بينما يستعد طلبة الثانوية في القسم الأدبي اليوم لحزم حقيبة الامتحانات انتظاراً للنتائج المتوقعة في موعد أقصاه الخميس المقبل، أنهت بعض مدارس دبي نتائج طلبة القسم العلمي الذي اختتم امتحاناته الخميس المقبل، ومن المرتقب إعلانها بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة من هذا الأسبوع الذي يستحق مسمى «أسبوع التوتر العصبي» لدى الطلبة، خصوصاً وأن منطقة دبي التعليمية أعفت الإدارات المدرسية من تصديق أو اعتماد نتائجها من قبل مدير المنطقة، وأصبح الأمر مرتبطاً بشكل كلي بجهود كل مدرسة، على أن يكون اعتماد النتائج في المنطقة نهاية السنة الدراسية.
وأدى طلبة الصف الثاني عشر في الفرع الأدبي يوم أمس امتحان الرياضيات قبل الأخير، ليختتموا اليوم جدولهم بامتحان الاقتصاد، وتطوى بذلك صفحة أولى من الثانوية مع النظام الجديد، وسط أجواء تقليدية لامتحانات فحواها السهولة والليونة، ولم تسجل مختلف مدارس دبي أية شكاوى عدا الدارسين الكبار، ويوم غد الاثنين يختتم بقية الطلبة في صفوف النقل الأخرى امتحانات نهاية الفصل، لينضم الجميع إلى قافلة المنتظرين للنتائج التي ستكون هذا العام مختلفة في المعايير والأهمية بالنسبة لطلبة الثانوية.
وفي السياق ذاته استبقت مدرسة دبي الثانوية للبنين التوقعات والإجراءات التنفيذية المتبعة على مستوى الدولة، وأعلنت ظهر أمس نتائج طلبة الصف الثاني عشر في الفرع العلمي عبر موقعها الالكتروني، وذلك بعد الانتهاء من تصحيحها ومراجعتها، ثم تدقيقها واعتمادها من قبل منصور شكري مدير المدرسة، لتكون بذلك المدرسة الأولى التي ترى نتائج طلبة الثانوية فيها النور بعد تطبيق نظام التقويم المستمر المرتكز بشكل كبير على جهود وإدارة كل مدرسة.
وأكد منصور شكري أن نتائج الفرع الأدبي ستعلن خلال اليومين المقبلين وبنفس الآلية، تسهيلاً على الطلبة وعلى أولياء الأمور، بحيث يتمكن كل ذي صلة الحصول على النتيجة بأقل وقت وجهد ممكنين، موضحاً أن نسبة نجاح العلمي في مدرسته وصلت إلى 96% في جميع المواد، حيث كشفت النتائج النهائية عن رسوب ثلاثة طلاب من أصل 75، وذلك إما في مادة أو مادتين.
بينما في مدرسة المعارف الثانوية لا تزال نتائج الطلبة بين أيدي المعلمين، واعتبر محمد الماس مدير المدرسة أن السمة العامة للنتائج ستكون نجاحا أكبر وتميزا أقل، مشيراً إلى أن أدوات التقويم المستمر بما فيها امتحانات الوزارة أفقدت الطلبة المتميزين عدداً لا بأس به من الدرجات، وبلغ مستوى الفقد لدى البعض 20 درجة على مدار الفصل، وهي في النهاية تصب في غير صالح الناظر إلى المعدل الأعلى.
وقال الماس أن النتائج في مدرسته لن تعلن قبل أن ينتهي من تصحيحها مجتمعة، وبعدها تراجع من جوانب مختلفة سواء كانت فنية أو علمية، مشيراً إلى أن الحديث العام للمعلمين يدل على أن النتائج التامة للطلبة المتميزين كانت قليلة، وهو ما تسبب به النظام الجديد، حيث أنه كان بإمكان الكثير من الطلبة الحصول على نتيجة تامة في النظام القديم، بينما أدت أو ستؤدي أدوات التقويم المختلفة إلى حرمان عدد من الممتحنين من النتائج التامة، وهو ما يضع الإدارة المدرسية أمام تحد ومواجهة مع أولياء الأمور، لا سيما وأن المعلم يقيم الطالب وفق ما يراه منطقياً ويضع الكرة في ملعب المدير أو الطالب نفسه.
وفي المدارس الأهلية الخيرية الخاصة في دبي، التي تضم ربع طلبة الثانوية في المنطقة، يتوقع الدكتور محمد روبين إدريس أن تعلن النتائج خلال اليومين المقبلين ورقياً، وتسلم حصرياً لولي أمر الطالب، وإلى الآن أنهى عدد كبير من المعلمين تسجيل واعتماد النتائج في مواد مختلفة، التي أظهرت تبايناً واضحاً في المستوى، حيث حصل عدد لا بأس به على نتائج متميزة وبدرجات تامة.
أما خلفان عبدالله مدير مدرسة الوطن العربي في الليسيلي، فقال إنه وعلى الرغم من أن عدد الطلبة في مدرسته قليل جداً قياساً مع المدارس الأخرى، إلا أنه لا يتوقع صدور النتائج مبكراً، وذلك لكون أن بعض معلمي المواد لديه منتدبين من مدارس أخرى، ويأتون إلى المدرسة مرة أو اثنتين في الأسبوع، وهم مطالبون بإنهاء تصحيح امتحانات طلبتهم في أكثر من مدرسة.
خلافاً لذلك فقد حسم محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي في دبي الموقف مع طلبته، وحدد يوم الخميس المقبل موعداً عاماً لاستلام النتائج في جميع الفصول، حيث أكد أن عملية التصحيح تجري بشكل منتظم وبأريحية تامة بالنسبة للمعلمين، وعقب ذلك تكون هناك مراجعات أولى وثانية للنتائج، قبل أن تعتمد بشكل نهائي من مدير المدرسة.
وقال إن عدداً من طلبة المدرسة المتميزين تمكنوا من الحصول على نتائج تصل إلى 99و98%، وأن هناك طلبة نالوا الدرجة النهائية في بعض المواد وذلك على الرغم من أن المعايير اختلفت هذا العام عما كانت عليه في السنوات الماضية، حيث ظلت مدرسته تنافس كل عام في المقاعد الأولى على مستوى الدولة، معتبراً في الوقت ذاته أن المشكلة موجودة لدى طلبة الأدبي بالتحديد الذين يحرصون بشكل عام على نيل علامة النجاح وحسب، دون النظر إلى المنافسة في نتائج متميزة.
دبي ـ عنان كتانة