اكد يورجن شتلتسر السفير الألماني لدى الدولة أن الزيارة الأولى المرتقبة للدكتورة أنجيلا ميركل مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدولة الإمارات في 5 فبراير المقبل ومنطقة الخليج تهدف إلى الإسهام في دفع عجلة السلام في الشرق الأوسط، وتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية القائمة في المنطقة بما يعود بفوائد مشتركة للجميع.
وأعرب السفير الألماني خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر السفارة بأبوظبي بمناسبة تولي ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي عن ثقته في أن تكون الزيارة دافعاً قوياً وانطلاقة جديدة لتعزيز ودعم العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، منوهاً إلى استضافة المستشارة الألمانية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مقر المستشارة الفيدرالية في برلين 20 ديسمبر الماضي والتي كان لها أثر بالغ في تقوية العلاقات بين الإمارات وألمانيا.
وأشار إلى أن المستشارة الألمانية ستقوم بزيارة للمنطقة خلال الفترة من 2 ـ 6 فبراير المقبل تزور خلالها مصر والكويت والسعودية والإمارات.
وأكد السفير شتلتسر أن الاتحاد الأوروبي كاتحاد اقتصادي يعد أهم شريك تجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث وصل مجموع صادرات الاتحاد الأوروبي إلى دولة الإمارات حوالي 3 ,25 مليار يورو في عام 2005 وهو ما يوازي مجموع واردات دولة الإمارات فيما بلغ مجموع صادرات دولة الإمارات للاتحاد الأوروبي 9 ,9 مليارات يورو.
وأوضح أن جمهورية ألمانيا الاتحادية حددت لنفسها برنامجاً خلال فترة رئاستها الاتحاد الأوروبي والتي تستمر 6 أشهر اعتباراً من الأول من يناير الجاري روعي فيه ما تواجهه أوروبا من أهداف سياسية مركزية اقتصادية واجتماعية وتحديث البيئة في عصر العولمة وتأمين مخزون الطاقة في ضوء الموارد المتضائلة بالإضافة إلى الحرب ضد الإرهاب والجرائم المنظمة عالمياً والدعوة للسلام والديمقراطية في العالم والحفاظ على مستقبل العالم.
مؤكداً سعي بلاده لانتهاز هذه الفرصة لتنفيذ تلك الأهداف والنهوض بالاتحاد الأوروبي لينهض بدوره المأمول. وأشار إلى أن من أهم أهداف الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي هي إعادة احياء اللجنة الرباعية من أجل إيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط وتفعيل دور اطرافها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ونوه إلى أن الاتحاد الأوروبي الذي يتكون حالياً من 27 دولة ويتمتع بمتوسط دخل قومي يصل 8 ,10 تريليونات يورو يمثل مصدراً لطاقة اقتصادية عظمى حيث تشير البيانات الحديثة بنمو الاقتصاد الأوروبي ومتوسط الدخل القومي إلى 28 % في 2006 فيما وصلت مؤشرات البطالة إلى أدنى مستويات مسجلة 6 ,7% و هي تعد الأدنى منذ العام 1996 حيث تنعكس القوة الاقتصادية لأوروبا في النمو المطرد لليورو والثقة به.
وقال ان الممثل الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط لدى الاتحاد الأوروبي مارك أوتو سيقوم بزيارة إلى الإمارات خلال الأسبوع المقبل لإطلاع قيادات الإمارات على التطورات السياسة للاتحاد الأوروبي الشرق أوسطية بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول التعاون الخليجي.
وقال السفير انه بمناسبة ترأس ألمانيا للاتحاد الأوروبي ستنظم السفارات الأوروبية في دولة الإمارات شهراً للثقافة الأوروبية خلال شهر مارس القادم وتختتم فعاليات هذا الشهر بمسرح الفاريتي الشهير في قصر الإمارات.
وأكد السفير الألماني أنه من النوايا الواضحة لرئاسة ألمانيا للإتحاد الأوروبي خلال الستة أشهر القادمة تتمثل في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي مما يسهم في تعزيز العلاقات التجارية وكذلك التعاون في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم.
رفع رسوم تأشيرة الزيارة لألمانيا
قالت السفارة الألمانية إنها طبقت منذ الأول من شهر يناير الجاري الزيادة الجديدة على رسوم تأشيرة الزيارة « الشنجن» قصيرة الأجل لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر لتصبح 60 يورو بدلا من 35 يورو كما كان معمولاً به في السابق ويتم دفعها بالدرهم الإماراتي حسب سعر التبادل الرسمي للعملتين.
وأضافت إن هذه الزيادة جاءت من أجل تغطية التكاليف المتزايدة التي تنشأ عن الإجراءات المتخذة خلال عملية منح التأشيرة.
واستثنت السفارة الألمانية من دفع الرسوم الجديدة حاملي جوازات روسيا الاتحادية وأوكرانيا وألبانيا والبوسنة والهرسك وماسيدونيا ومونتينيجرو وصربيا بحيث يمكنهم استخراج التأشيرة بالرسوم القديمة (35 يورو)، كما استثنت من دفع رسوم التأشيرة الأطفال تحت 6 سنوات.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة