أعلن وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط أمس الاثنين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس ان بلاده تؤيد الإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق ولكنها تعتقد ان هناك تعديلات دستورية مطلوبة لفتح الطريق أمام مشاركة كل الأطياف العراقية في العملية السياسية. في وقت أبدى قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال الأميركي جورج كايسي تخوفا من تكرار الفشل الأمني لعدم وجود ضمانات للنجاح.
وأوضح أبو الغيط «نحن في مصر اكبر دولة عربية نتفهم وعلى استعداد (لتاييد) ونؤيد الإستراتيجية الأميركية التي نأمل أن تطبق من اجل تحقيق الاستقرار« في العراق.
وتابع «نأمل ان تؤدي هذه الخطة إلى تعزيز الدولة العراقية» ولكنه شدد على ان «الطريق إلى ذلك هو التعامل مع الميليشيات وبشكل يؤدي إلى إنهاء هذا الخطر». وأكد استعداد بلاده للعمل على «إقناع كافة الأطياف والتنظيمات العراقية بالانضمام إلى العملية السياسية» لكنه شدد على انه «إذا ما تحقق ذلك عن طريق التعديلات الدستورية المتفق عليها فهذا شيء يساعد على نجاح هذه الإستراتيجية«.
في إشارة إلى التعديلات الدستورية التي طالب السنة بإدخالها على بنود الدستور والمتعلقة بقيام نظام فيدرالي في العراق يعتبرون انه يفتح الطريق لتقسميه الى ثلاث دوليات شيعية وسنية وكردية.
اما رايس فقالت رداً على سؤال بشأن حديث بوش فى خطابه حول العراق عن تعاون الدول المعتدلة فى الشرق الأوسط مع خطته، «اننا جميعاً نتحمل المسؤولية». وأضافت أنه «بالنسبة لما يجب أن نفعله لدعم العراق فان علينا التعامل مع جميع العراقيين من السنة والشيعة والأكراد وأن يكون هناك تعامل بالتساوي في العراق».
وأوضحت «هؤلاء هم الحلفاء الطبيعيون بالنسبة لنا لكي يساعدوننا فى وضع استقرار أكثر في العراق وأن يكون العراق موحداً يستطيع أن يدافع عن نفسه ضد النفوذ الخارجى بما فيه النفوذ الذي قد يؤثر على العراق من إيران». وكانت الإستراتيجية الأميركية محور محادثات أجراها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لدى اجتماعه أمس في لندن مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.
ورفض الناطق باسم بلير تقديم أي تفاصيل بشأن الاجتماع مكتفيا بالإشارة إلى أن المباحثات بين الرجلين تناولت «كيفية تطبيقها وتنسيق ما نقوم به في البصرة (جنوب العراق) مع الخطة».
ومن جانبه قال الهاشمي ان القوات البريطانية قد تنسحب من العراق خلال عام شريطة إصلاح القوات المسلحة العراقية. وقال الهاشمي للصحافيين «إذا كان الشعب البريطاني يريد سحب جنوده فلا مانع لدينا ولكن يتعين علينا إصلاح قواتنا المسلحة». وقال ان النفوذ الإيراني في العراق «عميق واستثنائي». في بغداد قال الجنرال كايسي في مؤتمر صحافي أمس حول الخطة الجديدة لفرض الأمن في بغداد »لا توجد ضمانات لنجاح هذه الخطة ولن يحدث ذلك بين ليلة وضحاها».
وأوضح كايسي المنتهية ولايته بحضور السفير الأميركي زلماي خليل زاد «لقد اكتملت جميع العناصر الأساسية لكني لا أريد التعليق على تحركات الجنود». وأضاف «هذه الخطة عراقية ويقودها عراقيون لكننا نشارك في جميع مراحلها». وتابع كايسي «ليس مسموحا للميليشيات بان تكون بديلا عن الدولة او لتوفير الأمن وتولي مسؤوليته». أما خليل زاد فقال إن «العراقيين يتولون القيادة إنها خطة عراقية بدعم أميركي. اعتقد أن أمامها فرصة للنجاح».
وأضاف زاد الذي سيغادر العراق قريبا أيضا «لن تكون هناك تدخلات سياسية لن يقول احد لهم (لا تفعلوا هذا) والعملية ستستمر حتى الانتهاء من أهدافها». وقال ان بلاده «ستلاحق شبكاتهم في العراق» في إشارة إلى إيران وسوريا. وأضاف «أنها لحظة حاسمه بالنسبة للعراق».
وتنفيذا للإستراتيجية بدأت قوات كردية بالتحرك إلى بغداد. وقال آمر احد الألوية الكردية الثلاثة التي تشارك وحداتها في الخطة الجديدة لفرض الأمن في بغداد أن عناصر من اللواء المتمركز في السليمانية غادرت مواقعها بعد ظهر أمس باتجاه بغداد. (وكالات)
24 ألف معتقل عراقي
كشف وزير العدل العراقي هاشم الشبلي عن وجود 24 ألف سجين عراقي في سجون ومعتقلات وزارتي الداخلية والدفاع والقوات متعددة الجنسية. وأكد أن هؤلاء السجناء لم يعرضوا حتى الآن على أي جهة قضائية للفصل في قضاياهم، متوقعاً أن تزيد خطة أمن بغداد الجديدة من اكتظاظ هذه السجون والمعتقلات.
وقال الشبلي، الذي كان يتحدث أمام مجلس النواب الذي استضافه امس «إن عدد السجناء في معتقلات وزارة الداخلية يبلغ8303 سجناء، بينما يبلغ عددهم في معتقلات وزارة الدفاع 1346 سجيناً، في حين تحتجز القوات متعددة الجنسية 14447 سجيناً آخر ما يجعل عدد السجناء والمعتقلين في عموم العراق يرتفع الى 24 ألفاً.