أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أنه يحرص على أن تكون المرأة في المقاعد الأمامية في المركب الذي يبحر بشعبنا ومجتمعنا إلى بر الأمان وشاطئ السلامة والازدهار بإذن الله. جاء ذلك خلال زيارة سموه جمعية النهضة النسائية في مقرها الجديد في منطقة الحمرية في دبي.
ولدى وصول سموه بحفظ الله ورعايته إلى المقر يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي استقبل سموه بالورود وبترحيب ودعوات رئيسة وعضوات الجمعية اللواتي اصطففن على مدخل الجمعية بأن يطيل الله في عمر سموه ويحفظه من كل سوء وينعم عليه بدوام الصحة والسعادة. واجتمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فور وصوله إلى الشيخة أمينة حميد الطاير رئيسة الجمعية ومديرتها الدكتورة فاطمة الفلاسي بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وكل من رجاء عيسى القرق وعائشة الذوادي وشيخة الملا والعنود الورشو وفاطمة الموسى وفاطمة الغانم وخولة النابودة واطلع سموه خلال الاجتماع على خطط ومشاريع ورؤية الجمعية لمستقبل المرأة في دبي خاصة والإمارات عموما وطبيعة الدور المجتمعي والأسري والإنساني الذي على المرأة أن تضطلع به للإسهام بشكل ايجابي وفاعل في مسيرة النهضة التنموية عموما وترسيخ مكانة المرأة اجتماعيا واسريا واقتصاديا وثقافيا وعلميا وفي الحياة السياسية والمساهمة في صنع القرار الوطني المسؤول في شتى القطاعات.
صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أكد لرئيسة وعضوات مجلس إدارة الجمعية أن الأسرة المواطنة تحظى باهتمامه شخصيا ورعاية قيادتنا الرشيدة وسموه يدعم ماديا ومعنويا كل أنشطة المرأة في بلادنا التي تصقل مواهبها ومهاراتها وتثبت حضورها كعنصر فعال في المجتمع وبانية للأسرة الصالحة المتماسكة التي تشكل نواة لبناء مجتمع معافى وسليم ومتكافل ويحرص على أن تكون المرأة في المقاعد الأمامية في المركب الذي يبحر بشعبنا ومجتمعنا إلى بر الأمان وشاطئ السلامة والازدهار بإذن الله. وعقب الاجتماع تجول سموه ومرافقوه في مكاتب وقاعات وردهات الجمعية متفقدا مختلف أنشطتها اليومية والموسمية وتحاور سموه مع عدد من المواطنات المتطوعات في العمل الوطني من خلال الجمعية واستمع إلى أفكارهن ومقترحاتهن بشأن الحفاظ على الأسرة المواطنة وحماية أفرادها وكيفية تطوير مهاراتهن وهواياتهن وخاصة بالنسبة للفتاة وتناول الحوار كذلك موضوع اهتمام الجهات الحكومية المختصة في البيئة وحمايتها من العبث والتلوث لتظل مدننا وصحراؤنا وبلادنا نظيفة وجميلة ومثالا للجمال والنظافة بحيث تعكس الوجه الحضاري المشرق لشعبنا ومجتمعنا.
وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عقب جلسة الحوار جولته في مرافق الجمعية التي شملت قاعات الكومبيوتر ومركز تعليم الكبار للسيدات وتحفيظ القرآن والفنون والاستشارات الأسرية المتخصصة في توجيه الأسر نحو الاستقرار العائلي وفض الخلافات الزوجية وإيجاد الحلول المناسبة والناجعة لهذه الخلافات التي تنعكس سلبا على توجهات ونشأة الأطفال وهذا يتم من خلال اختصاصيات نفسيات واجتماعيات لهن باع طويل في هذا الشأن.
وتوقف سموه ومرافقوه طويلا في قاعة جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لإبداعات الطفولة وشاهد الأطفال والفتيات المنتسبين لهذه الجائزة السنوية التحفيزية التي تهدف إلى إبراز مواهب الفن بكل أشكاله وتخصصاته الكامنة لدى الأطفال وتنمية هذه المواهب والقدرات من خلال ورش عمل ومسابقات وندوات ومحاضرات تقدمها متخصصات في هذا المجال.
واطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ختام زيارته للجمعية على مشروع الإمارات الذي أطلق عليه برنامج «نصف القمر» والذي يسعى في حال تطبيقه على ارض الواقع إلى ترسيخ وتأصيل القيم الأسرية المستمدة من التقاليد العربية والإسلامية التي يتميز بها مجتمعنا وتشكل محور كينونته الوطنية والدينية ويهدف البرنامج الذي وصفه القائمون عليه بأنه الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي وبأنه برنامج استراتيجي يركز على توعية وتنوير المقبلين على الزواج والمتزوجين الجدد وسوف يتم الترويج له من خلال المدارس والتجمعات الشبابية في الدولة ومن خلال الإعلام والإعلان والجامعات وغيرها.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أحيط بكل مظاهر الترحيب والإطراء والفرح اختتم زيارته لجمعية النهضة النسائية في دبي بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم واعتزاز من قبل رئيسة وعضوات الجمعية البالغ عددهن نحو 1500 سيدة وفتاة من بنات الوطن إلى جانب عدد كبير من المتطوعات المساهمات في أنشطة الجمعية النسوية، سموه أعرب في ختام الزيارة عن سعادته وتثمينه لدور المرأة ومكانتها وأهميتها كعاملة وربة أسرة وأم وزوجة وأخت مؤكدا لمن التقاهن انه والقيادة الحكيمة والحكومة وكل قطاعات المجتمع يولون كل الرعاية والاهتمام والتشجيع للمرأة والأسرة عموما من خلال توفير فرص التعليم والعمل والإبداع والتميز لها في مختلف الميادين والوصول إلى المراكز القيادية التي تطمح لها في دولتنا الحبيبة.
ووعد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمتابعة مسيرة العطاء وتنمية المرأة والأسرة التي تقودها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك« حفظها الله ورعاها» مؤكدا حرص وقدرة سمو أم الإمارات على مواجهة التحديات والتغلب عليها وصولا إلى تحقيق الأهداف والطموحات الوطنية العليا للأسرة في بلادنا وتفعيل دور المرأة في العمل النسائي والإنساني الدولي والمشاركة البارزة في أنشطة الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
دبي ـ وليد العارضة



