أعلنت وزارة الصحة والكلية الملكية البريطانية عن اعتماد دبي مركزا لتدريب أطباء جراحة أمراض النساء والولادة في منطقة الشرق الأوسط ، وذلك كأول مدينة خارج بريطانيا يتم فيها عقد مثل هذه الدورات التدريبية لنيل شهادة الزمالة البريطانية.
وقال الدكتور علي احمد بن شكر وكيل وزارة الصحة في مؤتمر صحافي عقد ظهر أمس في نادي ضباط الشرطة بدبي بحضور الدكتورة عواطف البحر رئيسة الوحدة التعليمية بالبورد العربي واستشارية أمراض النساء والولادة في مستشفى الوصل وعضو هيئة تدريس الزمالة البريطانية في الدولة .
وممثلين عن الكلية الملكية البريطانية للإعلان عن موافقة الأكاديمية البريطانية لتدريب الأطباء الراغبين في الزمالة من منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي بمدينة دبي إن الوزارة وضعت رؤية واضحة للارتقاء بالخدمات الصحية، وإن إعادة التطوير تتطلب تأهيل الموظفين والعاملين.
وأشار إلى استحداث الوزارة لإدارة التطوير المهني والتي تضم وحدة التعليم والتطوير الطبي المستمر ووحدة الدراسات العليا المتخصصة، إضافة إلى أن وحدة البحوث وأخلاقيات المهنة تأتي ضمن الخطة الإستراتيجية التي أعدتها الوزارة لتطوير الخدمات العلاجية من خلال إعادة تدريب وتأهيل الكوادر الطبية بمختلف تخصصاتهم واطلاعهم على آخر المستجدات العالمية.
وأشار إلى أن الوزارة ستقوم خلال شهر فبراير المقبل بتوقيع مذكرة تفاهم مع الكلية الملكية البريطانية لاعتماد دبي مركزا لتدريب الأطباء الراغبين في الحصول على شهادة الزمالة البريطانية وتبادل الخبرات، إضافة إلى التعاون في مجال بناء مستشفى النساء والولادة في إمارة الشارقة بطاقة استيعابية تبلغ 150 سريرا ومستشفى رأس الخيمة لأمراض النساء والولادة بطاقة استيعابية تصل إلى 120 سريرا وتوسعة قسم النساء والولادة في مستشفى الفجيرة نظرا للخبرة التي تملكها الكلية الملكية البريطانية في هذا المجال.
وقال الدكتور علي بن شكر إن الدورات التدريبية الخاصة بالزمالة البريطانية التي تقوم بتنظيمها الوزارة حاليا تمكن الأطباء من إجراء الاختبارات التحريرية في إمارة دبي، في حين يتم إجراء الاختبارات الإكلينيكية في بريطانيا لافتا إلى أن الوزارة ستسعى للحصول على موافقة الكلية الملكية البريطانية لإجراء كافة الاختبارات في دبي، وذلك للتوفير على أطباء أمراض النساء والولادة الراغبين بالحصول على درجة الزمالة البريطانية الجهد والمال وتجنيبهم مشقة السفر والابتعاد عن الأهل لفترات طويلة خارج الدولة.
وأشار إلى أن الوزارة قامت مؤخرا بتشكيل لجنة عليا للتخصصات الطبية برئاسته وتضم أطباء وأساتذة من مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والمؤسسات التعليمية لوضع الأسس والمعايير الخاصة ببرامج الامتياز والإقامة والتواصل مع المؤسسات الصحية والتعليمية الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات والاستفادة من المؤسسات العالمية العريقة في تطوير الخدمات الصحية في الدولة.
ومن جانبها أكدت الدكتورة عواطف البحر رئيسة الوحدة التعليمية بالبورد العربي واستشارية أمراض النساء والولادة في مستشفى الوصل وعضو هيئة تدريس الزمالة البريطانية أن الوزارة قامت خلال الفترة من الثامن وحتى الثاني عشر من يناير الجاري بتنظيم أول دورة للزمالة البريطانية في دبي شارك فيها 16 طبيبا وطبيبة من دولة الإمارات والسعودية والكويت وباكستان ولمدة خمسة أيام متواصلة.
مشيرة إلى أن جميع من شاركوا في هذه الدورة أشادوا بوزارة الصحة لتنظيمها مثل هذه الدورات خاصة وأنها وفرت عليهم الكثير من الجهد والمال وجنبتهم مشقة السفر والابتعاد عن الأهل، خاصة وان دبي تعتبر اقرب وأسهل للوصول منها إلى بريطانيا بحكم موقعها المتميز بين الشرق والغرب وسهولة الحصول على تأشيرات الزيارة والإقامة لكافة أبناء دول المنطقة.
وقالت الدكتورة عواطف إن الدورات التدريبية تتم بإشراف وتعاون مع أساتذة من الكلية الملكية البريطانية مشيرة إلى أن مثل هذه الدورات سيتم تنظيمها بشكل منتظم داخل دولة الإمارات.
ومن جانبه قال أدلو سيجن الأستاذ بقسم النساء والتوليد بالكلية الملكية أحد المشرفين على الدورات التدريبية الخاصة بالزمالة البريطانية لأمراض وجراحة النساء إن الكلية رفضت عشرات العروض السابقة من دول عدة ومنها بريطانيا نفسها لتنظيم مثل هذه الدورات.
مشيرا إلى أن موافقة الكلية على تنظيم هذه الدورات في دبي جاءت لاعتبارات عدة وفي مقدمتها أن دبي تعتبر مركزا إقليميا لكافة دول المنطقة وتنظم سنويا عشرات المؤتمرات والمعارض الطبية، إضافة لسهولة الوصول إليها من كافة دول المنطقة لحكم قربها وموقعها المتميز والتسهيلات الكبيرة التي يحظى بها الزائرون من ناحية تأشيرات الدخول والأسعار المنافسة مقارنة مع بريطانيا أو الدول الأوروبية.
دبي - عماد عبد الحميد
