وقعت جمعية بيت الخير والقيادة العامة لشرطة دبي مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق لمساعدة التائبين من إدمان المخدرات تحت عنوان «التوبة والالتزام» ويأتي ذلك استنادا إلى التعاون الدائم بين الجمعية وبين المؤسسات الحكومية لخدمة المجتمع.
وقد وقع عن القيادة العامة لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وعن جمعية بيت الخير رجل الأعمال جمعة الماجد رئيس مجلس الإدارة بحضور محمد بكار بن حيدر مدير عام الجمعية وخميس مطر بالمزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وسعيد مبارك المزروعي نائب مدير عام جمعية بيت الخير لشؤون البحث والأفرع.
ويهدف إنشاء الصندوق من جانب بيت الخير وشرطة دبي لتقويم هذه الفئة من مواطني الدولة والتي تعاني من مشكلات صحية وقانونية، وتتكفل الجمعية بصرف بطاقات شراء إلكترونية للحالات التي تم إقرارها من اللجنة المختصة بالجمعية ولمدة عامين بعد متابعة من جانب الشرطة لجميع المستحقين للمساعدة.
وأكد الفريق ضاحي خلفان تميم أن توقيع المذكرة جاء تتويجا لسنوات من التعاون البناء بين المؤسستين من خلال البرامج الإنسانية مثل برنامج «وبالوالدين إحسانا» و «رعاية أسر الموقوفين» خلال الأعياد ورعاية الأسر المحولة من إدارة حقوق الإنسان.
وقال إننا ارتأينا في شرطة دبي التفكير في عمل برنامج لمساعدة التائبين على السير في الاتجاه الصحيح والتوبة النصوح والتغلب على المشكلات التي تعترض حياتهم بعد التوبة، مؤكدا أن الشخص الذي يستفيد من هذا المشروع لابد له من الالتزام التام بالتوبة، وأكد أن فكرة صندوق إعانة التائبين جاءت من أحد أفراد الشرطة.
وقال إن شراكة أهل الخير من رجال الأعمال والتجار وغيرهم للمساهمة في مثل هذه المشاريع تدفع إلى التراحم فيما بين جميع الأفراد.
واقترح الفريق ضاحي خلفان أن تقوم الحكومة بإعداد معايير واضحة عن الفقر تبين من خلاله الحالة الاجتماعية وعدد الأبناء مقارنة بالدخل وذلك للإسهام في التعرف على عدد الفقراء في الدولة والعمل على دعمهم بالطريقة الصحيحة، مؤكدا أن هذه المعايير تحتاج إلى خبراء لتقييم الأوضاع ليس في الإمارات فحسب بل في العالم العربي.
ومن جانبه قدم رجل الأعمال جمعة الماجد رئيس مجلس إدارة الجمعية شكره وتقديره لجهود شرطة دبي عن أعمالها المتميزة وللمحسنين الذين قاموا بدور كبير في دعم الجمعية ومشاريعها وبرامجها الخيرية، وأشار إلى أن كثيرين من هؤلاء المحسنين وقفوا بجانب الجمعية منذ إنشائها بأموالهم وزكاتهم وصدقاتهم وتبرعاتهم.
ودعا الشركات والمؤسسات التجارية إلى خدمة المجتمع عن طريق مساندة البرامج الإنسانية والخيرية والأعمال التطوعية وتدريب المواطنين من أجل تقديم الجميل للمجتمع الذي احتضنها ووفر لها سبل التطور والنجاح.
وأوضح محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن برنامج مساعدة التائبين تم الإعداد له منذ أكثر من ثمانية أشهر بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي عن طريق الدراسات والبحوث واتخاذ الإجراءات الخاصة بهذا الشأن، مشيرا إلى أن دور الجمعية يكمن في الدعم المادي عن طريق بطاقة إلكترونية تسلم للتائب لشراء المواد الغذائية من الجمعيات والمراكز التجارية.
وقال بن حيدر إن أواخر عام 2006م شهد نموا كبيرا في إيرادات الجمعية ونفقاتها وقد وصلت الإيرادات إلى حوالي 100 مليون درهم نظرا للتوسع المستمر في أعمالها، وأكد أن مشاريع الجمعية تحتاج إلى تكاتف الجميع من أبناء المجتمع.
وأضاف إن مجلس الإدارة يطمح في أن تصل الإيرادات في هذا العام إلى 120 مليون درهم في ظل زيادة عدد الأسر المستفيدة من الجمعية بشكل شهري مبينا أن الإعلام له دوره الكبير في دعم الجهود التطوعية والخيرية.وقال بن حيدر إن إدارة الجمعية تسعى إلى فتح قنوات مع البنوك والمؤسسات العاملة في المجتمع لرعاية بعض المشاريع والبرامج الأسرية.
دبي ـ السيد الطنطاوي
