كشفت وزارة العمل أمس عن نظام الكتروني جديد لسداد الرواتب آلياً تنفذه إحدى الشركات بالدولة والتي تقوم بموجبه بالتعاقد مع الشركات العاملة في الدولة لسداد رواتب وأجور العمال من خلال ماكينات آلية خاصة يتم تركيبها في مواقع العمل المختلفة في الشركات كما يتيح النظام الجديد إمكانية حصول العمال على جزء من الراتب في الدولة والجزء الآخر يتم تحويله إلى حساباتهم المصرفية في دولهم واستفادت من النظام الجديد شركة اتحاد المقاولين العالمية Sc-ccR التي يبلغ عدد عمالها نحو 17 ألف عامل.
والتقى معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل في مكتبه صباح أمس مسؤولي الشركتين التي تنفذ النظام والأخرى المستفيدة منه واطلع على آلية عمله والمزايا والفوائد التي تعود على العمال والشركات وعلى سوق العمل برمته.
وأشاد الوزير بتوجه الشركة وحرصها على توفير وسيلة آمنة لسداد الرواتب للعمال بانتظام، داعياً الشركات الأخرى إلى ان تحذو حذوها وان تطبق نفس النظام لما فيه مصلحتها ومصالح العمال.
وقال إن النظام الجديد لسداد الرواتب آلياً يأتي مكملاً لإجراءات الوزارة في تلقي وانجاز المعاملات منذ تقديم المعاملات وحتى حصول الشركة على الخدمة، مشيراً إلى انه يساهم في تنظيم عملية سداد الرواتب التي تعد من المشكلات الرئيسية التي تواجه الوزارة وسوق العمل تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي القاضية بضرورة التزام المنشآت بسداد الرواتب بانتظام ونقل كفالة العامل الذي لا يحصل على راتبه لمدة شهرين.
وأوضح أن الشركات التي تتبع نظام سداد الرواتب آلياً أو عن طريق البنوك سوف تحصل على مزايا وتسهيلات عديدة في مقدمتها تخصيص حصة من العمالة «كوتة» دون المرور بالإجراءات المطلوبة من الشركات لاستخراج تصاريح العمل الجماعية وفي حالة الشركة التي بادرت بتطبيق النظام ستكون «الكوتة» 1700 عامل وهى بنسبة 10% من إجمالي عمالها البالغ 17 ألف عامل يمكن لها ان تحصل على العمال المطلوبين دون الحاجة لتقديم طلبات تصاريح في كل مرة ترغب في ذلك.
وذكر أن الشركة التي تتبع النظام ستعطى أولوية في الحصول على العمالة التي تريدها من خلال «الكوتة» المخصصة لها سلفاً وإعفائها من الالتزام بتقديم كشوف الرواتب مدققة كل 3 أشهر والإعفاء من إحالة طلبات التصاريح إلى لجنة التصاريح مما ينعكس على سرعة انجاز معاملاتها التي ستكون الكترونياً.
وأشار إلى انه يمكن للوزارة معرفة ما إذا كان العمال يحصلون على رواتبهم بانتظام أم لا من خلال الربط الالكتروني مع الشركة المنفذة للنظام واتخاذ الإجراءات التحفظية قبل تضرر العمال.
وأكد أن الوزارة لن تفرض النظام على الشركات وخاصة الملتزمة بالقانون بل ستترك الخيار مفتوحاً أمامها، حيث يمكنها سداد الرواتب مباشرة أو عن طريق البنوك أو البريد ولكن سيتم فرضه على أي شركة مخالفة وغير ملتزمة بسداد الرواتب لعمالها بانتظام ووفقاً لقانون العمل، حيث ستكون ملزمة بتحويل رواتب العمال إلى الشركة أو عن طريق البنوك، مشيراً إلى ان الشركات أمامها فرصة لدراسة الفوائد التي يمكن أن تعود إليها من وجود هذا النظام الذي يطبق للمرة الأولى في الدولة.
