كعادتها دوماً أبت الفيزياء أن تكون رحيمة على أبنائها الطلبة فجعلتهم يعيشون حالة من التوتر النفسي والضيق كتلك التي عايشها أقرانهم خلال السنوات الماضية، معيدة إلى أذهانهم صورة الامتحان التقليدية التي لا تخلو من الخوف والرهبة، وبالفعل توقف طلبة العلمي والأدبي بالشارقة وعجمان في محطتها، بينما واصل طلبة الأدبي في الإمارات الصعود إلى القمة من بين سراديب جبال الجغرافيا.

حشد من طلاب مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي في عجمان سجلوا اعتراضاً على محتوى امتحان الفيزياء الذي جاء على حد تعبيرهم صدمة كبيرة لأن المادة في الأساس جامدة ومعقدة فكيف إذا كانت الأسئلة تنطوي على بعض الغموض.

من جانبه قال إبراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز في عجمان انه استمع إلى بعض الملاحظات من طلاب الفرع العلمي مفادها أن الامتحان فيه صعوبة، كما انه اتسم بطول الأسئلة وحاجتها إلى وقت إضافي غير المقرر ليتسنى للطالب التأني في وضع الإجابة الصحيحة ومراجعة الورقة بكاملها بعد الانتهاء.

مشيراً إلى أن طلاب الأدبي قدموا امتحانهم في مادة الجغرافيا دون ورود أي ملاحظات مما يدل على أن الأسئلة كانت سهلة. وأكدت فوزه الناصر مديرة مدرسة سودة بنت زمعة الثانوية أن الفيزياء صعبة وطالبات العلمي خرجن مستاءات من آلية الطرح في الورقة الامتحانية، مشيرة إلى أن القسم العلمي شهد حالة غياب واحدة بسبب مرضي.

وأوضحت أن جغرافيا الأدبي لم تخرج عن محتوى المنهاج والأسئلة كانت سهلة ومباشرة إضافة إلى الابتعاد عن النمط الحفظي واستبداله بأسئلة تخاطب فكر الطالب وعقله، مضيفة أن طالبات الأدبي خرجن راضيات عن مستوى الأسئلة.

وينطبق المثل القائل «كلنا في الهم شرق» على طلبة الثانوية العامة في الشارقة الذين لم يكونوا بأحسن حال من زملائهم في إمارة عجمان حيث تركزت شكواهم في طول امتحان الفيزياء وكثرة المسائل وتشعبها في حين لاذ طلبة الفرع الأدبي بالصمت كتعبير عن الرضا.

وأعربت موزه الغفلي مديرة مدرسة الحيرة للتعليم الثانوي في الشارقة عن أسفها لحال الطالبات اللواتي خرجن مستاءات من الأسئلة وصعوبتها، مشيرة إلى أن هناك بعض الشكاوى التي استمعت إليها خلال جولتها الصباحية وعبر توافد الطالبات إلى مكتبها للتعبير عن آرائهن.

مشيرة إلى أن الفرع الأدبي شهد حالة غياب طالبة بسبب المرض، حيث تم تزويد المدرسة بصورة عن التقرير الطبي فيما استمر غياب طالبة أخرى منذ بداية الامتحانات بسبب المرض فيما يشهد العلمي تخلف طالبة واحدة عن الحضور منذ بدء الامتحانات. وقالت إن طالبات المنازل سجلن نسبة غياب عالية فمن أصل 26 طالبة تغيبت سبع دون أي عذر.

وقالت فاطمة علي سالم مدير مدرسة واسط للتعليم الثانوي إن لديها لجنة خاصة لطالبة، مبدية ارتياحها العام لسير الامتحانات فيما ارتأت أن الشكاوى من امتحان الفيزياء لا تتخذ الصفة العامة لأنها جاءت من فئة محدودة العدد. في مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي سجلت إدارة المدرسة حالة غياب بسبب المرض، في حين طالبت الإدارة عدم التعامل مع الورقة الامتحانية بتجرد لأن الطالب في النهاية إنسان وروح وأفكار ويجب مراعاة الضغط اليومي.

متابعة: نورا الأمير