بلغ إجمالي المواد الغذائية التي أتلفها جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية خلال العام الماضي نحو 15 ألف كيلوغرام، تشمل معلبات ومثلجات ولحوما وأسماكا ودواجن ومواد أخرى غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

وذكر محمد جلال الريايسه مدير إدارة الاتصال والمعلومات في الجهاز أن إجراءات إعدام المواد الغذائية على اختلافها تخضع لرقابة المختصين وتتم بالتعاون مع قسم الصحة في دائرة البلديات والزراعة، حيث يتم حرقها في أجواء آمنه حفاظا على سلامة البيئة من أية ملوثات قد تنتج عن هذه العملية. وأشار الى أن حماية المستهلك أحد أهم أهداف الجهاز وعرفت منذ القدم ووضعت الأديان السماوية والأنظمة المدنية القواعد التي تحكم حركة التجارة وتنظم عمل الأسواق إلا إن الرغبة في الربح السريع لا تزال قائمة بين البعض وتدفع العديد من الشركات والتجار والمنتجين والمتعاملين لاتباع أساليب غير مشروعة للإثراء السريع باستخدام وسائل الغش المختلفة.

وأكد أن المستهلك المواطن والمقيم في الدولة عادة ما يقتني مواد استهلاكية بمختلف أنواع استخدامها سواءً في التغذية أو العلاج أو التنظيف أو اللباس أو الأغراض المنزلية للاستفادة منها سواء على الصعيد العاجل او الآجل، وقد تنتهي لديهم صلاحيات بعض المواد الغذائية نتيجة السفر أو عدم تفقد مستودع المطبخ بشكل دوري وتستخدم عن غير قصد مما قد يتسبب بحالات مرضية وخاصة للأطفال.

وحذر من أن بعض المحال تلجأ في بعض الأحيان لتسويق منتجاتها بعروض خاصة وأسعار أقل من سعر السوق وخاصة عند قرب انتهاء فترة الصلاحية . وأكد أن الجهاز يعمل للمحافظة على صحة وسلامة المستهلكين وحمايتهم من الأخطار التي لا يمكن بصفة شخصية السيطرة عليها وخاصة الناجمة عن التلوث الميكروبي مثل التسمم الغذائي والأخطار الكيميائية الناجمة عن تلوث الأغذية ببقايا المواد الكيماوية مثل بقايا المبيدات والعناصر المعدنية الثقيلة وبقايا المضادات الحيوية والهرمون والأخطار الناجمة عن المستهلك لابتياع مواد غذائية من محال لا تلتزم بشروط النظافة والصحة العامة بسبب تدني دخله المادي.

ودعا الريايسة للعمل على تحقيق الأمن الغذائي وتشجيع التطور المنظم للصناعات الوطنية ورفع مستوى جودة منتجاتها المحتوية وتعزيز ثقة المستهلك في السلع المعروضة في الأسواق وتطوير الاقتصاد الوطني والمحافظة عليه عن طريق حماية المنتج المحلي وحماية الوكالات التجارية.

وأكد أهمية تحسين ظروف التغذية وتجنب الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ظاهرة الغش والتدليس وإصدار قوانين وتشريعات تنظم عمل الرقابة على المؤسسات الغذائية وتفعيل دور جهاز الرقابة الغذائية بالتعاون مع المستهلكين للإبلاغ عن المحال التي تخالف شروط مزاولة المهنة.

وأشار الى أن جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية يقوم بإجراء كافة الفحوصات على المواد الغذائية قبل السماح لها بالدخول لأسواق أبو ظبي من خلال موظفيه العاملين في منافذ العبور البرية والبحرية والجوية والرقابة والتفتيش على الأغذية المستوردة والتأكد من صلاحيتها بإجراء الفحوصات الحسية وسحب عينات منها والتأكد من صحة ودقة البيانات والمعلومات الواردة في الشهادات والمستندات المرفقة بها وتطبيق مواصفة بطاقة البيان.

وأضح أن الجهاز ينفذ خططا دورية للتفتيش على السلع المتداولة في الأسواق والمحلات والمطاعم والفنادق والمقاهي والكافتيريهات والتأكد من مطابقتها للقوانين والمواصفات وبطاقة البيان الغذائية والتفتيش على مخازن حفظ المواد الغذائية والتأكد من سلامة الأغذية الموجودة بها ومدى التزام أصحاب هذه الأماكن بالطرق السليمة في حفظ المواد الغذائية، والرقابة والتفتيش على مصانع الأغذية والمياه والعصائر والتأكد من مدى التزامها بالشروط الصحية الواجب توفرها في تلك المصانع والعاملين بها والرقابة على الملاحم والتأكد من سلامة اللحوم وأصنافها وكيفية عرضها ومن وجود ختم المسلخ عليها، والرقابة على الباعة الجائلين ومنعهم من بيع المواد الغذائية بشكل مخالف للقوانين وأخذ عينات من المؤسسات والمصانع والمحلات التجارية والمطاعم وضبط المخالفين واتخاذ ما يلزم بحق أصحاب تلك المؤسسات والتجار الذين لا يلتزمون بالقوانين والتشريعات الخاصة والرقابة على المواد المغلفة والمعبأة.

والقيام بتنفيذ برامج للتوعية والتثقيف لتوعية المستهلك وإرشاده سواء كان تاجرا أو منتجاً وذلك من خلال المحاضرات والمعارض والنشرات والندوات الإعلامية وتشجيعهم على إبلاغ مسؤولي الرقابة كلما لاحظو ممارسات غير صحية أو سليمة تتعلق بالسلعة.

وتزويد المستهلكين بالمعلومات اللازمة وأين يتوجهون ببلاغاتهم وشكاويهم حسب طبيعة السلعة والتعريف بمظاهر فساد الأغذية وتلفها وطرق التزوير والغش التجاري والتخزين الصحي السليم للسلع وكيفية التعامل معها. وأشار الريايسة الى أن بعض التجار والمستهلكين لا يقدرون أهمية التحرز على العينات الفاسدة التي تعد جزءا أساسيا من عملية الرقابة والتفتيش على السلع للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي ولحماية المستهلك من الغش والتزوير عن طريق مطابقة السلع للمواصفات والمقاييس الخاصة بها.

وأوضح أن الجهاز يتلقى شكاوى عن طعام فاسد أو ما شابهه وعند طلب العينات تجد المتصل غير قادر على إثبات صحة ما أفاد به من معلومات قد تكون طرفا في خيط للوصول إلى منشآت تسوق الغذاء غير الصالح للاستهلاك الآدمي مشيرا الى انه عند التأكد من ذلك فأنه يتم تعميم النتيجة على الجهات المختصة وإحالة المتسبب للجهات القضائية وإغلاق المنشأة احترازيا وتشكيل لجنة لإتلاف المواد المضبوطة.

أبو ظبي ـ إبراهيم السطري