دعا صيادو أبوظبي إلى ضرورة إعادة النظر في قرار جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بإلزامهم بتوفير سيارات ثلاجات «برادات» لنقل الأسماك من أماكن صيدها إلى مكان توريدها في سوق السمك بالميناء وما يتطلبه ذلك من شراء أو تجهيز سياراتهم الحالية وتحميلهم بأعباء مالية تفوق إمكانياتهم.

وطالب الصيادون بالاستمرار في نقل الأسماك بالطريقة الحالية من خلال وضعها في الثلج خاصة وان المدة بين وصول الأسماك من رحلة الصيد ونقلها إلى السوق «للمزاد» تستغرق ما بين ساعة إلى 3 ساعات وهي مدة كافية لوصول الأسماك في حالة جيدة وعدم تعرضها للفساد.

وقال حميد بن حرموص الرميثي مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك إن الجهاز كان قد ألزم الجمعية والصيادين قبل فترة بضرورة نقل وحفظ الأسماك في مخازن وسيارات مبردة من اجل الحفاظ على الأسماك وعدم تعرضها للعطب والفساد وذلك في إطار خطة وإستراتيجية الجهاز الجديدة للرقابة على المواد الغذائية وعدم تعريض حياة المستهلكين للخطر.

وأضاف أن الجمعية من جانبها بادرت إلى تلبية طلبات الجهاز فيما يتعلق بتوفير سيارات «البرادات» الخاصة بالجمعية لنقل الأسماك إلى العملاء أو تخزينها في حال زيادة الكميات المعروضة على المطلوبة.

وأوضح أن الصيادين وجدوا أن مطالبة الجهاز لهم بضرورة توفير سيارات ثلاجات مخصصة لنقل الأسماك وما يتطلبه ذلك من تجهيز سياراتهم الحالية أو شراء أخرى جديدة عملية تتكلف مبالغ كبيرة تفوق طاقتهم خاصة وان الفترة اللازمة لنقل الأسماك التي تم صيدها من المياه إلى مكان «الدلالة» بسوق السمك بالميناء تستغرق ما بين ساعة إلى 3 ساعات يمكن للصيادين خلالها أن ينقلوا الأسماك في مخازن تحتوي على الثلج كما هو معمول به حاليا وقبل سنوات طويلة دون أن تتضرر الأسماك أو تتعرض للفساد.

وأشار الرميثي إلى انه على الرغم من أن شروط الجهاز تفوق إمكانيات الصيادين الكبار فان الصغار منهم والذين تكون كميات صيدهم قليلة جدا يرون أن هذا القرار يضر بهم ويجعل خروجهم إلى البحر للصيد لا جدوى منه باعتبار أن الصيد يشكل مصدر دخل رئيسيا للكثير منهم.

وأوضح أن الجمعية تطالب بإعادة النظر في هذا القرار حرصا على مصالح الصيادين وعلى استمرارهم في الخروج للبحر والصيد وعدم تعرض المهنة للانقراض التي تعاني الكثير من المشاكل وأدت إلى هجرة العديد من الصيادين لها على مدار السنوات الماضية.

وأكد أن الجمعية لا تعترض على قرار الجهاز ولا تتدخل في عمله ولكن كان من المفترض أن تتم مراعاة ظروف عمل الصيادين ومعظمهم يتخذون من مهنة الصيد مصدرا لدخلهم وبالتالي كان على الجهاز أن يمهد لتطبيق القرار وان تكون هناك مرونة لإقناع الصيادين بالطريقة الجديدة.

وأشار إلى أن هذا القرار أدى إلى تخوف الصيادين المترددين إلى السوق من قيام الجهاز بمصادرة وإعدام الأسماك التي بحوزتهم مما أدى بهم إلى التوجه إلى إمارات أخرى لبيع الأسماك الأمر الذي يؤدي إلى قلة كميات الأسماك في أبوظبي في بعض الأحيان وتضطر الجمعية إلى تعويض النقص من جهات أخرى تجنبا لارتفاع الأسعار.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد