أرجعت إدارة المباني التجارية بأبوظبي أسباب اتخاذ القرار الذي أصدرته مؤخرا ويشترط من المستأجرين توفير صورة عقد الزواج وجوازات السفر وعدد من الوثائق الأخرى في حالة التأجير أو التجديد بالنسبة للشقق المكونة من غرفتين فأكثر، في حصر العيون التي يقطنها العزاب أو المؤجرة من الباطن وهي مؤجرة لشخص واحد معيل.

وأكد مصدر مسؤول في الدائرة رفض ذكر اسمه أن هذه الشقق في الغالب مكونة من غرفتي نوم أو ثلاث غرف نوم وقد أصدرت الإدارة هذا القرار بعد أن كثرت مثل هذه الحالات في الفترة الأخيرة ولأنه لا يوجد في أرشيف الدائرة بيانات يمكن الاحتكام إليها وعليه تم طلبها لاستكمال إجراءات التعاقد.

وقال المصدر انه نظرا لعدم وجود عدد كاف من الشقق الخالية يغطي الطلب وحفاظا على النواحي الاجتماعية وتأمين الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للعائلات تم التأكيد على طلبات استئجار الشقق المكونة من غرفتي نوم فأكثر بأن ترفق معها الوثائق الثبوتية التي تثبت أن المستأجر معيل أو متزوج حتى يمكن قبول طلبه.

وأوضح المصدر أن تفشي ظاهرة التأجير من الباطن وما تحمله هذه الظاهرة من سلبيات دعا الإدارة إلى القيام بعمل تفتيش دوري على العيون المؤجرة للتأكد من أنها غير مؤجرة من الباطن وفيما إذا كانت الوثائق التي قدمها المستأجر حقيقية أم لا.

وكان عدد كبير من المستأجرين لشقق مكونة من غرفتين وأكثر قد أبدوا استياءهم من صدور هذا القرار من قبل إدارة المباني التجارية حيث تفاجأ العشرات برفض الدائرة تجديد عقودهم إلا بعد توفير عقود الزواج وصور الجوازات عليها تأشيرة ما يثبت أن المستأجر معيل.

وقال احمد ناصر الذي يعمل مهندسا ويقيم لوحده في غرفتين وصالة منذ أكثر من 7 سنوات: أن من حق المستأجر ما دام لديه الإمكانيات المادية لاستئجار أكثر من غرفة أن يتم التجديد له خاصة إذا كان ملتزما بدفع الإيجار ولم يبدر منه أي تجاوزات في البناية التي يقطنها تؤثر على العائلات في البناية.

وأضاف انه لا ينبغي التعميم على جميع المستأجرين فليس بالضرورة أن يقوم كل عازب بتأجير شقة أكثر من غرفة بهدف تأجيرها من الباطن وإنما قد توفر له جهة عمله مبلغا محددا للإيجار يجب أن ينتفع به وبالتالي على الإدارة أن تنظر إلى مستوى الدخل والمستوى الوظيفي للمستأجرين فهنالك من يؤجر شقة أكثر من غرفة وراتبه الشهري لا يتعدى 3 ألاف درهم وهنا سيظهر لهم من يلتزم بقانون الإيجارات ومن يخالف.

أما شريف محمد (موظف) فيؤكد انه قام باستئجار شقة غرفتين وصالة هو وصديقه في العمل وهم متزوجون ولكن ظروف الحياة لم تمكنهم من إحضار أسرهم إلى الدولة للإقامة معهم كما أنهم عانوا الأمرين في رحلة البحث عن شقة غرفة وصالة إلا أنهم لم يجدوا وبالتالي فإنهم اضطروا إلى استئجار غرفتين وصالة لأنه المتاح الوحيد أمامهما حاليا بسبب نقص المعروض من الشقق.

وأكد شريف أن من حق إدارة المباني اتخاذ إجراءات صارمة بحق المستأجرين من الباطن ولكن ينبغي التفتيش على الشقق للتأكد من الأشخاص الذين يستأجرون من الباطن أو الذين ينتفعون من الشقق بصورة شرعية وفق القانون بالنظر إلى عمل الشخص ومستواه المادي وغير ذلك من الأمور.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي