سابقت الدبلوماسية الإيرانية نظيرتها الأميركية في المنطقة، بإرسال طهران أمس وعلى عجل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى العاصمة السعودية الرياض، للتدارس مع المسؤولين السعوديين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العلاقات الثانية والمسألة العراقية وطمأنة الرياض بشأن أهداف إيران النووية.

وصرح مصدر سعودي مسؤول أن «لاريجاني أكد للعاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز خلال محادثاتهما أن الملف النووي الإيراني سلمي». وأضاف المصدر أن المسؤول الإيراني حاول خلال اللقاء طمأنة القيادة السعودية وأن نشاط طهران لتخصيب اليورانيوم يقتصر على أهداف مدنية محضة لإنتاج التيار الكهربائي».

وأوضح أن «لاريجاني استعرض مع العاهل السعودي المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي».وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن لاريجاني سلم خادم الحرمين الشريفين رسالة من الزعيم الإيراني علي خامنئي ومن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لم تكشف عن مضمونها».

وفي طهران ذكر بيان صادر عن مجلس الأمن القومي أن «لاريجاني، المكلف أيضاً بالملف النووي الإيراني، تدارس مع الملك عبدالله في مسائل ثنائية وإقليمية ومواضيع تتعلق بالعالم الإسلامي».

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية الإيرانية محمود أحمدي لـ «البيان» إن «لاريجاني نقل رسالة من الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى الملك عبدالله، وأنه سيقوم بتوضيح موقف بلاده من الاستراتيجية الأميركية والبرنامج النووي الإيراني». وأضاف ان «وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تسعى لتشكيل جبهة ضد إيران وان لاريجاني سيوضح موقف بلاده من المشاريع الأميركية التي تأخذ بنظر الاعتبار المصالح الإسرائيلية».

من جهته، أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن «أحد أهداف زيارة رايس إلى الشرق الأوسط هو إيجاد تكتل وقطب ضد إيران»، مشدداً على «رايس أن تعلم بأنه لا يمكن تشكيل أي قطب وتكتل ضد إيران في هذه المنطقة لأن دول المنطقة لا ترضى بأن تضحي بعلاقاتها الجيدة مع إيران من أجل سياسة أميركا الخاطئة والتوسعية في المنطقة».

وبشأن موقف إيران من تصريحات رايس التي أعلنت استعداد بلادها للدخول في مفاوضات مع إيران شريطة تجميدها تخصيب اليورانيوم، أكد أن «إطلاق مثل هذه التصريحات مكرر ويعكس السياسة الداعية للحرب والتطرف»، معلناً «رفض إمكانية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي لطهران، وأكد مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم»، مضيفاً أن «واشنطن تهدف زرع بذور الفرقة وتحاول الإيقاع بين العراق والدول الجارة له بدلاً من استقرار هذا البلد وتوفير أمنه»، موضحاً «لذا فان الحديث عن المفاوضات لا معنى له ويتسم بالرياء».

طهران، الرياض ـ «البيان»