وجهت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي فرق التوعية إلى تركيز جهودها التوعوية على الناطقين بغير اللغة العربية، خاصة الناطقين بلغة الأوردو، وذلك بعد أن أظهرت دراسات قسم السلامة المرورية في إدارة المرور بالمؤسسة، ارتفاع نسب المدهوسين على الطرقات من الفئات العمرية التي تتراوح أعمارها بين الخامسة والعشرين والتاسعة والأربعين، وكثير منهم من فئات العمال الآسيويين غير الناطقين باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية.

كما وجهت القائمين على حملة سلامة المشاة التي انطلقت أول من أمس وهي الحملة الثانية ضمن برنامج جماعة السلامة المرورية هذا العام، إلى التوجه إلى الأماكن التي تكون فيها أعداد هؤلاء العمال كبيرة لإرشادهم، وتوجيههم إلى أفضل السبل لحماية أنفسهم على الطرقات.

ونصحهم باتباع الطريقة السليمة الواعية عند محاولة عبور الطريق، مشددة على أن يهتم كل عابر للطريق بوضعه الشخصي وسلامة عبوره، بغض النظر عن الشخص الذي عبر أمامه، الذي ربما قدر لنفسه إمكانية عبور الطريق، التي قد لا تكون متوفرة للعابر الآخر بعد ثوان عدة، فيكون ضحية اعتماده على عبور شخص أمامه قدر المسافة لنفسه، وليس لكل المنتظرين على الرصيف.

وقد دعت السائقين في هذه الحالة إلى القيادة بخلق ومسؤولية وتخفيض سرعات مركباتهم عند ملاحظة وجود أشخاص قرب الشارع يهمون بعبوره، حتى لو لم يباشروا العبور، لأن بعضهم قد يتحرك بسوء تقدير عند اقتراب المركبة منه، بعد أن يكون قد اتخذ قراره في الوقت الصحيح.

ولكنه تأخر في تنفيذه إلى الوقت الخطأ، مشيرة إلى أن العام الماضي وحده وقع 636 حادث دهس منها 369 حادثا وقعت خلال ساعات النهار، و267 حادثا وقعت خلال ساعات الليل، أدت جميعها إلى إصابة 686 شخصا توفي منهم 119 بسبب حادث الدهس مباشرة، وكانت إصابات 69 منهم بليغة، و248 متوسطة، وأصيب نتيجة تلك الحوادث 250 شخصا إصابات طفيفة.

وأوضحت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن 56 من المجموع الإجمالي للمدهوسين العام الماضي، كانوا من الأطفال الذين لم يتجاوزا العاشرة من عمرهم، بينما بلغ مجموع الأطفال المدهوسين الذين تراوحت أعمارهم بين الحادية عشرة والسابعة عشرة 10 أطفال، ليشكلوا مجتمعين نسبة 9% من المجموع الإجمالي حيث لم يتجاوز عددهم 66 طفلا مدهوسا، كثير من المشاة يسيئون تقدير خطورة الطريق، وعلى سائق المركبة الواعي أن يتوقع دائما أخطاء مستخدمي الطريق من المشاة، ودخولهم في مساره دون انتباه.