على الرغم من أن نقل العمال في حافلات خاصة ومكيفة أخذ بعدا جديا في المنطقة بعيدا عن التجاهل واللامبالاة، إلا أن استخدام الشاحنات المكشوفة أو النصف مكشوفة لنقل العمال كل يوم، ما زال موجودا في أجواء العمل في المنطقة الشرقية من غير مراعاة أحوال الجو، حيث ابدى عدد من الناس من يتصادف رؤيتهم لهذه المشاهد استياءه خصوصا في إطار وجود قرار وزاري بلوائحه وشروطه يحرم استخدام هذه المركبات.

ووفقا للقرار الوزاري الصادر سنة 2004 بخصوص هذا الموضوع، ففي الضبط الأول يتم إصدار مخالفة مع حجز للسيارة بغرامة مالية قدرها 10000 درهم إماراتي، وفي الضبط الثاني يتم توقيف للشاحنة والشركة التي تتبعها الشاحنة، وهذا القانون طبق في أبوظبي ودبي، في الوقت الذي يختلف تطبيقه في كل إمارة.

وفي متابعة أجرتها جريدة البيان عن استمرار هذه الظاهرة رغم اللوائح القانونية التي تنص على منع استخدام هذه الحافلات، تم مقابلة عدد من مسؤولي المنطقة المتخصصين في الرد على هذا التناقض:

يقول سعود الحمادي في إدارة التفتيش من مكتب عمل الفجيرة أنه لا يوجد حاليا إجراء أو تشريع وزاري من وزارة العمل يحرم استخدام الشاحنات المكشوفة للعمال بالنسبة للشركات والمؤسسات، التي تفتقر لأدنى متطلبات الصحة والسلامة وخاصة في ظل الظروف الجوية المتغيرة في الإمارات.

وأوضح أن الإجراءات التي تنص عليها التراخيص لأصحاب الشركات توفير آلية نقل للعمال فقط، وأشار إلى أن هناك قرارا إلزاميا أصدرته حكومة دبي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يلزم الشركات على استخدام مواصلات مريحة ومكيفة في نقل العمال، ويمنع منعا باتا من استخدام سيارات النقل المكشوفة، وهو بالعكس مما تجده في المنطقة في ظل ظروف الجو الحالية.

حيث أبدى انزعاجه من وجود نص كتابي بهذا الخصوص، إلا أن استمرار زج عشرات العمال في شاحنة نقل واحدة غير مخصصة للركاب و لها طاقة محدودة، تعتبر كارثة في الجانب الإنساني من مشاهد تبعث على الاشمئزاز والشفقة، في الوقت ذاته تجعل حياة العمال وسلامتهم معرضة للخطر والحوادث. مطالبا بالحزم من قبل الجهات المختصة بتطبيق آلية القرار الصادر، بالإضافة إلى إصدار قانون إتحادي موحد في وقف استمرار شاحنات نقل العمال المكشوفة وفق آلية موحدة في كل إمارات الدولة بعيدا عن اختلاف تطبيقها في كل إمارة.

وأكد العقيد محمد بن غانم المدير العام للإدارة العامة لشرطة الفجيرة بأن قرارا وزاريا صدر من وزارة الداخلية يحرم نقل العمال في سيارات مكشوفة، حيث يعد خرقا واضحا للقانون ومدعاة للمساءلة القانونية، فأي مخالف للوائح وشروط الأمن والسلامة، يضبط و يصدر في حقه مخالفة مع احتجاز المركبة، وهذا ما يقومون فعلا به في حالة ضبطت أي شاحنة مخالفة.

مضيفا بأن القضية اليوم ليست محصورة بالسلامة المرورية فقط ولكنها تشمل كذلك الكثير من الجوانب الأخرى منها الجوانب الإنسانية في توفير سلامة الآخرين.

الفجيرة : ناهد مبارك