ومن جانبه قال نبيل بدر مدير عام شركة مساهمات العامل القابضة المنفذة للنظام إن الطريقة الجديدة لسداد الرواتب آلياً بواسطة ماكينات تشبه «الصراف الآلي للبنوك» وستقوم الشركة بموجب العقد المبرم مع الشركة بالحصول على كشوف الرواتب الكترونياً وتحول الرواتب شهرياً إليها والتي ستقوم بدورها بتغذية ماكينات الصرف بالمبالغ اللازمة ويتم إصدار بطاقات صرف للعمال تتيح لهم الحصول على الراتب وسيتم التعامل مع الماكينة بتسع لغات مختلفة.
وأضاف ان العامل سوف يحصل على راتبه كاملاً أو جزء منه ويتم تحويل المتبقي إلى حسابه المصرفي في بلاده وستقوم الشركة بفتح حسابات لمن يرغب منهم وهناك اتفاقيات مع بنكين في الهند والباكستان لهذا الغرض وسوف يحصل العامل على إيصال مدون به بيانات كاملة حول أجره اليومي وساعات العمل الأساسية والإضافية والحوافز وبدل العمل في الإجازات وأيام الجمع وغيرها وفقاً لقانون العمل.
وأوضح أن هناك مشاورات مع 5 شركات كبرى في الدولة يتوقع دخولها النظام قريباً، مشيراً إلى أن الشركات سترى مع الوقت أن من مصلحتها الاستفادة من النظام لأنها لن يكون أمامها خيار للاستفادة من تسهيلات الوزارة فيما يتعلق بالحصول على العمالة التي تريدها وغيرها من الخدمات الأخرى.
ومن جانبه قال ماهر قدورة نائب رئيس الشركة إن النظام الجديد يحقق الكثير من الفوائد للشركات وسيقضي تماماً على مشكلات ومخاطر الطريقة التقليدية لصرف الرواتب ومنها طوابير الانتظار الطويلة وانتقال العمال من مقار العمل إلى البنوك وتعطلهم لفترات طويلة ونقل الأموال بالسيارات المخصصة لذلك.
وأشار إلى أن الشركة ستقوم بتطبيق نفس النظام على فروع الشركة في قطر وعدد عمالها هناك نحو 30 ألف عامل وفي السعودية وعدد العمال هناك نحو 50 ألف عامل، موضحاً أن رسوم تقديم هذه الخدمة تبلغ 5 دراهم كحد أدنى من العامل تسددها الشركة التي ينتمي إليها العامل.
وقال وليد شحيبر مدير الإدارة والتطوير بشركة اتحاد المقاولين العالمية أول شركة تطبق النظام إنهم لجأوا إلى هذه الطريقة الجديدة لسداد الرواتب حرصاً على توفير الراحة والجهد والوقت للعمال وحصولهم على رواتبهم بطريقة حضارية في نفس مواقع العمل بالإضافة إلى حرص الشركة على الالتزام بتطبيق قانون العمل وعدم التأخر في سداد الرواتب بالاضافة إلى الاستغناء عن الصرافين والقضاء على خطورة وجود المبالغ في مواقع العمل.
وأضاف ان اتباع هذا النظام يضفي الثقة والمصداقية على الشركة وأعمالها خاصة وانها من الشركات الكبيرة العاملة في الدولة وتعمل في الدولة منذ عام 1966 وقامت بجلب نحو 200 ألف عامل طوال تلك المدة وسجل الشركة لدى الوزارة نظيف وخال تماماً من المخالفات، مشيراً إلى ان الشركة بموجب هذا النظام سوف تحصل على المزيد من التسهيلات في جلب العمال والإعفاء من الإجراءات المطلوبة وهذا ينعكس ايجابياً على أعمال ومشاريع الشركة في المرحلة المقبلة.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
