أعلنت إيران أمس عن قرب إنتاج الوقود النووي عبر تركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي، فيما أعلنت السعودية أن طهران طلبت وساطة سعودية لتخفيف التوتر مع واشنطن.
وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام في تصريحه الصحافي الأسبوعي «نتجه نحو إنتاج الوقود النووي الذي هو بحاجة إلى ثلاثة آلاف أو حتى أكثر من أجهزة الطرد المركزي»، مضيفاً أن «هدفنا هو تأمين احتياجاتنا الصناعية ونحن نمضي في هذا الاتجاه». وتابع «نقوم باستكمال برنامجنا وسنعلن عنه في فترة قصيرة».
وأوضح الهام أن «مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ابلغوا بالأعمال التي تم انجازها»، مشدداً على عدم خروج إيران من معاهدة الحد من الانتشار النووي«ان. بي. .تي»، مشيراً إلى أن «كل الخطوات الإيرانية تتم تحت إشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأضاف « نحن نقوم بمواصلة برنامجنا ولكن إن وضعوا عراقيل في طريقنا، فإننا سنسير في طريق نجتاز فيه هذه العراقيل».
لكن المسؤول الإيراني، أعلن في المقابل عن استعداد بلاده لأجراء مباحثات مع الولايات المتحدة الأميركية «في ظروف مناسبة وعادلة». وأردف «إننا مستعدون لتقديم أي مساعدة لحل مشكلات العالم وكذلك إحلال السلام في المنطقة وإنقاذ الشعب العراقي من الظلم الأميركي والحيلولة دون ممارسة الضغوط والظلم على شعوب المنطقة».
وقال «إن الأميركيين بحاجة إلى إجراء مباحثات مع إيران»، مشيراً إلى أن بلاده «طبقا لمواقفها الثابتة تدعو إلى إحلال السلام والمحبة ونحن مستعدون لبذل المساعي لإحلال السلام والعدالة من موقف القوة».
في موازاة ذلك، قال مسؤول سعودي أمس إن إيران طلبت من بلاده المساعدة في تخفيف حدة التوتر بينها وبين الولايات المتحدة، وذلك في رسالة سلمها كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية علي لاريجاني إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وقال مسؤول سعودي إن إيران تريد من الزعماء السعوديين توصيل رسالة حسن نوايا لواشنطن. وأضاف أن طهران تريد من السعودية المساعدة في تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل. ومن المتوقع وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لإجراء محادثات في الرياض اليوم. وتشارك السعودية الولايات المتحدة قلقها بشأن البرنامج النووي الإيراني.
طهران ـ احمد حسين ـ الرياض وكالات