منحت وزارة التربية والتعليم طلبة الثانوية العامة الفرع الأدبي يوما هادئا لم يعكر صفوه شيء وبرغم جلوسهم هذه المرة دون أقرانهم من طلبة الفرع العلمي إلا أن حالة من الفرح والنشوة دبت في أوصالهم قد يكون مردها سهولة مادة الرياضيات التي طالما تخوف منها أبناء الأدبي أو لانهم سيؤدون آخر امتحاناتهم اليوم بعد رحلة من التعب والسهر والكد.
إجابة واحدة تلك التي تلقيناها عن سؤالنا التقليدي حول طبيعة الورقة الامتحانية وما إذا انطوت على أسئلة صعبة أو غريبة وهي أسئلة سهلة للغاية بل كانت دون المتوقع.
فاطمة علي سالم مديرة مدرسة واسط للتعليم الثانوي في الشارقة قالت كل الأمور بدت هادئة منذ الدقائق الأولى وبرغم حالة الخوف التي كانت بادية على وجوه الطالبات إلا أنها سرعان ما تبددت بعد نظرة سريعة لمحتوى الامتحان حيث تنفست الطالبات الصعداء وشرعن في الإجابة.
وذكرت مديرة واسط أن تصحيح الورقة الامتحانية يبدأ في يوم الامتحان ولا تغادر الإدارة أو الهيئة التدريسية مقر عملها دون أن تنهي تصحيح جميع الأوراق وتفريغ الدرجات كي لا يحصل أي تأخير في إعلان نتائج الطالبات في الوقت المحدد.
من جانبه أكد فريد عبد الله مدير مدرسة حلوان للتعليم الثانوي أن امتحان الرياضيات كان سهلا والطلاب لم يبدوا أي ملاحظة ولم تسجل أي شكوى عند الملاحظين أو حتى في الإدارة التي تستقبل في العادة جموع المشتكين، مشيراً إلى أن المشكلة تتمحور في طلاب المنازل الذين يتغيبون عن الامتحانات فمن أصل 85 طالبا يتغيب منذ بدء امتحانات الفصل الدراسي الأول 10 طلاب كما تزداد وتيرة الشكوى لديهم من يوم إلى آخر حتى وان كانت الأسئلة سهلة.
وثمن عبد الله التواجد الدائم من قبل المنطقة التعليمية في الشارقة من خلال الزيارات المتتالية والجولات التفقدية التي يقوم بها موجهو المواد ومديرو الإدارات في محاولة منهم لتلمس حاجات الميدان ومتابعة الملاحظات والشكاوى للعمل على حلها خلال الفصل الدراسي الثاني.
وأنهت طالبات الفرع الأدبي امتحانهن في مدرسة شنوف للتعليم الثانوي بوقت قياسي حيث غادرت الطالبات اللجنة المخصصة لهن معلنات بذلك أن الأسئلة بسيطة ولم تخرج عن الإطار العادي الذي عهدنه، ووصفت أمينة عوض وكيلة المدرسة حالة الطالبات النفسية بالممتازة نظرا لانسيابية الأسئلة التي جاءت مباشرة وخلت من العمليات الحسابية المعقدة التي تعودنا عليها في مادة الرياضيات وعلى ما يبدو أدركت الوزارة أن طلبة الأدبي غير قادرين على التعاطي مع المادة بنفس القوة التي يتعامل فيها طلبة العلمي فقرروا مراعاة الفروق الفردية بين الطرفين وظهرت النتيجة جلية في امتحان الرياضيات.
في عجمان كانت صورة الفرحة والارتياح التي بدت على الطلبة والهيئتين الإدارية والتدريسية تحاكي ذلك المشهد الذي خلفناه وراءنا في إمارة الشارقة ففي مدرسة ابن حزم للتعليم الثانوي في عجمان أكد جمع من الطلاب سعادتهم بأسئلة الرياضيات متوجهين بالشكر إلى كل من ساهم في وضع الأسئلة أو حتى طباعتها في كناية عن مدى فرحتهم وامتنانهم ، مطالبين وزارة التربية إعادة النظر في جدول امتحانات الثانوية العامة والعمل على إرجاع نظام الاستراحة خاصة بين المواد التي تتطلب جهدا ووقتا في المذاكرة.
وقال محمد عثمان مدير المدرسة إن رياضيات الأدبي سهلة ولم تحتو على شيء يمكن اعتباره بالصعب بل على العكس اقر الطلاب في لجان الأدبي بسهولة الامتحان وخرجوا من القاعة قبل مضي نصف الوقت.
وفي مدرسة أسماء بنت عميس للتعليم الثانوي في عجمان أكدت شيخة حميد ناصر مديرة المدرسة على الآراء السابقة من حيث سهولة الأسئلة والتزام الطالبات بالنظام والزي المدرسي وهي مشكلة كانت تعاني منها مدارس الطالبات الثانوية في فترة الامتحانات.
متابعة ـ نورا الأمير