أرجعت الأمانة العامة للمجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي الازدحام المروري في مدينة أبوظبي إلى الزيادة المضطرة في عدد السكان والتوسع العمراني وتمركز الأنشطة الاقتصادية والترفيهية والخدمية في مناطق وسط المدينة وزيادة أعداد المركبات واعتماد بعض المنافذ في المدينة على منفذ واحد.
وقال محمد إسماعيل الباحث بإدارة البحوث والدراسات والدائرة القانونية بالأمانة العامة للمجلس في دراسته حول السلامة المرورية في مدينة أبوظبي ان العاصمة شهدت ولا تزال نموا كبيرا ومتسارعا في عدد السكان واكب النمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته ولا تزال كما انه في ظل استعداد الحكومة لتعزيز مكانة أبوظبي لتكون محورا أساسيا في كل المجالات فإن الزيادة السكانية مرشحة للاستمرار في السنوات المقبلة وكذلك زيادة أعداد المقيمين بها الأمر الذي يتطلب التفكير في ايجاد الحلول التي تخفف من حدتها وتمنع تفاقمها.
وأضاف أن التوسع العمراني في وسط المدينة وبناء العديد من البنايات الشاهقة وإحلال أخرى أكثر ارتفاعا من البنايات القديمة واستمرار ذلك وازدياد الطلب في الآونة الأخيرة على الوحدات السكنية في المدينة الأمر الذي يشير إلى استقطاب العديد من السكان إليها بالإضافة إلى التوسع العمراني في الأطراف والضواحي وبناء أبراج في مناطق جديدة كل ذلك يشكل ضغطا على الحركة المرورية نتيجة تصاعد أعداد السيارات المسجلة بأبوظبي والحاجة في نفس الوقت إلى مزيد من المواقف مما يؤدي إلى استمرار مشكلة الازدحام إذا لم يتم مواجهتها.
وأوضح أن المنشآت الاقتصادية والخدمية والترفيهية تتمركز في مناطق وسط مدينة أبوظبي كالأسواق والمراكز التجارية الكبيرة التي أقيمت في السنوات الأخيرة وكذلك المنشآت الفندقية والحدائق والمطاعم والمقاهي مشيرا إلى أن قلة عدد منافذ الدخول والخروج لهذه المناطق واعتماد معظمها على منفذ واحد ساهما في زيادة مشاكل الازدحام المروري في الشوارع الرئيسية المؤدية إليها وفي داخلها أيضا.
وأشار إسماعيل إلى انه في ظل الزيادة السكانية والتوسعات العمرانية نرى ازدياد المركبات المستخدمة في مدينة أبوظبي سواء المركبات الخاصة او العامة والشاحنات موضحا انه على الرغم من أن شبكة الطرق جيدة إلا أن التنوع في المركبات مع زيادتها المطردة يؤدي إلى اختناقات مرورية في بعض التقاطعات والشوارع الرئيسية.
وذكر أن المنفذ الواحد لمناطق مهمة في أبوظبي كمنطقة الميناء مع تنوع الأنشطة والخدمات المتواجدة بها يساهم بشكل كبير في مشكلة الازدحام المروري ليس على الطريق المؤدي إلى المنطقة بل تمتد آثاره إلى شوارع أخرى مشيرا إلى انه على الرغم من قيام الحكومة بعمل نفق ومنفذ آخر للمنطقة من خلال شارع الكورنيش إلا أن الحكم على تأثير ذلك على تخفيف حدة الازدحام من والى المنطقة سابق لأوانه.
وأكد أن زيادة عدد المركبات وقلة المواقف تعتبران سببا مستمرا في تفاقم مشكلة الازدحام، وتم إنشاء العديد من مواقف السيارات متعددة الطوابق في مناطق الازدحام في أبوظبي خصوصا منطقة وسط المدينة وكان من المأمول ان تساهم في التخفيف من حدة الازدحام المروري إلا أن هذه المواقف رغم افتتاحها منذ سنوات لا تزال خاوية ولا يستخدمها إلا قلة قليلة من حائزي المركبات وقد يرجع ذلك إلى تحديد رسوم يراها البعض مرتفعة لاستخدامها الأمر الذي يتطلب التفكير في تشجيع الجمهور على استخدام هذه المواقف حيث لم يتحقق الهدف من إنشائها.
بحث تلوث البيئة ومشكلة المرور بأبوظبي
تعقد لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي اجتماعها الثاني غدا بمقر الأمانة العامة للمجلس في أبوظبي لبحث موضوع حماية البيئة والذي اقترحه مجموعة من أعضاء المجلس في الجلسة الأولى من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر للمجلس. وتأتي مناقشة هذا الموضوع في إطار حرص المجلس على تكثيف الجهود لوضع حد لأسباب ومصادر التلوث وفقا لمعايير حماية البيئة البرية والبحرية والجوية والمحافظة على صحة وسلامة الإنسان والمراقبة والمتابعة الجادة للحد من آثار التلوث وتنمية الوعي العام للالتزام بتنفيذ1 قوانين حماية البيئة والامتناع عن التصرفات المسببة للتلوث ومعالجة مصادرة.
وسوف تستعرض اللجنة الردود التي تلقتها من هيئة البيئة في أبوظبي حول التلوث وأسبابه ومصادره وأنواع النفايات وكيفية معالجتها.
ومن جانب آخر تبحث لجنة الشؤون الداخلية والدفاع في اجتماعها بعد غدا الاثنين موضوع السلامة المروية الذي اقترحه بعض أعضاء المجلس بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء زيادة الخسائر المادية والبشرية من جراء ارتفاع نسبة الحوادث المرورية والمخالفات الناتجة عن عدم الالتزام بالنظم والقوانين من جانب بعض السائقين والعمل على دعم الجهود المبذولة لمنع التجاوزات والمخالفات والخروج عن النظم والقوانين ومحاسبة وضبط سلوك السائقين المخالفين وتوفير عوامل الأمان والسلامة لمستخدمي الطرق وخفض الحوادث والتقليل من الخسائر عن طريق وسائل جديدة وفعالة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد