حذرت الهيئة الاتحادية للبيئة من خطورة استخدام بعض أنواع خزانات المياه في الدولة والتي تؤدي إلى تلوث المياه وتنتج عنها أمراض خطيرة لدى المستهلكين، وأكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة أن قضية جودة المياه تعتبر من القضايا ذات الأولوية التي حددتها الإستراتيجية الوطنية للبيئة وخطة العمل البيئي لدولة الإمارات.
جاء ذلك في الندوة التي نظمتها أمس الهيئة الاتحادية للبيئة في أبوظبي حول تقييم مياه الخزانات في المباني السكنية والتي شارك فيها ممثلون من منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والأمانة العامة للبلديات وعدد من الجهات الصحية والأكاديمية في الدولة.
وقال الظاهري إن الندوة ستصدر عددا من التوصيات حول المعايير الصحيحة لاستخدام خزانات المياه والتي سترفع إلى البلديات والهيئات الخاصة بتوزيع المياه منوها إلى أن الهيئة بدأت مؤخرا تنفيذ دراسة ميدانية لتحليل عينات المياه في الخزانات على مستوى الدولة حيث تم تجميع العينات ويجري حاليا تحليل العينات للحصول على نتائج الدراسة، مشيرا إلى أن هذه الندوة تعتبر هامة في مناقشة هذا الموضوع واقتراح الحلول المناسبة له.
وأوضح أن قضية جودة مياه الخزانات في المباني السكنية أخذت تكتسب أهمية خاصة في الإمارات نتيجة للزيادة المضطردة في عدد الوحدات السكنية والاعتماد المتزايد على خزانات المياه لتوفير احتياجات السكان، مشيرا إلى أن جودة مياه الخزانات عرضة للتأثر بالكثير من العوامل البيولوجية والعضوية وغيرها من العناصر التي يؤدي وجودها إلى تلوث مياه الخزانات وبالتالي التأثير على صحة مستخدمي هذه المياه.
وقال مدير عام الهيئة إن تأثير تلوث المياه على صحة الإنسان مؤكد و تتفاوت حدته تبعا لنوع التلوث.وتناولت الندوة أمس المشاكل الصحية المتوقعة من سوء إدارة مياه الشرب في خزانات المياه السكنية حيث حدد الدكتور أحمد نبيل من وزارة الصحة مواصفات مياه الشرب المثالي والأضرار الصحية التي قد تنجم عن تناول مياه ملوثة منها السرطانات والالتهابات المعوية وغيرها من الأمراض.
من جانبه أوصى الدكتور أمين يوسف مستشار الأمانة العامة للبلديات في دراسته الجهات ذات العلاقة بالعمل مع البلديات في زيادة ادارك ووعي كافة شرائح المجتمع بأهمية موارد المياه باعتبارها أثمن الموارد الطبيعية في الدولة وتوفير إدارة سليمة للموارد المائية سواء الجوفية أو المحلاة وذلك بوضع الخطط المتعلقة بالضخ واستنزاف المياه الجوفية والسطحية وتشجيع فعاليات البحث العالمي واستخدام التقنيات الحديثة لاستغلال وتطوير المياه الجوفية.
ودعا الدكتور أمين إلى النظر في خصخصة المياه ووضع خطة شاملة لصناعة التحلية والتوزيع والنقل بصورة جيدة وشاملة وصيانة دورية للخزانات.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
