وصلت سفينة امتحانات الثانوية العامة إلى بر الأمان بعد أن شقت طريقها في أجواء هادئة ولم تعرقلها سوى بعض الجبال الجليدية البسيطة التي خلفها امتحان معقد في مادة التربية الإسلامية.
وكانت الخاتمة النهائية للمرحلة الأولى للثانوية العامة بثوبها الجديد امتحان سهل وبسيط لطلبة الأدبي في مادة الاقتصاد لم يستغرقون أكثر من نصف ساعة للانتهاء من الإجابة على جميع أسئلته ويبدأون في مرحلة التقاط الأنفاس تتخللها رهبة منطقية من إعلان نتائجهم قبل أن يبدأوا مرحلة أثبات الذات في رحلة جديدة مع الثانوية العامة بالفصل الدراسي الثاني يدخلونها والثقة تملأهم بعد أن تمكنوا من اجتياز المطبات الصعبة التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية.
وحسب تأكيدات طلبة الأدبي في دبي فإنهم كانوا على موعد مع الحظ هذا العام مع تعرضهم لامتحانات فصلية سهلة وبسيطة أزالت من على كواهلهم ما لاقوه على مدار فصل دراسي كامل كانوا خلاله ضحايا لتطبيق متأخر لنظام تعليمي جديد وأعقبه العديد من التعديلات عليه.
الطالبان محمد خميس وسالم فهد قالا إن امتحان الاقتصاد كان خاتمة جيدة بالنسبة لشعبة الأدبي فلم يستغرقا في الإجابة عليه أكثر من نصف ساعة، وأشارا إلى أن غالبية أسئلته كانت واضحة ومباشرة خاصة السؤال المتعلق بالاختيار من متعدد، وكذا السؤال المتعلق بالجداول، موضحان أن امتحانات الفصلية أزالت من أذهان الطلبة ما تعرضوا له من ضغوط شديدة جراء التطبيق المتأخر للنظام الجديد وما تبعه من تكليفات أرهقتهم.
وأتفق معهما في الرأي أحمد سالم وقال إن الامتحانات الفصلية للعام الحالي كانت بسيطة للغاية وعلى الرغم التخوفات الكبيرة التي أحاطت بالطلبة من عدم قدرتهم على تحقيق النتائج المأمولة فيها نظراً للضغط الكبير الذي تعرضوا له على مدار الفصل الدراسي الأول مما أثر على قدرتهم على مراجعة المناهج على الوجه الأكمل إلا أنهم سرعان ما تبددت هذه المخاوف مع توالي الامتحانات.
وأوضح أن حالة الارتباك التي أصابت مختلف العناصر المعنية في المدارس سواء الطلبة أو المعلمين أو حتى الإداريين جراء عدم القدرة على استيعاب مختلف متطلبات التقويم المستمر ستبدأ في الزوال بالفصل الدراسي الثاني، بعد أن تكشفت كافة جوانب التجربة الجديدة وأصبحت المدارس لديها الثقة التامة في التعامل مع كافة معطياته ومتطلباته بعد أن اجتازوا هذه الفترة الحرجة، فيما أصبح الطلبة على يقين من أن هذا النظام أصبح أمراً واقعاً وأن عليهم أن يجتهدوا من أجل تحقيق نتائج ترضيهم.
وعلى غرار الآراء السابقة أكد خالد إبراهيم على سهولة امتحان الاقتصاد وتوقعه بأن يحقق معدلاً يفوق 90% من الدرجة النهائية وأشار إلى أن هذه الامتحانات أعادت الثقة إلى نفوس الطلبة وأعطتهم الدافع من اجل تحقيق معدلات عالية بنتائجهم الكلية، مشيراً إلى أن التجربة الجديدة على هذا النحو تسير بخطى ثابتة نحو النجاح.
أما الطالبان منصور كامل وأحمد محمد فقالا إن ما ينتظره الطلبة خلال الفصل الدراسي الثاني من وزارة التربية والتعليم هو محاولة إيجاد معيار موحد للتقييم في أدوات التقويم المستمر بجميع المدارس فهذا الشيء في حال تحققه من شأنه أن يحقق نجاحاً باهراً لهذا النظام الجديد فما يؤرق الطلبة خلال الفترة الحالية هو تدخل الأهواء الشخصية لدي بعض المدارس في تقييمها لطلابها ما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص فيما بينهم.
واتفق معلما الثانوي عادل شاكر ومعتز إبراهيم على أن الفترة التي مرت كانت هي الأصعب على جميع العاملين في الميدان التربوي إلا أن الأمر سيختلف في الفصل الدراسي الثاني ومع إلمام الجميع بمختلف متطلبات النظام الجديد ما من شانه أن يخلق سهولة كبيرة في التطبيق، وأشارا إلى أن البساطة التي اتسمت بها الامتحانات هذا العام كانت ضرورية من أجل إعادة الثقة إلى الطلبة في قدرتهم على التعامل مع هذه التجربة الجديدة وتحقيق نتائج متميزة فيها.
دبي ـ أحمد جمال