كشفت الإحصاءات التقديرية لوزارة الشؤون الاجتماعية عن وجود أكثر من 250 ألف معاق في الدولة، وذلك حسب التقديرات الأولية التي تشير إلى أن عدد المعاقين في الدولة يتراوح بين 5 ـ 6% من مجمل السكان.
ويتراوح عدد المعاقين المنتسبين لمراكز ومدارس التأهيل الخاصة والحكومية في الدولة بين 8 آلاف وخمسمئة و9 آلاف معاق، ما يدل على وجود أكثر من 240 ألف معاق في الدولة دون رعاية، موزعين بين المدن الكبيرة والمناطق النائية التي تفتقد لمثل تلك المراكز.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الشؤون إنه إذا ما استثنينا عدد المعاقين الذين يخضعون لرعاية صحية في مراكز حكومية أو خاصة والذين لا يزيد عددهم على 9 آلاف معاق في أحسن الأحوال، فإن الرقم الذي يتضح لنا يشير إلى وجود أكثر من 240 ألف معاق دون مراكز تأهيل، ويتضح هذا الرقم الكبير باستخراجه من نسبة المعاقين التي توقعتها وزارة الشؤون والتي تراوحت بين 5 ـ 6 % من مجمل تعداد السكان.
وأوضح أن هناك مشكلة حقيقية في قلة مراكز المعاقين الحكومية والخاصة حيث تعجز تلك المراكز عن استيعاب الكم الهائل الذي يفد إليها من المعاقين سنويا.
وأكد عبداللطيف النوري والد طفلة معاقة أن طفلته على قائمة الانتظار في أحد مراكز التأهيل الخاصة منذ أكثر من سنة، حيث لا يوجد أماكن تمكن المركز من تعليم الأطفال المرضى أو تأهيلهم. وقال قصدت مدرسة خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة ووعدونا خيرا وبدأنا نراجعهم كل فترة، ولكن فوجئنا قبل بداية العام الدراسي 2005 بأنه لا يوجد مكان لابنتي وهكذا ظلت دون مركز رعاية سنة كاملة.
وأوضح أن أسعار المراكز مرتفعة جدا وقد تصل إلى 40 ألف درهم للسنة الواحدة، بينما أكدت شيماء علي بأن ابنتها ذات العشرة أعوام والتي تعاني من التوحد تجلس في المنزل بعد رفض المركز الذي كانت فيه متابعة رعايته لها بسبب قلة الأماكن مما اضطرهم لإخراجها ليمكنوا غيرها من الطلبة المرضى من الالتحاق بالمركز.
وأوضحت أنها تعاني من جلوس ابنتها في البيت وأنها تبحث لها عن مركز منذ سنتين ولكنها عجزت عن وجود أماكن شاغرة رغم قبولها لدفع آلاف الدراهم شهريا لرعايتها.
بينما أوضح توفيق خالد والد طفل معاق عقليا والقادم من كندا بأنه رغب في الإقامة بدبي بعد وفاة زوجته ولم يكن يتوقع أن يصادف مشكلة عدم وجود أماكن شاغرة في مراكز التأهيل الخاصة أو الحكومية.
وأوضح أنه عانى كثيرا خلال بحثه عن مركز رعاية لطفله المعاق ولم يتمكن من إيجاد شاغر له منذ سنة، ولم يحصل سوى على الوعود من قبل مديري المراكز وقال إن طفله بحاجة لرعاية، خاصة وأن والدته موفاة، ولا يوجد عنده من يقوم بخدمته ورعايته وتعليمه.
دبي ـ محمد زاهر
