أقر البرلمان الانتقالي الصومالي أمس فرض حال الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد لمدة ثلاثة أشهر في وقت أعلنت الحكومة السيطرة على الموقع الأخير لميليشيات المحاكم الإسلامية في جنوب الصومال.

وقال بيان حكومي: إن «البرلمان الانتقالي الصومالي اقر قانونا يفرض حال الطوارئ التي ستسمح للحكومة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن في البلاد».

وتمت عملية التصويت في بيدوا حيث مقر البرلمان الواقع على بعد 250 كلم شمال غرب العاصمة الصومالية مقديشيو.وأضاف البيان :إن حال الطوارئ «ستبقى سارية لمدة 90 يوما لكن يمكن للبرلمان أن يطيل مدتها بناء على طلب الرئيس». وتابع :إن «حال الطوارئ تمنح الحكومة سلطات كاملة لتلاحق حاملي السلاح ومؤسسي المنظمات السرية وحماة الإرهابيين».

وأعلنت الحكومة الصومالية التي تألفت في 2004 حال الطوارئ في 28 ديسمبر الماضي. إلا أن القرار كان يحتاج إلى موافقة البرلمان. وبموجب الميثاق الصومالي (المرادف للدستور)، تعتبر الأحكام العرفية المستوى الأعلى لحال الطواريء. ويسمح القانون للرئيس الصومالي بإصدار مراسيم تتصل بالأمن القومي وبمنع التظاهرات غير المرخص لها والحواجز التي تنصب في أنحاء البلاد لفرض إتاوات على المدنيين. ويوافق هذا القانون أيضا على وجود القوات الأثيوبية في الأراضي الصومالية.

وسيطرت القوات الصومالية المدعومة من الجيش الإثيوبي على آخر موقع معروف للإسلاميين في أقصى جنوب الصومال. وأعلن المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري أن القوات الحكومية الصومالية والجيش الأثيوبي سيطرت على قرية راس كامبوني الساحلية الواقعة قرب الحدود الكينية بعد معارك وجيزة ما اجبر المقاتلين الإسلاميين على اللجوء إلى الغابات المجاورة.

وقال ديناري لوكالة فرانس برس إن «قواتنا سيطرت بشكل كامل على راس كامبوني ومحيطها. وفر الإسلاميون ومقاتلوهم».وكانت القوات الحكومية تنفذ صباح أمس السبت دوريات في المنطقة.

في مقديشو، بدأ الجنود الأثيوبيون أمس عملية تفتيش واسعة عن السلاح. وستشمل العملية جنوب العاصمة والأحياء الواقعة قرب معسكر للجيش الأثيوبي، وتهدف إلى تأمين أمن القاعدة العسكرية الأثيوبية ومطار مقديشو الدولي.