قياسي
أعلنت «اتصالات» عن عودة خدمة شبكة الإنترنت إلى حالتها الطبيعية بعد ظهر أمس وبسرعة قياسية بعد أن واجه العملاء صباح أمس بطئاً في تصفح الشبكة في دول عدة في المنطقة.
وقال أحمد عبدالكريم جلفار، الرئيس التنفيذي للعمليات، بـ «اتصالات»: «تم تشخيص المشكلة فور العلم بها ووضع الحل الفعال والملائم لها، الأمر الذي يوضح مدى جاهزية وخبرة «اتصالات» في التعامل مع أية مشكلة قد تحصل، حيث كانت «اتصالات» ومازالت سباقة في هذا الدور.
ونود أن نقدم اعتذارنا لعملائنا الكرام عما حصل جراء مشكلة بطء الانترنت هذا اليوم، ونتقدم أيضاً بالشكر والامتنان لفريق خبراء «اتصالات» الذي قام بوضع الحل الناجح والسريع للمشكلة التي تأثرت بها دول عدة» هذا وضم فريق عمل «اتصالات» أعضاء من الحماية، والشبكات، وعمليات الخدمات، حيث عمل هذا الفريق جنباً إلى جنب مع شركائه من الموردين ومزودي الخدمات الدوليين في تحديد المشكلة ووضع الحل الناجع لها.