التقت شخصيات مرموقة من سوريا والولايات المتحدة ومصر ‏وإسرائيل والأردن ‏ولبنان وفلسطين وروسيا والسعودية، بصفة غير رسمية، بمدريد أمس في منتدى يستمر ‏‏3 أيام، في ‏ما يعتبر تحولاً جوهرياً في تاريخ الصراع في الشرق الأوسط وخطوة غير مسبوقة ‏‏تسلط الضوء على إمكانية لقاء جميع أطراف هذا الصراع لمناقشة القضايا العالقة ‏بواقعية وأسلوب ‏بناء. ‏

وسعياً إلى إحياء عملية السلام التي انطلقت في عام 1991 مع »مؤتمر مدريد للسلام في ‏الشرق ‏الأوسط«، تضافرت جهود خمس منظمات مجتمع مدني لإذكاء روح مؤتمر ‏مدريد الأول ‏مجدداً، وهي»مركز توليدو الدولي للسلام«، و»البحث عن أرضية ‏مشتركة«، و»مؤسسة الثقافات ‏الثلاث«، ومنظمة »فافو« النرويجية للأبحاث، ‏و»المجموعة الدولية للأزمات«. ‏

وبصفته مبادرة للمجتمع المدني، يضم اجتماع »مدريد زائد15« مشاركين من المجتمع ‏المدني ‏والحكومة والوسط الأكاديمي، مع التأكيد على أنه اجتماع غير رسمي ولا ‏يتضمن أي مفاوضات.

وأوضح إيميليو كاسينيللو، مدير معهد توليدو الدولي للسلام، أن الاجتماع ‏يسعى إلى ‏تحقيق 3 أهداف أساسية، هي إيصال رسالة واضحة بإمكانية لقاء جميع ‏الأطراف وحل الخلافات ‏بينهم؛ والاستفادة من جهود الأعوام الخمسة عشر الماضية ‏للوقوف على توقعات الأطراف المعنية ‏ومعرفة مخاوفهم؛ إلى جانب تمهيد الطريق أمام ‏فرصة انعقاد محادثات رسمية. كما سيوحد ‏الاجتماع أيضاً جهود المجتمع المدني مع ‏الجهود الرسمية الحالية والسابقة.