طالب عدد من موظفي الوزارات الاتحادية بزيادة رواتبهم أو زيادة العلاوات الدورية أسوة بزملائهم في الدوائر المحلية وبمهندسي وزارة الأشغال الذين تم صرف علاوة فنية لهم أدت إلى الحد من تسربهم إلى وظائف مناظرة في الدوائر المحلية.
تقول مريم المجر مسؤولة العلاقات العامة بوزارة الأشغال: الإداريون والفنيون جميعهم بحاجة إلى علاوة إدارية خاصة وأن الإداريين يقومون بدور كبير، كما أننا في قسم العلاقات العامة والإعلام نقوم بعمل المطبوعات واستقبال الوفود الزائرة للوزارة من وإلى المطار والمشاركة في المعارض، وفي بعض الأحيان العمل في الفترة الصباحية والفترة المسائية.
وتضيف المجر أن هناك شريحة من الموظفين تقوم بأعمال كبيرة مقارنة بنظرائهم ويحتاج وقتا إضافيا على وقت الدوام. وتؤكد المجر أن الموظف يجب أن لا يتوقف عن التطور والإبداع في العمل ومواكبة التطورات الكبيرة في الدولة وفي العالم، بما يحتاج إليه من الالتحاق بالدورات التدريبية وتنمية المهارات تلبية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالإبداع في العمل وعدم التوقف في التعليم عن حد معين.
وتضيف أن الموظفين بحاجة إلى دعم جهودهم من اجل الحفاظ عليهم من التسرب لوظائف أخرى وبراتب أعلى.
ويقول عمر القيواني منسق العلاقات العامة في وزارة الأشغال العامة: إن بعض الموظفين أصيبوا بالإحباط بسبب عدم زيادة رواتبهم أو صرف علاوة خاصة بهم على غرار ما تم مع مهندسي الوزارة حيث لم نر تسربا مثلما حدث خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الموظفين الإداريين بحاجة إلى علاوة أسوة بالمهندسين وذلك لترتيب أوضاعهم في ظل الارتفاع المستمر في أسعار جميع المواد، مشيرا إلى أن الإداريين يعملون جنبا إلى جنب مع المهندسين.
وقال: إن التأمين الصحي للموظفين في الوزارات ضروري ومهم من أجل التخفيف من أعباء العلاج، ويؤكد أن الراتب الذي يتقاضاه الموظف ضعيف مقارنة بغلاء المعيشة الذي يتكفل بأسرة وبيت وأولاد.
وقال: بحكم أنني أعزب فإن الراتب يكفي أما في المستقبل وفي حال وجود زوجة وأولاد وأسرة فإن هذا الراتب لا يكفي.
ويقول علي صالح سمبيج رئيس قسم التوثيق والأرشيف بوزارة الأشغال: الإداريون ليس لهم أي ميزة في الوزارات الاتحادية عكس الإداريين العاملين في الدوائر المحلية، فنجد رئيس أي قسم له علاوة رئيس قسم والمدير له علاوة ونظام خاص للعمل الإضافي .
وقال: إن هناك دولا تكون فيها رواتب موظفي الوزارات الاتحادية أعلى من رواتب موظفي الدوائر المحلية، ولذا يجب زيادة الرواتب لجميع الإداريين لتتناسب مع زيادة الأسعار وضبط هذه الأسعار.
ويضيف أن ارتفاع أي سلعة يرجع على الموظف وتؤثر عليه سلبا في ظل ثبات الراتب، وأرى أن زيادة راتب الموظف أفضل من العلاوة لأنها تكون مع التقاعد.
وقال: بالنسبة لي أعمل في الوزارة منذ سبع سنوات وحصلت على العلاوات الدورية فقط، ونجد أن رؤساء الأقسام في الدوائر المحلية يتلقون أضعاف ما يحصل عليه رؤساء الأقسام في الوزارات.
