قدمت 15 شركة مقاولات في أبوظبي مؤخراً ضمانات مصرفية بقيمة مليونين و360 ألف درهم لحين انتهائها من توفير السكن للعمال التي تعتزم هذه الشركات جلبهم للعمل لديها والمحدد بقيمة ألف درهم عن كل عامل خلال شهر واحد من تاريخ وصول أول عامل وفي حال عدم التزامها بذلك تتم مصادرة الضمان.
وقالت مصادر ذات صلة إن هذه الشركات كانت قد تقدمت بطلبات تصاريح عمل جماعية للوزارة خلال الفترة الماضية وأسفر التفتيش على تلك المنشآت عن عدم التزامها بتوفير السكن العمالي الملائم للعمال الذين ترغب في استقدامهم من دولهم قبل وصولهم.
وأضافت انه بناء على تقارير التفتيش رفضت الوزارة طلبات تصاريح العمل للشركات التي سارعت بتقديم الضمان المصرفي وهو بقيمة ألف درهم عن كل عامل لحين إعداد وتوفير سكن العمال تحاشياً لعدم الموافقة على إصدار التصاريح وتعطل أعمالها.
وأكدت أن معالي الوزير شدد على ضرورة توفير السكن العمالي المناسب قبل تقديم طلبات تصاريح العمل لهم على أن يكون جاهزاً لدى وصولهم للدولة وانه في حال عدم توفيره فانه يجب على المنشآت تقديم ضمان مصرفي باسم الوزارة بقيمة ألف درهم عن كل عامل ترغب في استقدامه، مشيراً إلى أن الضمان يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على توفير السكن المناسب والمجهز بكل متطلبات الصحة والسلامة من أجل حماية العمال وتوفير الحياة الكريمة لهم.
وذكرت أن معالي وزير العمل كان قد وافق الأسبوع الماضي على تقديم شركات المقاولات الكبرى في أبوظبي ضماناً مصرفياً بقيمة 3 ملايين درهم لحين قيامها بإعداد وتجهيز سكن العمال الذين يقدر عددهم بثلاثة آلاف عامل.
وكان الوزير قد قرر قبل فترة تحصيل ضمان مصرفي من المنشآت لحين انتهائها من إعداد وتوفير سكن العمال التي تقدمت بطلبات استقدامهم من الخارج للعمل لديها على أن تسترجع قيمة الضمان بعد تأكد الوزارة من وجود السكن العمالي الملائم قبل وصول العمال للدولة وفي حال عدم التزامها بتوفر السكن خلال شهر واحد كحد أقصى فان الوزارة لن تعيد الضمان الذي تقدر قيمته بألف درهم عن كل عامل تتقدم المنشأة باستقدامه.
يذكر أن توفير السكن العمالي يأتي انطلاقاً من تطبيق المادة الثانية من القرار الوزاري رقم 27 / 1 لسنة 1981 والتي تؤكد على ضرورة توفير السكن الملائم للعمال ووسائل الانتقال المناسبة والمياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية المناسبة ووسائل الإسعافات الطبية والترفيه والنشاط الرياضي.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد