يشارك أكثر من 1000 طالب وطالبة من حوالي مئة دولة في المؤتمر الرابع للتعليم بلا حدود 2007 الذي تنظمه كليات التقنية العليا برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تحت شعار «الحلول الإبداعية للتحديات العالمية» خلال الفترة من 25 إلى 27 فبراير المقبل في فندق قصر الإمارات بأبوظبي.
ويناقش المؤتمر خلال فترة انعقاده ما يقرب من خمسين ورقة عمل يقدمها طلاب المؤتمر حول مجالات تطوير برامج التعليم باستخدام التقنيات الحديثة وحول بعض التجارب الميدانية الطلابية، ومناقشة التحديات التي تواجه التعليم الالكتروني إضافة إلى خبرات العلماء والأساتذة المشاركين في المؤتمر.وأوضحت اللجنة التحضيرية الطلابية العالمية للمؤتمر أن المؤتمر الذي يعقد مرة كل عامين يسعى لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المتمثلة في العمل الجماعي المشترك والدعوة للترابط والإخاء بين جميع الأمم والشعوب لمواجهة التحديات التي تعوق التقدم.
كما ويهدف إلى الاستفادة القصوى من خلال التجمع الطلابي الذي يشكل مناخا واسعا للحوار والتواصل وتبادل الآراء والأفكار حول أمر أصبح أولوية قصوى لجميع الطلاب من مختلف قارات العالم على نحو يكفل صياغة المستقبل من النواحي الاقتصادية والعلمية والاجتماعية عبر أهداف التعليم بالتركيز على المحتويات.
وأعدت اللجنة المنظمة للمؤتمر عروضا خاصة تم توزيعها على المؤسسات والشركات في الدولة لحثها على رعاية المؤتمر ضمن فئات مختلفة من الرعاية هي البلاتينية والذهبية والفضية والبرونزية إضافة إلى فئة راع مشارك، وستتيح رعاية المؤتمر للشركات الراغبة القيام بدور الشريك في تفعيل دور المؤتمر التقني والعالمي.
وسيحضر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم والبحث العلمي في الدولة وقائع الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وذلك في قصر الإمارات بأبوظبي. كما سيقدم معاليه جوائز تقديرية لأفضل الأوراق المقدمة خلال المؤتمر بعد مراجعتها وتقييمها من قبل لجنة مؤلفة من المتخصصين وتعيش الطلبة المشاركون تجربة فريدة من خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر وستتاح لهم الفرصة للمشاركة من خلال تقديم الأوراق الخاصة بهم ومن خلال المناقشات مع زملائهم ومع الخبراء المشاركين.
في إطار الاستعدادات لعقد الدورة الرابعة لمؤتمر تعليم بلا حدود 2007، عقدت اللجنة التحضيرية الطلابية العالمية العديد من اجتماعاتها للنظر في الترتيبات الخاصة لاستضافة هذا الحدث الكبير الذي يشارك فيه طلاب من مختلف دول العالم والذي سينعقد في فبراير من العام الحالي.
وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا قد وجه أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر مشددا على أن دور اللجنة لم يقتصر على برنامج التنظيم فحسب وإنما يجب أن يركز على اختيار المحاور وأوراق العمل التي من شأنها أن تعكس الوجه الحضاري للتعليم التقني في الدولة والتي تمثل كليات التقنية العليا أحد أهم روافده.
ولفت معاليه إلى أهمية ما يمثله المؤتمر من أرض مشتركة للحوار والعمل الجاد بين المتعلمين في كافة دول العالم، وكذلك العمل على دمج مختلف الثقافات من خلال إبراز التواصل بين الأكاديميين والمتخصصين في هذا المجال مؤكدا على أن التعليم واستخدام التقنيات والانفتاح على العالم جوانب مهمة لتشكيل منظومة واحدة تترابط عناصرها الثلاثة لتحدد عوامل نجاح أساسية في السعي نحو المستقبل.
وأكد وزير التعليم العالي حرص كليات التقنية العليا على تنظيم هذا الحدث لإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتزود بالقدرات والمهارات في مجالات التخطيط والتنظيم والحوار، واتخاذ القرار، كما انه انعكاس صادق لالتزام الكليات بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في أن التعليم في الإمارات، إنما يقع موقع القلب، من حركة التنمية الشاملة في المجتمع، وان الإنسان المواطن، هو دائما محور كل عمل، وأساس كل نشاط.