ويقول علي عبد الله عبد الرحمن كاتب أول: بصراحة فإن رواتبنا ضعيفة مقارنة بالزيادة الكبيرة في إيجارات المساكن والمواد الغذائية والبترول وغيرها من المواد، ويضيف أن الوضع المادي للموظفين المواطنين في الوزارات الاتحادية ضعيف ولا يوجد موظف حكومي إلا وهو مدين للبنك.
ويقول: أعمل بوزارة الأشغال منذ 16 عاما وعلي دين للبنك بقيمة 390 ألف درهم وأسكن بالإيجار وأعول أسرتين وقد سجلت في برنامج الشيخ زايد للإسكان في عام 1991م وفي بلدية الشارقة، ويتبقى من الراتب 600 درهم فقط، وتصل قيمة بدل البترول 200 درهم ولكن نحن بحاجة إلى 400 درهم بعد الزيادة الكبيرة في الأسعار، كما أن ألفي درهم بدل سكن لا يفي بالغرض.
وتقول حصة عبد الله إدارية مساعدة: أعمل في الوزارة من ست سنوات ورواتبنا ضعيفة إذا قارناها بالرواتب المماثلة في الدوائر المحلية، ولو لم أكن متزوجة لا اعرف ماذا كنت سأفعل براتبي بمفردي، وخاصة في ظل الزيادات الكبيرة في أسعار كل شيء حتى أسعار الجمعيات التعاونية زادت أضعاف أسعارها خلال الفترة الماضية.
وأشارت حصة عبد الله إلى أن العلاوة الدورية هي 100 درهم ولم تحصل على علاوة تشجيعية أو غيرها، وقالت: إن المهندسين حصلوا على علاوة فنية وصلت إلى 50%، ولم يحصل الإداريون على أي علاوة.
وقالت: إنه يجب ضبط الأسعار والرقابة عليها حيث يقوم التجار بزيادتها سواء زادت الرواتب أو لم تزد، ولا بد أن تقوم جمعية حماية المستهلك بدورها في هذا المجال، حتى لا تزيد الأسعار بشكل مبالغ فيه.
ويقول يوسف عبد الله إداري: أسكن في شقة بالإيجار بقيمة 45 ألف درهم وأعول 12 شخصا هم عدد عائلتي واحتياجاتهم متعددة من مواد غذائية إلى نفقات ومصاريف المدارس، وقد قدمت الأوراق للحصول على مسكن في برنامج الشيخ زايد للإسكان وإلى الآن لم يأت الرد بالرغم من احتياجي الشديد للسكن.
ويرى عبد الله احمد العيسى إداري رئيسي أن الإداريين دائما مظلومون عند النظر في تعديل الرواتب والعلاوات، ويقول: إن الأطباء والمبرمجين والعاملين في مجال الحاسب الآلي زادت رواتبهم وبدلاتهم باستثناء الإداريين الذين ليس لهم كادر خاص.
ويضيف أن غلاء المعيشة عم الجميع ولم يفرق بين أحد من العاملين، ولذا يجب النظر في رواتب الإداريين فهم يقومون بدور كبير في أعمالهم كالذي يقوم به غيرهم من المهندسين والأطباء.
ويقترح علي صالح سمبيج للقضاء على هذه الإشكالية أن تكون رواتب الإداريين واحدة في الوزارات الاتحادية وفي الدوائر المحلية، وأن تشمل الزيادة في الرواتب أو العلاوات الإداريين بجانب المهندسين أو الأطباء والفنيين، لأن النفقات والمصاريف وزيادة الأسعار لا تفرق بين إداري ومهندس.
ويقول إسماعيل عبد الله عبد العزيز إداري رئيسي: هناك فرق كبير بين رواتب العاملين في الوزارات والعاملين في الدوائر المحلية، ونسمع كثيرا أن الكادر سيتم تعديله ولكن طال الوقت مع زيادة الغلاء والتهامه لجزء كبير من الرواتب.
ويضيف أن المشكلة تكمن في الزيادات الكثيرة في أسعار المواد ويجب أن تكون هناك رقابة شديدة على الأسعار من أجل الموظفين منخفضي الدخل.
دبي ـ السيد الطنطاوي