أعلن الدكتور منصور العور مدير عام الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة أن الكلية انتهت من مرحلة التأسيس التي بدأتها منذ أربع سنوات ودخلت مرحلة التوزيع التي ترتكز بصورة أساسية على نشر برامج الكلية على المستوى المحلي والعربي مع التركيز على البرامج المهنية بصفة أساسية بالإضافة إلى البرامج الأكاديمية.

وقال في تصريح خاص لـ «البيان» إن الكلية استقلت مالياً وإدارياً عن شرطة دبي وفي هذا الصدد قامت بتغيير شعارها ويرتكز بصورة أساسية على نشر مفهوم الجودة الشاملة عبر التعليم الإلكتروني ، وأشار إلى أن الكلية مستعدة بنسبة 100% للتحول إلى جامعة مستقلة للجودة الشاملة إلا أنها تحرص على المضي قدماً في خطواتها التوسعية وفقاً لخطط مدروسة وفي إطار زمني محدد.

وأوضح أن التعليم الإلكتروني في حال انتشاره بشكل أكثر توسعاً في مختلف البلدان فإنه سيسهم بصورة كبيرة في تقليل نفقات التعليم على الحكومات مع الحفاظ على جودة الرسالة التعليمية المقدمة للطلبة بل وتطويرها، فالتعليم الإلكتروني في حال نشره في التعليم العام على سبيل المثال فإنه سيسهم في تقليل الصرف على المباني المدرسية وملحقاتها سواء المقاعد الدراسية أو الكتب وجميع الأمور المتعلقة بالتعليم التقليدي باعتبار أن الطالب يستطيع تلقي العلم في أي مكان وبلا قيود، لافتاً إلى أن تكلفة التعليم الإلكتروني بالنسبة للملتحقين بكلية الجودة الشاملة تعد أقل من متوسط رسوم الالتحاق بالجامعات الأخرى العاملة في الدولة.

كما إن رسوم الالتحاق تختلف وفقاً لطبيعة كل مجتمع على حدة خاصة وأن الكلية لا يقتصر نشاطها على المجتمع المحلي وإنما يتوجه إلى العديد من المجتمعات العربية، حيث تشرع الكلية في إنشاء مقار فرعية لها في العديد من العواصم العربية مثل الرياض والقاهرة والخرطوم.

وذكر الدكتور منصور العور مدير عام الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة إن التعليم الإلكتروني لا يعني نقل المناهج على (سي دي) وتدريسها للطلبة عبر شاشة الكمبيوتر، وإنما هو حلم إبداعي يسعى إلى تسهيل عملية تلقي العلم والوصول إلى أي شخص يرغب في التعلم أينما كان موقعه ومهما كانت ظروفه.

مشيراً إلى أن ذلك يتطلب وجود كواد بشرية مؤهلة للتعامل مع هذه التكنولوجيا الحديثة وهو ما توفره الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة التي تتيح كافة البرامج التدريبية اللازمة لتأهيل الملتحقين بها لتعلم منظومة الإدارة الإلكترونية للجودة الشاملة.

مشيراً إلى أن الكثير من وزارت التربية والتعليم في مختلف أنحاء الوطن العربي ترفع شعار محو الأمية إلا أن أنظمة التعليم تكرس لديها بصفة أساسية مبادئ نحو الأمية وهو ما تسعى الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة إلى التأكيد عليه من خلال نظريتها في إعادة هندسة التعليم ورسم أنماط أخرى له ،وفي هذا الصدد تسعى الكلية إلى توسيع شبكة التعليم الإلكتروني من خلال توقيع اتفاقيات مع العديد من المؤسسات التعليمية.

ولفت إلى أن الكلية تشهد إقبالاً متزايداً من الراغبين في الالتحاق بها على اختلاف أعمارهم وأبرز دليل على ذلك الزيادة الكبيرة في عدد الطلبات التي وردت للكلية من أجل التسجيل في برنامج الماجستير الذي يبدأ في سبتمبر 2007 حيث وصل عددها إلى 830 طلباً.

وقال الدكتور منصور العور إن من البرامج الأكاديمية التي تطرحها الكلية برامج الدراسات الجامعية حيث يحصل الملتحق بهذا البرنامج على درجة البكالوريوس في إدارة الجودة الشاملة ويسعى البرنامج إلى تزويد المتعلم بمنظور شامل للأعمال ومختلف الأمور المتعلقة بالمؤسسات كي يصبح مؤهلاً لتولي المسؤولية والإدارة.

ومن برامج الدراسات العليا التي تطرحها الكلية برنامج ماجستير التميز المؤسسي ويسعى من خلال الجمع بين الرؤية النظرية والعملية إلى إعطاء تصور شامل ومتكامل عن العوامل التي تدعم تطوير التميز المؤسسي في بيئة أعمال حديثة ويبحث في قدرة مفهوم إدارة الجودة الشاملة على بناء تنافسية المؤسسات وضمان استمرارها في المستقبل.

ولفت إلى أن 24 طالباً الذين احتفلت الكلية بتخريجهم مؤخراً بعد حصولهم على ماجستير إدارة الجودة الشاملة وعلى الرغم من تبوئهم لمواقع وظيفية متميزة داخل الدولة، تقدمت شركة عالمية معروفة بطلب إلى الكلية من اجل الحصول على السيرة الذاتية الخاصة بهم من أجل إتاحة فرص عمل مميزة لهم برواتب مجزية، وهو ما يؤكد على الأهمية القصوى الذي أصبحت تتمتع بها الإدارة الإلكترونية في الجودة الشاملة.

دبي ـ أحمد جمال