أعلن أمس في أبوظبي عن إطلاق أول جهاز لكشف فيروس «اتش آي في» المسبب لمرض الإيدز عن طريق سوائل الفم «اللعاب» يعطي النتيجة خلال 20 دقيقة، وبنسبة عالية من الدقة تصل إلى 8 ,99%.
وتحتوي العبوة التي تشبه علبة الدواء العادية على اختبار واحد، عبارة عن أنبوب اختباري صغير يحتوي على سائل خاص توضع فيه عينة اللعاب وبعد 20 دقيقة يستطيع الشخص مشاهدة الأنبوب الذي يرتسم عليه خطا أحمر للدلالة على أن الشخص غير مصاب أما إذا ارتسم خطين فإن ذلك يدل على أن النتيجة إيجابية وأن الشخص مصاب بالفيروس.
وأكد سالم بن محمد الظاهري رئيس مجلس إدارة مجموعة بن سالم أن سعر العبوة سيكون في متناول الجميع وأقل كثيرا من تكلفة الاختبار الذي يجري عن طريق الدم وأضاف بأن المرحلة الأولى من تسويق الاختبار الجديد سوف تتم في المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة وذلك بعد تحصيل الموافقات اللازمة من الجهات الرسمية، ليكون متاحا لعامة الناس.
وقال إن مجموعة بن سالم تعمل مع جهات رسمية عديدة ومنها وزارة الصحة التي أخذت عينات من الاختبار لقياس مدى فعاليته ومرونته وكذلك الجهات الصحية ووزارة الداخلية إلى جانب مناقشة مدى إمكانية تطبيق هذا الفحص على جميع القادمين الى الدولة من خلال المنافذ البرية والبحرية والجوية.
وأضاف الظاهري في معرض حديثه عن الاختبار الجديد، هذا الحدث يتمتع بأهمية استثنائية وسيكون له تأثير كبير على النظرة الحالية لمرض الايدز على مستوى العالم كله. ليس هناك من شك ان لهذا الابتكار الثوري أهمية كبيرة من منطقتنا، ونعتقد انه سوف يتحول بسرعة إلى الإجراء القياسي الشخصي لتشخيص هذا المرض الخطير.
وقد قدمت مجموعة بن سالم الوكيل الحصري لتسويق الجهاز في الإمارات خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بفندق الشاطئ روتانا برعاية معالي حميد القطامي وزير الصحة عرضا توضيحيا مصورا لطريقة استخدام الجهاز الذي أطلق عليه «إوير أورال» تأكيدا على مميزات الاختبار الجديد بالمقارنة مع الطرق التقليدية وصعوبتها وكلفتها المرتفعة.
وقال الدكتور توماس أ. جيونيس رئيس المجلس الأميركي للطب والقانون في الولايات المتحدة الأميركية أن الجهاز الجديد سيوفر الفرصة لاكتشاف وتمحيص مرض الإيدز بشكل مبكر، ويختصر الكثير من المعدات الغالية الثمن التي عرقلت في ما مضى إمكانية مكافحة المرض، وعبر الدكتور توماس عن حجم التغيير الذي يشكله الجهاز بقوله.. نتائج سريعة ودقيقة، دون إخطار العدوى، ودون مواجهة صعوبة في الفحوص المطولة والمختبرات. مؤكدا علي أن جهاز (Aware oral) يشكل بداية ثورة كبيرة من اجل القضاء على هذا المرض الفتاك.
وأشار إلى أن هذا الجهاز يعتبر حدثا «ثوريا» وشكل نقلة نوعية عن الطرق التقليدية التي كانت تتبع سابقا في فحوصات مرض نقص المناعة المكتسبة، الإيدز، ويتم تقديمه كجزء من الحملة الشاملة لمكافحة الإيدز «المعرفة طريق الحماية» التي أطلقت مؤخرا في دولة الإمارات، إذ أثبتت الطريقة الجديدة سهولة قياسية في الاستخدام بصورة أكثر خصوصية وفعالية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
