طوى طلبة القسم العلمي صباح أمس صفحة امتحانات الثانوية العامة للفصل الدراسي الأول بعد أدائهم امتحاناً طويلاً في اللغة الانجليزية جاء في 17 ورقة إلا أن الغالبية شددت على عدم اشتماله على صعوبات كبيرة،وبنهاية هذه المرحلة الحرجة التي استمرت طوال الفترة الماضية،استعدوا لدخول معسكر مغلق يبدأون معه مرحلة الإعداد لمشاهدة مباريات خليجي 18 التي تستضيفها الدولة في الفترة من 17 إلى 30 يناير الجاري.
في مدرسة محمد بن راشد الثانوية في دبي قال أحمد إبراهيم طالب بالقسم العلمي إن الامتحان سهل لكن عابه الإطالة الشديدة ووصلت صفحاته إلى 17 صفحة، مشيراً إلى أن الطلبة وجدوا صعوبة كبيرة في نهاية الامتحان لتفريغ إجاباتهم على جميع الأسئلة في الورقة الأولى عن طريق التظليل لضيق الوقت. واعتبر سالم راشد ومحمد حسن طالبان بالقسم الأدبي أن الامتحان في مجمله كان سهلا إلا أنهما واجها صعوبات كبيرة في الإجابة عن جميع الأسئلة في الوقت المحدد، فثلاث ساعات لا تكفي للإجابة عن أسئلة الامتحان التي جاءت في 17 ورقة.
وقال محمد حسن مدير المدرسة: إنه صدرت تعليمات من واضع الامتحان إلى مختلف اللجان بضرورة قيام الطلاب بتفريغ الأجوبة في النهاية عن طريق التظليل في الورقة الأولى وبالقلم الرصاص، وبرزت المشكلة عندما وجد أن غالبية الطلاب لا تحمل أقلاما من هذا النوع إلا أنه نجح في تدبير الأمر وتوفير الكميات المطلوبة لهم.
وأشار إلى أن الامتحان جاء ملائماً بصورة كبيرة للوقت المحدد للإجابة لاسيما أنه تضمن أسئلة للاختيار من متعدد لا تتطلب وقتاً كبيراً من الطلاب للإجابة عنها، كما كانت أسئلة القطع التعبيرية مباشرة وسهلة،لافتا إلى أن الشكاوى من طول الامتحان كان مصدرها بالدرجة الأولى طلاب المنازل وتعليم الكبار الذين لا يمكن أن نعتد بهم كمؤشر على صعوبة الامتحان أو سهولته.
وفي ثانوية الصفا قال سالم ربيع مدير المدرسة إن امتحان اللغة الإنجليزية كان خاتمة مسك لطلبة العلمي وبشكل عام اختلفت امتحانات العام الجاري بالنسبة لطلبة هذا القسم عن الأعوام السابقة حيث اتسمت غالبيتها بالسهولة خاصة بالنسبة لثلاثية المواد الصعبة الكيمياء والفيزياء والأحياء، بينما كانت الشكاوى المتعلقة بامتحان التربية الإسلامية عامة وسببها الرئيسي النمط الغريب في الأسئلة وليس صعوبة الامتحان.
ووسط ضعف شكاوى طلبة الثانوية العامة من امتحان اللغة الإنجليزية خرج طلبة العلمي للصف الحادي عشر والحزن يملأ وجوههم من صعوبة امتحان الفيزياء وقالوا إنهم فوجئوا بتضمن الامتحان عددا كبيرا من المسائل التي احتاجت منهم إلى وقت كبير للإجابة عنها،حيث جاء الامتحان في 8 ورقات اثنتان منها فقط تضمنت أسئلة مقالية واختيارية بينما طغت المسائل على بقية أسئلة الامتحان.
وقالت أم سالم إن ابنها يعد من الطلبة المتفوقين في مدرسة المعارف في دبي إلا انه مع ذلك وجد صعوبة كبيرة في الإجابة عن أسئلة الامتحان فكان الغموض هو السمة الغالبة عليه وتضمن أكثر من سؤال معقد للطلاب.
إرهاق المعلمين
عدد كبير من المعلمين أبدوا انزعاجهم من الإرهاق الشديد الذي يتعرضون له أثناء تصحيحهم أوراق امتحانات اللغة الإنجليزية، وقالوا إنها تضمنت ما يقارب 100 سؤال اختياري يؤشر الطالب فيه على الاختيار الصحيح في دائرة صغيرة، ما تسبب لهم في إرهاق بصري كبير خاصة مع معاناة بعضهم من ضعف البصر.
وأشاروا إلى أن عملية تصحيح الامتحان الذي يتضمن هذا الكم من الاختيارات من المفترض أن تتم بشكل إلكتروني وتظهر النتيجة بشكل تلقائي كما يحدث في امتحانات التوفل والسيبا، إلا أن الاعتماد على المعلمين في هذه المهمة من شانه أن يؤدي إلى وقوع أخطاء غير مقصودة في عملية التصحيح يكون ضحيتها الطالب.
دبي ـ أحمد جمال