تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس بتعزيز القوة العسكرية البريطانية على المستوى الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية العالمية، محذراً من أن التراجع قد يتسبب بكارثة، فيما شدد على أهمية التمسك بتحالف قوي مع الولايات المتحدة. وقال بلير إن «التحدي الذي يواجهه العالم منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة يشبه معركة العالم الحر ضد الشيوعية الثورية في مرحلتها الأولية الأكثر تشدداً». وأضاف «ببساطة، إن 11 سبتمبر 2001 غيّر كل شيء».
وجاءت تصريحاته في كلمة تتعلق بالسياسة على متن سفينة «إتش إم إس البيون» في ميناء بلايموث البحري في إنجلترا، والتي تمهد للمرحلة التي تلي تركه منصبه في وقت لاحق من هذا العام. وقال إن «على التزامنا أن يمتد إلى ما وراء قواتنا المسلحة. وفي الحقيقة فإن هذه المعركة التي نخوضها هي معركة عقول وقلوب بقدر ما هي معركة عسكرية».
وتعهد «بتخصيص مزيد من النفقات على القوات المسلحة لمواجهة التهديد العالمي غير التقليدي من مجموعة من المتعصبين الذين يتبعون نهجاً منحرفاً». وأضاف أنه «رغم زيادة الإنفاق مؤخراً إلا أنه يجب إنفاق المزيد لتلبية احتياجات المهمات العسكرية التي تنفذها القوات البريطانية». وأشار إلى «النواقص في القوات البريطانية في أفغانستان والعراق رغم قوله إنها كانت عرضة للمبالغة». وأضاف «ولذلك فإن عدونا سيرى أن ميزاته الاستراتيجية هي الإرهاب والوقت. فهو ليس جيشاً نظامياً. ولكنه عدو تواجهه قواتنا اليوم».
وأوضح أن «العدو يعلم كذلك كيف يزرع الشكوك بين أفراد الشعب البريطاني بقتل الجنود البريطانيين المنتشرين في الخارج»، إلا أنه أكد على أن «التراجع في وجه هذا التهديد سيكون كارثياً لأنه سيعزز الإرهاب العالمي وينشره ويوسع دائرة المتعاطفين معه».
وقال إن «خياري يميل إلى قوات مسلحة، قوات مقاتلة وقوات حفظ سلام في آن واحد. وبالنسبة للسياسة البريطانية الخارجية أن نُبقي تحالفنا مع الولايات المتحدة قوياً وأن نكون مستعدين لإظهار القوة الصارمة والخفيفة».