اعتبر الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر الذي كلفته واشنطن مؤقتاً إدارة العراق بعد الاجتياح عام 2003 أن الوضع الحالي في العراق«يشكل نوعاً من حرب أهلية تشبه الإبادة الجماعية» وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس.
وقال غارنر: «أعتقد أن الأمور رهيبة حالياً، وأن هناك حرباً أهلية. هناك نوع من حرب أهلية تشبه إبادة جماعية وبالتالي فهو ليس أمراً جيداً على الإطلاق».
وأضاف «حين يكون هناك مثل هذا العدد الكبير من القتلى، وحين ترون الطريقة التي قتلوا بها فذلك يشبه إبادة جماعية. وهم يقتلون تبعاً لمذهبهم، فإما أن يُقتل الكثير من السنة، أو الكثير من الشيعة».
وتابع «ما ترونه في بغداد ومحيطها هو على حد رأيي حرب أهلية هي أقرب إلى الإبادة»، قائلاً: «لم نتمكن أبداً من ضبط» الوضع في العراق .ورداً على سؤال حول الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش لا سيما إرسال أكثر من 20 ألف جندي إضافي، اعتبر الجنرال الأميركي انه«يجب منح فرصة» لهذه الخطة لكي تنجح.
وأضاف«في الأساس، كنت ضد إرسال قوات إضافية، لكن بعد ما درست مضمون الخطة، اعتقد انه علينا منحها فرصة». وقال ان هذه الخطة«مختلفة» لأنها تشمل «مشاركة كثيفة للجيش العراقي» وهو جهد هدفه «الحفاظ على الأراضي، بعد استعادتها» والرغبة في«تحقيق تنمية اقتصادية في المناطق التي تتم استعادتها». وتابع «لم نشهد ذلك سابقاً وبالتالي أعتقد انه يجب اعطاؤها فرصة».