ولفت معاليه إلى مؤتمر التعليم بلا حدود من خلال دوراته الثلاث السابقة جسد الالتزام الراسخ المشترك ببلوغ التفوق في التعليم والتدريب على الصعيد العالمي مؤكدا أن المؤتمر ابرز قدرة الطلبة على العمل المشترك ضمن فريق لتحقيق الانسجام والسلام العالمي معربا عن إعجابه بما قدموا خلال دوراته السابقة من تبادل للأفكار والثقافات وتعلم الدروس من بعضهم البعض في جو سادة التفاهم والمحبة.
وأشار إلى أن المؤتمر شهد تطورا ملحوظا في السنوات الماضية، حيث اظهر طلاب العالم في دولة الإمارات قدرة التعليم الالكتروني على تشكيل الأنشطة الإنسانية محققين نجاحا باهرا في زيادة التوعية حول فوائد الانترنت في دعم التعليم بالعالم اجمع.
وأعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك عن سعادته باستضافة دولة الإمارات لهذا العدد الكبير من طلاب العالم وهذه الفعالية العالمية المهمة التي تحمل أهدافا ووسائل مهمة لمستقبل شباب العالم في مختلف مناحي الحياة، معربا عن تمنياته بان يساعدهم مؤتمر هذا العام على تطبيق مهارات التنظيم وإجراء البحوث والمناقشة.
من جانبه قال الطالب جيك برور من الولايات المتحدة الأميركية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إن المؤتمر العلمي العالمي الطلاب يحظى باهتمام علمي مميز ويضم نخبة كبيرة من العلماء من الجامعات العالمية من أساتذة وطلاب إلى جانب طلاب الإمارات ويهدف إلى تبادل المعلومات والأفكار بين شعوب العالم وبلورتها بشكل ينسجم وإمكانيات تكيف العمل على ارض الواقع لمصلحة الجميع.
ونوه باختيار ذوي الخبرات من العلماء للتحدث أمام المؤتمر مؤكداً أن الدورة تتبنى مفاهيم جديدة تعزز من مكانة الدولة حيال قضايا محورية شاملة تشمل آفاق التعليم والسلام والحوار المشترك بين كل دول العالم تكريسا لأطر ومفاهيم جديدة مفتوحة بين جميع الشعوب تحقيقا للمصالح والأهداف المشتركة في إطار تعزيز التعاون الإنساني بشكل اشمل.
وأشار جيك برور إلى تعاون مجموعة مؤلفة من 15 طالبا وطالبة من مختلف أنحاء العالم على تنظيم التحضيرات الخاصة بمؤتمر التعليم بلا حدود بما يسهم في جعله تحديا وتجربة تنافسية لجميع المشاركين، لافتا إلى أن مهام اللجنة التنظيمية العالمية للطلبة، تشتمل على التسويق، والتخطيط، واستقطاب الطلبة من دول مختلفة للمشاركة في المؤتمر.
وانتهت اللجنة المنظمة للمؤتمر من التحضيرات الخاصة بالمتحدثين كما أصدرت جدول أعمال المؤتمر الذي يبدأ ببعض الكلمات الافتتاحية، بما فيها كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كما سيتحدث أكثر من 45 متحدثا عالميا بارزا منهم:
الدكتور الاقتصادي البنغلادشي محمد يونس الحاصل على جائزة نوبل لعام 2007، و الدكتوره ريتا ليفي مونتالكيني، الحائزة على جائزة نوبل للآداب، و د. نيكولاس نيغرو بونتي مؤسس شركة كمبيوتر محمول لكل طفل، تيري ماثيوس، رئيس شركة مايتيل للشبكات الالكترونية.
والرئيس التنفيذي لشركة مارتش للشبكات الالكترونية، سيدزا دلاميني، مؤسس معهد اوبونتو لمؤسسي المشاريع التجارية الاجتماعيين الشباب،ن جافن ايسلر، مؤلف، وكاتب عمود صحفي في الصحيفة، ومذيع في شبكة الإخبارية، شيراز جدواني، من بعثة الأمم المتحدة التشبيهية، والمدير العام، لبرنامج الشباب الإنمائي، وكريس كرايمر، مدير شبكة خخ الإخبارية العالمية.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني

