بدأت الحملة الانتخابية للرئاسة الفرنسية فعليا أمس، بانتخاب الحزب الحاكم في فرنسا «التجمع من اجل حركة شعبية» وزير الداخلية نيكولا ساركوزي مرشحا رسميا لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة في أبريل، لمواجهة المرشحة الاشتراكية سيغولين رويال، فيما أعلن ساركوزي عقب ترشيحه رفضه للدستور الأوروبي وانضمام تركيا إلى الاتحاد، وشن أميركا حربا على العراق.

وجاء ترشيح ساركوزي (51 عاما) خلال افتتاح المؤتمر العام للحزب، وحصل على نسبة 1, 98% من أصوات الحاضرين الذين يبلغ عددهم 33 ألف شخص، بينما يبلغ عدد منتسبي الحزب 60 ألف شخص تقريبا، وكان فوزه متوقعا باعتبار انه المرشح الوحيد عن الحزب.

فيما رفض رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دوفلبان التصويت لساركوزي رغم تبادله الحديث معه قبل التصويت، كما لم يبعث الرئيس الفرنسي جاك شيراك برسالة تهنئة إلى ساركوزي، الذي حظي رغم ذلك بتأييد وزيرة الدفاع الحالية ميشيل إليو ماري. ويقول المراقبون إن «المقربين من شيراك قدموا في الساعات الأخيرة الولاء لساركوزي الذي كان المرشح الوحيد للحزب».

وجرت الانتخابات الأولية على مدى 12 يوما وكانت أول انتخابات في فرنسا تجرى بواسطة الانترنت وحدها، ووصلت تكاليف عقد المؤتمر الانتخابي إلى نحو 5, 3 ملايين يورو (5, 4 ملايين دولار) شاملة مصاريف إرسال ثمانية قطارات فائقة السرعة و520 حافلة لإحضار المشاركين إلى مكان انعقاده.

وعقب الترشيح، ألقى ساركوزي خطابا مطولا يوضح سياسته الداخلية والخارجية إذا ما فاز في سباق الرئاسة وقال فيه إنه «ليس لتركيا مكان في الاتحاد الأوروبي»، «وأنه يمثل كامل فرنسا وليس التجمع».

وأضاف «أريد ان أقول انه لا بد ان يكون لأوروبا حدود، وانه ليس لكل دول العالم الحق في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بدءا بتركيا التي لا يوجد لها مكان داخل الاتحاد»، وأضاف «بتوسيع أوروبا بلا حد نجازف بتقويض الوحدة السياسية الأوروبية. وهذا شيء لا أوافق عليه».

وبشأن العلاقة مع المهاجرين قال «إنه لن يسمح بتعدد الزواج أو أن يغير المهاجرين وجه الثقافة الفرنسية»، وذلك رغم أنه عيّن جزائريا ليكون ناطقا باسمه. وللنهوض بأوروبا يرى ساركوزي أن «هناك ضرورة ملحة في إقرار معاهدة مبسطة بالطريقة البرلمانية وليس إحياء المعاهدة الدستورية التي رفضها الفرنسيون العام 2005».

ودعا إلى «أوروبا تقوم بدور المكمل الفرعي الذي له حكومة اقتصادية، أوروبا لا يستطيع فيها أحد إرغام دولة على إتباع سياسة تعارضها ولا يستطيع فيها احد منع الآخرين من التصرف».

وبشأن العراق، أكد على أن «الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في هذا البلد كانت خطأ»، وأشاد بالرئيس جاك شيراك الذي «رفع رأس فرنسا بمعارضتها».وقال ساركوزي الذي يتهم كثيرا بأنه موال لأميركا، والذي يدعم الرئيس جورج بوش، «أريد ان أكون رئيسا لفرنسا لا تساوم أبدا على استقلالها أو على قيمها».