اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك جماعة الإخوان المسلمين خطراً على أمن مصر وان صعود تيارهم من شأنه عزل البلاد عن العالم، محذراً أيضاً ايران من التدخل في الشؤون العراقية، كما دعا مبارك العرب إلى مواجهة احتمال امتلاكها سلاحاً نوويا باعتباره تهديداً لهم . وحذر من أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ذلك.
وقال مبارك في حديثه لصحيفة «الأسبوع» المستقلة التي تصدر يوم الاثنين والذي تنشره في طبعة مبكرة غداً :«أقول إن تيار جماعة الإخوان المحظورة هو خطر على أمن مصر لأنه يتبنى نهجاً دينياً». وأضاف:لو افترضنا أن هناك صعوداً لهذا التيار فسوف تتكرر في مصر تجارب أخرى ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي وما تواجهه من محاولات فرض العزلة عليها وعلى شعوبها».ومضى مبارك قائلا:«كثيرون سيأخذون أموالهم ويهربون من البلاد كما ان الاستثمارات ستتوقف والبطالة ستتزايد بل ستعزل مصر نهائياً عن العالم».
كما دعا مبارك إلى«رفع الأيدي عن العراق»، محذراً طهران من أي تدخل في هذا البلد.
وقال مبارك إن«ايران تسعى إلى أن تكون لها ركائز في العراق والمنطقة. وأنا هنا أقول للجميع ارفعوا أيديكم عن العراق».وأضاف«العراق قادر على استعادة وحدته إذا ما توقفت القوى الإقليمية والدولية عن التدخل في شؤونه. أما إذا استمر الحال كذلك فالخوف ان يتحول العراق إلى دويلات مقسمة ومتصارعة».
واعتبر ان«ما يجري في العراق حالياً أمر يدعو للأسف، فالأوضاع تتدهور سريعاً والانقسامات تتعاظم والعراق يعيش حالياً ما يشبه الحرب الأهلية»، مشيراً إلى أن «كل هذا ينذر ويهدد بمخاطر التقسيم .. وهذا خطر على الأمن القومي العربي وعلى الهوية العربية».
من جهة أخرى، أكد الرئيس المصري في المقابلة انه اقنع الولايات المتحدة بالتخلي عن فكرة اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين أثناء الحرب على العراق بعد غزوه الكويت في 1990. وقال مبارك «عندما علمت ان هناك مخططاً سينفذه (الجنرال الأميركي نورمان شوارزكوف) بالدخول إلى بغداد للقبض على صدام حسين حذرتهم بشدة من ذلك .. وقلت: ان هذا من شأنه ان يفجر الأوضاع في العالم العربي، وبعد ان استمع الرئيس جورج بوش الأب إلى النصيحة والتحذير .. تراجع .. وانتهى الأمر عند هذا الحد».
إلى ذلك دعا مبارك الدول العربية إلى مواجهة احتمال أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وحذر أن مصر لن تقف «مكتوفة الأيدي» تجاه أي تهديد نووي.وقال «لا يمكن لمصر أن تظل صامتة تتفرج على امتلاك بعض القوى الإقليمية للسلاح النووي ولا يمكن للعرب أيضاً أن يقبلوا العيش تحت تهديد محتمل».
من جهته نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس وجود خطط لخلق محور سني مصري ـ سعودي ـ تركي لمواجهة النفوذ الإيراني الشيعي في المنطقة.
وقال أبو الغيط رداً على سؤال حول وجود ضغوط أميركية لخلق محور سني مصري- سعودي-تركي في مواجهة إيران،«إن هذا ليس بصحيح، فالأمر الصحيح هو أن العلاقات المصرية التركية السعودية كانت دائماً علاقات قوية وهي علاقات ثنائية ولا يوجد محور ثلاثي ولم تعقد اجتماعات ثلاثية».