بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في الصومال في الفترة من العام 1994 وحتى العام الماضي 50 مليون درهم، تضمنت تكلفة العمليات الإغاثية والأنشطة الإنسانية والمشاريع الخيرية والإنشائية والبرامج التنموية التي نفذتها الهيئة ضمن جهودها المستمرة لتخفيف المعاناة عن الشعب الصومالي الذي عانى كثيرا من ويلات الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تولي الأوضاع الإنسانية في الصومال اهتماما كبيرا بفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر الذي يوجه دائما بتقديم كل ما من شأنه أن يعزز دور الهيئة في الصومال ويحقق تطلعات الشعب الصومالي في الحياة و العيش الكريم. مشيرا إلى أن الهيئة تسعى عبر أنشطتها المتنوعة في الصومال لتحسين حياة أِشد الفئات ضعفا ودرء المخاطر المحدقة بالصوماليين. وقال إن الهيئة تعمل بقوة على الساحة الصومالية منذ مطلع تسعينات القرن الماضي لمساندة المتأثرين على تجاوز ظروف الإنسانية عبر برامجها الممتدة لجميع السكان هناك.

وشدد على أن الهيئة تعتبر من أوائل المنظمات الإنسانية التي تواجدت على الساحة الصومالية وذلك بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة التي تمكنت برؤيتها الثاقبة من استقراء خطورة الأوضاع على الإنسان في الصومال والذي ظل يكابد شظف العيش وقسوة الحياة بسبب كوارث الجفاف والتصحر والمجاعات والنزاعات التي لم تغب عن الساحة الصومالية التي أنهكتها الملمات وأقعدتها المحن.

وقال رئيس مجلس الإدارة إن الهيئة قادت خلال الفترة الماضية حملات متتالية لدحر الجوع في دول القرن الأفريقي في مقدمتها الصومال، وذلك انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب الأفريقية التي ذاقت مرارة التهميش والحرمان، مشيرا إلى أن تلك الحملات عملت على تعزيز قدرة المتأثرين على مواجهة ظروفهم الراهنة، وساهمت بشكل كبير في تحسين حياتهم.

وأوضح أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع مكتبها في مقديشو وجمعية الهلال الأحمر الصومالية وعدد من المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية العاملة في الصومال لتنفيذ برامج طموحة تلبي حاجة المتضررين وتفي بمتطلبات الواقع الميداني الذي ينذر بالكثير من المخاطر التي تهدد حياة الصوماليين، مشددا على أن الساحة الصومالية ما زالت تواجه الكثير من التحديات الإنسانية التي يجب مواجهتها بالمزيد من التنسيق والتعاون المثمر والبناء بين المنظمات والوكالات الإنسانية.

من جانبها أوضحت صنعا درويش الكتبي الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة عززت وجودها في الصومال عبر تنفيذ المشاريع التنموية التي تنهض بمستوى الخدمات الأساسية في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية ومشاريع توفير المياه الصالحة للشرب خاصة وأن الصومال مرت بفترات طويلة من القحط الجفاف والتصحر مما فاقم من قضية النزوح والهجرة إلى الدولة المجاورة التي تواجه أيضا نفس المصير.

وقالت إن الهيئة تعمل بقوة وسط المخيمات وتجمعات النازحين الفارين من بؤر النزاع وكوارث الطبيعة لتحسين واقع الحياة لسكانها الذين يواجهون ظروفا أقل ما توصف بأنها مأساوية.

وقالت الأمين العام للهلال الأحمر إن الهيئة نفذت خلال العقد الماضي العديد من المشاريع الخيرية في الصومال تضمنت إنشاء 617 مسجدا وعشرات الفصول الدراسية، إلى جانب حفر 348 بئرا، بالإضافة إلى تسيير العديد من القوافل الإغاثية التي حملت مئات الأطنان من المواد الضرورية برا وجوا للمتأثرين في جميع أنحاء الصومال.

ونوهت إلى أن قيمة البرامج والمشاريع التي نفذتها الهيئة في الصومال خلال العام الماضي 2006 بلغت 11 مليونا و 530 ألف درهم، منها 8 ملايين و916 ألفا و 863 درهما عبارة عن قيمة المشاريع التنموية والخيرية التي تضمنت إنشاء 186 مسجدا بتكلفة بلغت 6 ملايين و650 ألفا و589 درهما، وحفر 124 بئرا بقيمة مليون و500 ألف درهم ، بالإضافة إلى العديد من المشاريع المتنوعة الأخرى التي بلغت تكلفتها 765 ألفا و870 درهما.

وأكدت الكتبي على أهمية الدور الذي يضطلع به الخيرون في الدولة على الساحة الصومالية عبر الهلال الأحمر، مشيرة إلى أن هذه المشاريع ما كان لها أن ترى النور وينعم بها الأشقاء في الصومال لولا الدعم السخي الذي يقدمه المحسنون لإخوانهم في الإنسانية الذين شاءت أقدارهم أن يتعرضوا لهذه النكبات و المحن. و شددت على تقدير الهيئة لهذه الجهود التي تعزز دور الدولة الرائد في ساحات العطاء الإنساني الرحبة.